معايير النشر

تنطلق مآلات – سورية، رؤى مستقبلية من أن حرية الفكر لا تنفصل عن مسؤولية الكلمة، وأن قيمة المقال لا تُقاس بحدة موقفه أو توافقه مع رأي سائد، بل بقدرته على تقديم معرفة موثوقة، وحجة قابلة للنقاش، ورؤية تساعد القارئ على فهم الحدث وأسبابه ومآلاته.

وتلتزم المنصة بإتاحة المجال لتعدد الآراء والاجتهادات، مع المحافظة على معايير مهنية وأخلاقية تحمي صدقية المحتوى وحقوق الكتّاب والقراء والمصادر.

وتسترشد عملية النشر في مآلات بالمعايير الآتية:

1. الأصالة والقيمة المضافة

ينبغي أن يقدم المحتوى فكرة أو تحليلاً أو معالجة ذات قيمة معرفية واضحة، وألا يكون مجرد إعادة صياغة لما هو متداول.

ونرحب بالاجتهادات المختلفة والقراءات غير التقليدية متى استندت إلى حجة واضحة ومنهج يمكن مناقشته.

2. الدقة والتحقق من المعلومات

يتحمل الكاتب مسؤولية التحقق من الوقائع والأسماء والتواريخ والأرقام والمعلومات التي يستند إليها مقاله.

وتُعطى الأولوية، كلما أمكن، للمصادر الأصلية والموثوقة، مثل الوثائق الرسمية، والدراسات الأكاديمية، والبيانات المؤسسية، والأبحاث المحكمة، والمصادر الصحفية ذات السمعة المهنية.

ولا يجوز اختلاق مصدر أو مرجع أو واقعة أو نسبة قول إلى شخص لم يصدر عنه.

3. التمييز بين الحقيقة والرأي والاستنتاج

تحرص مآلات على التمييز بوضوح بين:

  • الوقائع المثبتة التي يمكن التحقق منها.
  • الرأي الذي يعبر عن موقف الكاتب.
  • التحليل الذي يفسر الوقائع ويربط بينها.
  • التقدير أو الاستشراف الذي يناقش احتمالات المستقبل.

وعند طرح فرضية أو استنتاج غير محسوم، ينبغي تقديمه بوصفه كذلك، لا بوصفه حقيقة ثابتة.

4. المصادر والإحالات

عند استخدام معلومات أو أفكار أو أرقام أو نتائج بحثية مستمدة من مصادر خارجية، ينبغي الإشارة إليها بصورة واضحة ودقيقة.

وفي الدراسات والمقالات البحثية، يُفضّل اعتماد الإحالات المرقمة داخل السياق وربطها بقائمة مراجع واضحة في نهاية المادة، مع توفير الرابط الأصلي للمصدر متى كان متاحاً.

ولا يكفي الاستناد إلى مصدر ثانوي عندما يكون المصدر الأصلي متاحاً ويمكن الرجوع إليه.

5. الاقتباس والأمانة الفكرية

يجب وضع النصوص المنقولة حرفياً ضمن علامات اقتباس ونسبتها إلى أصحابها ومصادرها.

ولا يجوز تقديم أفكار الآخرين أو صياغاتهم أو نتائج أبحاثهم باعتبارها إنتاجاً شخصياً للكاتب.

ويُراعى في الاقتباس أن يخدم التحليل وألا يتحول المقال إلى تجميع مطول لمواد منشورة في مصادر أخرى.

6. الاستقلال وتعدد الرأي

لا تشترط مآلات على كتّابها تبني موقف سياسي أو أيديولوجي موحد، ولا تعتبر الاختلاف في الرأي سبباً لرفض المادة ما دامت تستوفي معايير النشر.

ويعبّر الرأي المنشور عن صاحبه، ولا يعني نشره بالضرورة تبني المنصة لجميع استنتاجاته.

وتحتفظ هيئة التحرير بحق مناقشة المادة مع الكاتب أو طلب توضيح أو توثيق أو تعديل عندما تقتضي المعايير المهنية ذلك.

7. الحوار والاحترام

تشجع مآلات النقد الجاد والاختلاف الصريح في الرأي، لكنها تميز بين نقد الفكرة أو الموقف وبين الإساءة إلى الأشخاص أو الجماعات.

ولا يُقبل المحتوى الذي يعتمد التشهير أو التحريض أو خطاب الكراهية أو الإهانة القائمة على الهوية أو الانتماء، أو الاتهامات الشخصية غير المدعومة بأدلة قابلة للتحقق.

ويمكن أن يكون النقد حاداً، لكن ينبغي أن يظل قائماً على الحجة والمعلومة والمسؤولية.

8. الخصوصية والكرامة الإنسانية

يجب مراعاة خصوصية الأشخاص وعدم نشر معلومات شخصية أو حساسة لا تخدم المصلحة العامة أو لا يوجد مبرر مشروع لنشرها.

وتُراعى بصورة خاصة كرامة الضحايا والأطفال والأشخاص المعرضين للخطر عند تناول الحروب أو النزاعات أو الجرائم أو القضايا الإنسانية.

9. الأصالة وحقوق الملكية الفكرية

يجب أن يكون المحتوى المقدم للنشر أصيلاً أو أن يمتلك الكاتب الحق في نشره.

ولا تقبل مآلات النسخ أو إعادة النشر غير المصرح به أو استخدام الصور والمواد المحمية بحقوق الملكية الفكرية بصورة تخالف حقوق أصحابها.

وإذا سبق نشر المادة أو جزء جوهري منها في مكان آخر، ينبغي إبلاغ هيئة التحرير بذلك قبل النشر.

10. استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي

يمكن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في البحث عن مصادر موثوقة والتدقيق اللغوي للمصطلحات ومتابعة المستجدات، إلا أن استخدامها لا يعني النسخ واللصق، ولا يعفي الكاتب من المسؤولية الكاملة عن المادة المنشورة باسمه.

ويجب على الكاتب بصورة خاصة التحقق بنفسه من:

  • الوقائع والتواريخ والأرقام.
  • أسماء الأشخاص والمؤسسات.
  • المراجع والروابط.
  • الاقتباسات المنسوبة إلى الخبراء أو الباحثين.
  • الدراسات والأبحاث المشار إليها.

ولا تقبل مآلات مراجع أو اقتباسات أو معلومات جرى توليدها آلياً من دون التحقق من وجودها وصحتها من المصدر الأصلي.

المسؤولية الفكرية والتحريرية تبقى للإنسان، لا للأداة المستخدمة في إعداد النص.

11. اللغة والأسلوب

تُفضّل مآلات اللغة العربية الواضحة والدقيقة التي تجمع بين سلامة التعبير وسهولة القراءة.

ويُراعى أن تتناسب درجة التخصص مع طبيعة الموضوع والجمهور المستهدف، وأن تُشرح المصطلحات غير المألوفة عند الحاجة، مع تجنب الحشو والتكرار والمبالغة الخطابية التي لا تضيف معنى.

وفي الدراسات التحليلية والبحثية، ينبغي أن تكون بنية المقال متسلسلة، وأن تنتقل الحجة من مقدماتها إلى نتائجها بصورة واضحة.

12. العناوين والصور

ينبغي أن يعبر العنوان والصورة البارزة عن مضمون المادة بدقة، وألا يقدما ادعاءً مضللاً أو مبالغة لا يدعمها النص.

ولا تستخدم الصور التي تنتهك حقوق الآخرين أو خصوصيتهم، كما ينبغي التمييز، عند الحاجة، بين الصور الوثائقية والصور التوضيحية أو المولدة رقمياً.

13. التصحيح والتحديث بعد النشر

تتعامل مآلات مع الخطأ باعتباره أمراً يجب تصحيحه لا إخفاؤه.

فإذا تبين بعد النشر وجود خطأ مادي مؤثر في معلومة أو رقم أو اسم أو مصدر، يجوز تصحيح المادة أو تحديثها بما يحافظ على دقتها ومصداقيتها.

كما يمكن تحديث الدراسات والمقالات عندما تظهر معلومات جديدة تغير بصورة جوهرية بعض معطياتها أو استنتاجاتها.

14. حق التحرير والنشر

تحتفظ هيئة تحرير مآلات بحق:

  • مراجعة المواد لغوياً وتحريرياً.
  • طلب المصادر أو التوثيق عند الحاجة.
  • اقتراح تعديلات في العنوان أو البنية أو الصياغة.
  • رفض المادة التي لا تستوفي معايير النشر.
  • سحب أو تصحيح مادة إذا ظهر لاحقاً أنها تتضمن خرقاً جوهرياً للمعايير المهنية أو القانونية.

وتُجرى التعديلات الجوهرية، قدر الإمكان، بالتنسيق مع الكاتب وبما يحافظ على فكرته وصوته الخاص.

15. المشاركة والتفاعل

ترحب مآلات بالكتّاب والباحثين والخبراء وأصحاب التجارب والرؤى المختلفة، وتشجع النقاش المسؤول والتفاعل مع المواد المنشورة.

فهدف المنصة ليس إنتاج رأي واحد، وإنما بناء مساحة معرفية يستطيع فيها القارئ الاطلاع على الحجج المختلفة، ومقارنتها، وتكوين موقفه على أساس المعرفة لا الاصطفاف.

ختاماً

تقوم فلسفة النشر في مآلات – سورية، رؤى مستقبلية على معادلة بسيطة:

حرية واسعة في التفكير، يقابلها التزام صارم بالدقة والأمانة والمسؤولية.

فنحن لا نبحث عن نصوص تؤكد ما نعرفه مسبقاً، بل عن أفكار توسع مجال المعرفة، وأسئلة تكشف ما وراء الحدث، وتحليلات تساعد على فهم ما يمكن أن تؤول إليه الأشياء.

نقرأ الحدث… لنفهم ما بعده.

إضافة قائمة تشغيل جديدة

استمع إلى المقال