منصة مآلات: تستقبل عاماً جديداً لوطنٍ يتجدد
تتقدم منصة مآلات بأصدق التهاني وأعمق المباركات إلى قرّائها ومتابعيها بقدوم عام 2026، عام نريده بوابة أمل، رغم ثقل التحديات، وبداية فعلية لمسار وطني أكثر رسوخاً في بناء سوريا الحديثة التي نستحقها جميعاً.
لم تعُد الخطوة بين العجز والإرادة
لقد كان عام 2025 عاماً مفصلياً في تاريخ سوريا المعاصر؛ عاماً ازدحمت فيه الأحداث المصيرية، وتقاطعت فيه المخاطر مع الفرص. خلاله، شهدنا محاولات جادة لوضع أسس جديدة لإدارة المرحلة الانتقالية، وسعياً حثيثاً من الحكومة المؤقتة لاحتواء الأزمات المتراكمة، وإخماد لهيب الفتنة الطائفية التي كادت أن تعبث بما تبقى من نسيجنا الاجتماعي. ورغم قسوة الطريق، برزت إرادة سياسية واجتماعية واضحة للحفاظ على وحدة الجغرافيا السورية، ورفض كل مشاريع التقسيم أو التفكيك.
في مآلات، لم يكن دورنا يوماً مجرد نقل للحدث، بل سعينا إلى استشراف المستقبل عبر تحليل التداعيات العميقة للقرارات والسياسات، وقراءة ما وراء المشهد، انطلاقاً من إيماننا بأن الوعي هو حجر الأساس لأي مشروع وطني جامع. وقد شكّل حرص الحكومة المؤقتة على إعادة الترابط المجتمعي، وتهيئة الظروف لصياغة عقد اجتماعي جديد، بارقة أمل حقيقية نحو دولة تقوم على توسيع اللحمة الوطنية، وترسيخ قيم الديمقراطية والعدل والمساواة، وهي القيم التي نأمل أن تتجسد بوضوح مع غُرّة العام القادم.
ولا يسعنا هنا إلا أن نوجّه جزيل الشكر لكل من ساهم في مسيرتنا خلال العام المنصرم: من كتاب وباحثين، إلى شركاء وداعمين، وصولاً إلى قرائنا الأعزاء الذين لم يترددوا في التواصل معنا، مشجعين وداعمين لاستمرار نهجنا الجديد والجريء. كما نتوجه بتحية تقدير للأشقاء العرب، ولشعوب العالم وقادتها الذين لم يدخروا جهداً في تقديم المساعدة البنّاءة لتذليل التحديات والعقبات المعقدة، رغم أن كثيراً منها ما زال عصياً على الحل حتى اليوم.
مع عام 2026، نجدد العهد: أن تبقى مآلات منبراً وطنياً حراً، يرى في ركام المدن والقرى المدمّرة بذور نهوض، وفي الألم السوري طاقة لبناء مستقبل أكثر عدلاً وإنسانية.








