مالات .. سورية رؤى مستقبلية

سورية.. رؤى مستقبلية

Search
Close this search box.
Facebook X-twitter Youtube
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
Facebook X-twitter Youtube
Menu
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
الرئيسية رأي

رحلة البحث عن أطفال الدكتورة رانيا العباسي: حين يتحوّل الاختفاء القسري إلى جرحٍ مفتوح واقتصادِ ظل

العثور على الأطفال المفقودين اختباراً لجدّية الدولة الجديدة وقدرتها على تفكيك إرثٍ نظام الأسد المستبد!

د. جورج توما د. جورج توما
2025-12-29
في ... رأي
0 0
A A
0
رحلة البحث عن أطفال الدكتورة رانيا العباسي: حين يتحوّل الاختفاء القسري إلى جرحٍ مفتوح واقتصادِ ظل

رحلة البحث عن أطفال الدكتورة رانيا العباسي: حين يتحوّل الاختفاء القسري إلى جرحٍ مفتوح واقتصادِ ظل

0
شارك
228
المشاهدات

تنويه وإفصاح

‏"حسان العباسي" خال العائلة
“حسان العباسي” خال العائلة
منذ نحو عامين، انخرطتُ - بتكليفٍ من خال الأطفال المفقودين حسّان العباسي - في بعض مسارات المتابعة والبحث المتاحة من خارج سوريا، بحكم إقامتي في الولايات المتحدة واهتمامي بتداول حيثيات الملف مع شخصيات ودوائر مهتمّة بحقوق الإنسان.
وكان آخر تواصل بيننا قبل نحو خمسة عشر يوماً، حين أرسل إليّ صوراً ومعلومات مستجدّة تتعلّق بإحدى فرضيات التعرّف على إحدى الفتيات المفقودات.
ما يرد أدناه يهدف إلى الإضاءة الصحفية والتحليل الإنساني، لا إلى إصدار أحكام قضائية أو الجزم بهويات أفراد دون أدلة قطعية. 
في أسفل الصورة رقم هاتف ينتظر من يتوصل إلى أي خيط يفيد في البحث عن الأطفال المفقودين.

 

ملخّص تنفيذي

قضية أطفال الدكتورة “رانيا العباسي” ليست حكاية عائلةٍ اختفت فحسب، بل نموذجٌ مكثّف لكيف عمل “آلة الإخفاء” في سوريا: اعتقالٌ يتدرّج من الأب إلى البيت كله، ثم سنوات من الإنكار، وأثرٌ يمتدّ إلى دور الرعاية والهوية والعدالة الانتقالية. وبينما فُتحت نافذة أمل بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، ما يزال العثور على الأطفال اختباراً لجدّية الدولة الجديدة وقدرتها على تفكيك إرثٍ مؤسسي من السرّية والتواطؤ والابتزاز.

مقدمة: حين يتوقّف الزمن داخل بيتٍ في دمر

في ملفات الحروب، هناك قصص تُختصر في رقمٍ داخل تقرير، وأخرى ترفض أن تُختزل.
قضية طبيبة الأسنان رانيا العباسي (Rania al-Abbasi) وأطفالها الستة هي من النوع الثاني: بيتٌ أُغلق فجأة، عيادةٌ صمتت،
وأسرةٌ كاملة انقطعت أخبارها منذ آذار 2013، كأنّها ابتُلعت داخل دولةٍ كانت تعرف جيداً كيف تُخفي أثر الإنسان.

اليوم، وبعد التحوّلات السياسية التي أعقبت سقوط النظام السابق في 8 /كانون الأول 2024، عادت أسئلة المفقودين إلى الواجهة بوصفها
أكثر الملفات حساسية وأخلاقية وإلحاحاً-ليس لأنها تخصّ الماضي فقط، بل لأنها ترسم شروط الثقة بالمستقبل.
فهل يمكن لسوريا أن تُبنى من جديد، فيما آلاف العائلات لا تعرف أين انتهى أحبّاؤها؟

حقائق سريعة

  • سقط نظام بشار الأسد في 8/كانون الأول 2024 بعد تقدّم عسكري خاطف للمعارضة، وفرار الأسد إلى روسيا (مصدر: Reuters، وAP).
  • الأمم المتحدة تشير إلى أن أكثر من 100,000 شخص فُقدوا خلال حقبة النظام السابق (مصدر: OHCHR).
  • اللجنة الدولية للصليب الأحمر سجّلت أكثر من 37,000 مفقود/مفقودة في سجلاتها بسوريا، مع تأكيدها أن الرقم لا يمثل سوى جزء من الواقع (مصدر: ICRC).
  • الأمم المتحدة أنشأت في حزيران 2023 “المؤسسة المستقلة للمفقودين في سوريا” IIMP لدعم حق العائلات في معرفة المصير وتنسيق الجهود (مصدر: IIMP).

1) الاختفاء القسري في سوريا: من “حالة” إلى “نظام”

لا يتعلّق الاختفاء القسري في سوريا بحوادث معزولة؛ بل كان، لسنوات، جزءاً من هندسة حكمٍ تقوم على تحويل الخوف إلى إدارة يومية.
وحين تتحدث عائلات المفقودين عن “غصّة الفقد”، فهي لا تصف ألماً نفسياً فقط، بل حالة اجتماعية كاملة:
تعليق الزمن، وتعطّل الحداد، وتحوّل الحياة إلى سلسلة محاولاتٍ لإيجاد خيطٍ واحد.

في هذا السياق، تصبح قضية “عائلة العباسي” أشبه بمرآة: لأنها تجمع عناصر الملف كلها في قصة واحدة—الاعتقال، الإنكار، الشبهة حول دور مؤسسات الرعاية،
والمواجهة المريرة بين “حق المعرفة” و”بيروقراطية الصمت”.

“من حقّنا أن نعرف مصير أحبّائنا… حتى لو كان الخبر مؤلماً، كي نُقيم الحِداد ونبدأ بالمحاسبة.”

عن مطالبة عائلة العباسي بـ “حق المعرفة” بوصفه مدخلاً للعدالة.

2) آذار 2013: كيف اختفت العائلة؟

بحسب ما تداوله أفراد من العائلة على مدى سنوات، بدأ المسار باعتقال الزوج عبد الرحمن ياسين. بعدها بيومين، وصلت الدورية إلى منزل الأسرة في حي دمر بدمشق. قيل لرانيا إنها لن تغادر المنزل، ثم طُلب منها تجهيز أغراضها “لنقلها إلى مكان آمن”.

لكن “الأمان” كان المفردة التي غالباً ما تسبق الغياب.

تفاصيل صغيرة بقيت شاهداً صامتاً: فنجان قهوة لم يُحرّك منذ ذلك اليوم، ودفترٌ كتبَت فيه الطفلة “نجاح” آخر سطورها قبل الاعتقال.
وهنا يتبدّل تعريف الجريمة: ليس لأنها أخذت أجساداً فحسب، بل لأنها تركت الأشياء مكانها لتعمل كأدلة إدانةٍ يومية.

عائلة العباسي المفقودة
عائلة العباسي المفقودة

3) وصيّة قبل الغياب: حين يتقدّم الحدس على الدولة

من أكثر اللحظات كثافةً في هذه القصة ما نُقل عن وصيةٍ تركتها رانيا قبل اقتيادها، تتحدّث فيها عن بيع الذهب وتوجيه المال لمسجدٍ قيد الإعمار أو جمعية للأيتام.
في مجتمعات مستقرة، لا يكتب الناس وصاياهم على عتبة صباحٍ عادي. أما في سوريا تلك السنوات، فكانت الوصية شكلاً من أشكال “الاستعداد للغياب”
داخل بلدٍ يصنع الغياب كسياسة.

4) الأطفال… لماذا الأطفال؟ من الترهيب إلى “اقتصاد الظل”

السؤال الذي يُلاحق هذه القضية دائماً: لماذا اختفى الأطفال؟ ماذا يفعل نظامٌ بأطفالٍ لا يشكّلون “تهديداً” سياسياً؟
الإجابة، كما يفهمها كثير من الحقوقيين، تقع على محورين:

  • الترهيب والابتزاز: الأطفال يصبحون وسيلة ضغط على الأهل، أو ورقة “تأديب” للعائلة والمحيط.
  • تفكيك الهوية: تغيير أسماء، نقل بين دور رعاية، أو وضع ضمن ترتيبات إدارية تُنتج أطفالاً “بلا نسبٍ واضح”.

هنا يظهر جانبٌ أخطر: حين تتقاطع مؤسسات الرعاية مع السلطة الأمنية، قد تتحوّل الرعاية إلى ممرّ إداري لإعادة توزيع الأطفال، لا لحمايتهم.
وقد تناولت تحقيقات صحفية دولية لاحقاً كيف استُخدم إخفاء الأطفال وإدارة معلوماتهم كورقة سيطرة على الأهالي (مصدر: Lighthouse Reports، وWBUR).

5) دور الرعاية و“عقود الإلحاق”: حين تصبح الهوية ملفاً قابلاً للتعديل

من بين المفاهيم التي تطفو في هذا النوع من الملفات ما يُعرف—وفق روايات متداولة—بعقود “الإلحاق”:
ترتيبات تُسند الطفل إلى عائلةٍ “راعية” بعقدٍ إداري،
وغالباً تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية. المشكلة ليست في فكرة الرعاية بحد ذاتها،
بل في غياب الشفافية، وضعف التوثيق، وإمكان إدخال أطفالٍ دون مسار إثبات هويةٍ واضح.

لهذا لا تُعدّ قضية العباسي “بحثاً عن أشخاص” فقط، بل بحثاً عن سجلات:
أين ذهبت ملفات الإيداع؟ من وقّع؟ من استلم؟ ومن سمح بتغيير الاسم أو إخفاءه؟
في مثل هذه القضايا، الحقيقة ليست مجرد شاهدٍ يتكلم، بل أرشيفٌ يجب أن يُفتَح.

“الكشف عن مصير المفقودين عملية حساسة تتطلب بروتوكولات إنسانية وأخلاقية.”

تصريحات أممية/حقوقية عن ضرورة اعتماد إجراءات تُراعي العائلات وتؤسّس للمساءلة (راجع: IIMP).

الأمل ما يزال يدفعنا نحو اللقاء بكم
الأمل ما يزال يدفعنا نحو اللقاء بكم

6) رشا الشربجي: حين تكشف حالةٌ أخرى أن المأساة نمطٌ لا استثناء

لفهم قضية العباسي ضمن سياقها الأوسع، تكفي الإشارة إلى قصة رشا الشربجي (Rasha al-Sharbaji)، وهي إحدى القضايا التي استُحضرت لاحقاً
بوصفها مثالاً على فصل الأطفال عن أمهاتهم ثم إيداعهم في دور رعاية.
بحسب تقارير صحفية، تحدّثت الشربجي عن تجربة اعتقالٍ تخلّلها انتزاع أطفالها وإيداعهم لاحقاً في مؤسسة رعاية، قبل أن تتمكن من استعادة أبنائها بعد الإفراج عنها
(مصدر: WSJ، وSyria Direct).

هذه القصة لا تُستخدم لتشتيت الانتباه عن العباسي، بل لتأكيد الفكرة الجوهرية: ما حدث قد يكون جزءاً من نمطٍ أوسع، حيث تُنقل “مشكلة” المعتقلين إلى أطفالهم، ثم يُدفن أثر الأطفال داخل بنيةٍ مؤسساتية يصعب اختراقها.

7) إهمال الحكومة يزيد أهالي المفقودين جسارةً في البحث عن إبرةٍ في كومة القش

بعد سقوط النظام السابق، توقّعت عائلات كثيرة أن تتحول الدولة الجديدة إلى “غرفة عمليات” للبحث:

  • فتحُ السجلات،
  • تتبُّعُ الأوامر،
  • استدعاءُ المسؤولين السابقين،
  • تأسيسُ قناة موثوقة لتلقي الشهادات.

لكن الواقع—كما تصفه عائلات عديدة—لا يزال أبطأ من الجرح.
وتنبّه الأمم المتحدة إلى أن ملف المفقودين لا يُدار كمسألةٍ إدارية فقط، بل كحقٍّ إنساني يتطلب آليات واضحة وثقة عامة (مصدر: OHCHR).

في هذا الفراغ، تصبح العائلات “أجهزة تحقيق” بقدرات محدودة: تتلقى صوراً، تقارن ملامح، تتبع إعلاناً قديماً، وتعيد بناء مساراتٍ عبر وسائل التواصل.
وهنا يظهر الخطر والضرورة في آنٍ معاً: الخطر في الوقوع بفخ “التعرّف الوهمي”، والضرورة لأنّ البديل هو الصمت.
لذلك يصبح واجب الدولة—ومنظمات الرعاية والجهات الدولية—هو تحويل بحث العائلات من “جهد فردي” إلى “مسار مؤسسي” يحمي الخصوصية ويختبر الفرضيات بأدلة علمية، وعلى رأسها DNA.

“المفقودون امتحانُ الدولة: إمّا أن يكونوا أولويةً تُعيد الثقة، أو يتحول إهمالهم إلى غضبٍ عام يضع مستقبل الدولة على المحك.”

الملصق الأمريكي: قرينة بصرية أم طريقٌ للالتباس؟

ضمن محاولات البحث التي لا تملك رفاهية تجاهل أي خيط، زوّدني خال الأطفال المفقودين بملصقٍ أمريكي رسمي ضمن برنامج “مكافآت من أجل العدالة”
Rewards for Justice (RFJ)، يتضمن صوراً لشخصين مطلوبين—بحسب الإعلان—على خلفية اتهامات مرتبطة بعمليات سيبرانية.
أهمية هذا الملصق في سياق ملف العباسي لا تتعلق بموضوعه الأمني المباشر، بل بكون العائلة لاحظت تشابهاً شكلياً (غير محسوم) بين صورة فتاة في الملصق
وبين إحدى بنات العائلة المفقودة.
مصدر الإعلان الرسمي: Rewards for Justice.

هنا يجب تثبيت قاعدتين مهنيتين:

  • التشابه البصري ليس دليلاً؛ وقد يقود إلى استنتاجات خاطئة أو أذى لخصوصية أشخاص لا علاقة لهم بالقضية.
  • اختبار الفرضيات يجب أن يكون مؤسسياً عبر قنوات رسمية وفحوص تحقق (وخاصة DNA)، لا عبر تداولٍ شعبي قد يتحول إلى تنمّر أو “تشهير رقمي”.

وتزداد أهمية هذا التنبيه لأن منظمات الرعاية نفسها حذّرت من خطورة “الدوكسينغ (doxxing)” ونشر صور الأطفال أو استهداف موظفين باتهامات غير محققة،
لما يسببه من أذى وإعادة صدمة للضحايا (مصدر: SOS Children’s Villages).

 

‏“ملصق رسمي من ‏Rewards for Justice‏ يعرض صورتين ومعلومات تواصل ‏ومكافأة مالية مقابل معلومات في قضية منفصلة.”‏
‏“ملصق رسمي من ‏Rewards for Justice‏ يعرض صورتين ومعلومات تواصل ‏ومكافأة مالية مقابل معلومات في قضية منفصلة.”‏ وصورة الفتاة تتشابه مع “ديما” حسب رؤية خال العائلة “حسان”

أما ما يُتداول عن نقل أطفالٍ عبر الحدود أو تجنيد قاصرين في تشكيلات مرتبطة بحلفاء النظام السابق، فهو ملف شديد الحساسية ويحتاج إلى تمييز صارم
بين الوقائع الموثقة والافتراضات المتداولة.
وثّقت منظمات حقوقية، مثلاً، تجنيد قاصرين أفغان ضمن تشكيلات مدعومة من الحرس الثوري الإيراني للقتال في سوريا، وهو ما يوضح أن تجنيد الأطفال كان جزءاً من اقتصاد الحرب الإقليمي
(مصدر: Human Rights Watch).
كما تناولت تقارير إعلامية مسألة التحاق/تدريب بعض القاصرين السوريين في مؤسسات تعليمية عسكرية روسية، وهو ما يستدعي تدقيقاً منهجياً لكل حالة على حدة
(راجع: Euronews).

8) “إس أو إس” بين الحوكمة والاتهامات: ماذا نعرف… وماذا لا نعرف؟

برز اسم قرى أطفال أس أو أس (SOS Children’s Villages) في نقاشات متعددة حول الأطفال المنفصلين عن عائلاتهم خلال سنوات الحرب.
وبينما نشرت تحقيقات صحفية روايات عن إيداع أطفال بلا توثيق كافٍ في بعض المراحل، أعلنت المنظمة أنها أطلقت تحقيقات مستقلة دولية لضمان الشفافية والمساءلة،
وأشارت إلى توفر تقارير/ملخصات عامة وتحديثات حول مسار التحقيق (مصدر: بيان SOS، وإعلان التحقيق).

المطلوب هنا صحفياً ليس التسرّع بإدانةٍ شاملة، بل طرح أسئلة قابلة للتحقق:
هل توجد سجلات دخول وخروج؟ من أحال الحالات؟ ما بروتوكولات التوثيق؟ وما آليات تسليم الأطفال إلى جهات رسمية؟
هذه الأسئلة لا تخص “مؤسسة” واحدة فقط، بل نموذج العلاقة بين العمل الإنساني والسلطة السياسية في بيئات الاستبداد.

9) خارطة طريق واقعية للبحث: من النداء العاطفي إلى البنية المؤسسية

لكي لا يبقى ملف العباسي—وغيره—أسيراً لتقاطع الشهادات والصور، هناك أربع ركائز عملية تتكرر في توصيات الهيئات الدولية والحقوقية:

  • قاعدة بيانات موحّدة للحمض النووي (DNA): تربط عائلات المفقودين بالأطفال مجهولي النسب، بإشرافٍ قانوني وضمانات خصوصية.
  • فتح السجلات رسميّاً: سجلات وزارات الشؤون الاجتماعية والداخلية والعدل، وأرشيف الفروع الأمنية للنظام السابق حيثما وُجد.
  • بروتوكولات إبلاغ إنسانية: توازن بين حق المعرفة ومنع إعادة الصدمة، وهو جوهر عمل المؤسسة المستقلة للمفقودين IIMP (مصدر: IIMP).
  • آلية شكاوى آمنة: لحماية الشهود والعاملين السابقين الذين قد يمتلكون معلومات، وتقليل الخوف من الانتقام.

هذه ليست رفاهية إدارية؛ إنها الشرط الأدنى كي لا يتحول “الأمل” إلى صناعةٍ تستهلك العائلات من الداخل.

خاتمة: ما الذي يحرّر العائلة… وما الذي يحرّر البلد؟

حين تقول عائلة العباسي إنها تُقتل “مرتين”—مرةً يوم اختفت رانيا، ومرةً كلما طال الانتظار—فهي لا تبالغ.
إنها تصف منطقاً سياسياً كاملاً: تحويل الحقيقة إلى امتياز، والعدالة إلى وعدٍ مؤجّل.

سقوط نظام الأسد فتح الباب أمام “إمكان المعرفة”، لكنه لم يضمنها بإنتظار تكثيف جهود الدولة لإنقاذ أكثر من 37,000 مفقود/مفقودة التي سُجّلت في وثائق اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وإذا لم يُحسم ملف المفقودين بجدّية وشفافية، فإن سوريا ستخاطر بأن ترث أدوات الماضي تحت أسماء جديدة.

ويبقى السؤال الذي لا يخص عائلة العباسي وحدها:

هل تستطيع الدولة أن تُعيد لأمّهات سوريا حقهنَّ في “خبرٍ مؤكّد”… قبل أن تذبل أعمارهن على عتبة الانتظار؟


مصادر مختارة

  • IIMP – Independent Institution on Missing Persons in Syria (UN)
  • OHCHR – Press Briefing Note on Missing/Enforced Disappearances
  • ICRC – Missing persons in Syria
  • Reuters – سقوط الأسد/فراره (Dec 2024)
  • AP – عام بعد سقوط الأسد (Dec 2025)
  • SOS Children’s Villages – Statement on Syria
  • Lighthouse Reports – Syria’s Stolen Children
  • Human Rights Watch – Iran: Afghan Children Recruited to Fight in Syria
  • Rewards for Justice – Official reward page
          
Tags: SOS قرى الأطفالأسماء الأسدأطفال مفقودونالاختفاء القسري في سورياالعدالة الانتقالية في سورياالمؤسسة المستقلة للمفقودين IIMPالمفقودون السوريونحسان العباسيحقوق الإنسان في سوريادور الأيتام في سوريارانيا العباسيسجن صيدناياقاعدة بيانات DNAنائلة العباسي
المقالة السابقة

عام جديد لوطن يتجدد: مجتمعٌ يتوحّد وجغرافيا تقاوم التقسيم

المقالة التالية

المظاهرات في سوريا بين الحقّ المشروع والتسييس الخطر: خطر التفكك المجتمعي ومآلاته

د. جورج توما

د. جورج توما

بدافع شغفه بجذوره السورية، ليتجوّل في المشهد الإعلامي الأمريكي كي يَسُدّ الفجوة بين الثقافات، ويلقي الضوء على جوهر الحضارة السورية وأهميتها بهدف التصدي لأبواق الإعلام المضللة التي تجانب الواقع.

متعلق بـ المقاله

احتفال رأس السنة حول نار ومشاعل يقابله أمهات وأطفال عند خيام وسط الثلج، ضمن إطار خارطة سوريا-تباين الفرح والمعاناة.
رأي

أكيتو بريخو: أنثروبولوجيا التجدد من سماء سوريا القديمة إلى أسئلة 2026

د. عزام كروما
2026-01-01
حشد متظاهرين في شارع سوري يرمز إلى التظاهر كحق مدني ومخاطر الاستقطاب والتفكك المجتمعي
رأي

المظاهرات في سوريا بين الحقّ المشروع والتسييس الخطر: خطر التفكك المجتمعي ومآلاته

أسماء رزوق
2026-01-01
قسد وداعش: أدوار متبادلة في سوريا الجديدة
رأي

قسد وداعش: أدوار متبادلة في سوريا الجديدة

عبد الرحمن مطر
2025-12-22
وداعاً حسن النيفي: شاعرٌ خرج من الزنازين وبقيت كلماته خالدة في ذاكرة الوطن
رأي

وداعاً حسن النيفي: شاعرٌ خرج من الزنازين وبقيت كلماته خالدة في ذاكرة الوطن

ياسر أشقر
2025-12-19
التحول الجيوسياسي الكبير: سقوط نظام العقوبات وإعادة هندسة الدولة السورية في النظام العالمي الجديد (2025-2026)
رأي

التحول الجيوسياسي الكبير: سقوط نظام العقوبات وإعادة هندسة الدولة السورية في النظام العالمي الجديد (2025-2026)

د. جورج توما
2025-12-12
دور المسيحيين السوريين في بناء سورية الحديثة
رأي

دور المسيحيين السوريين في بناء سورية الحديثة

بهنان يامين
2025-12-10
المقالة التالية
حشد متظاهرين في شارع سوري يرمز إلى التظاهر كحق مدني ومخاطر الاستقطاب والتفكك المجتمعي

المظاهرات في سوريا بين الحقّ المشروع والتسييس الخطر: خطر التفكك المجتمعي ومآلاته

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
guest
0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

أحدث المقالات

  • فنزويلا كنقطة تحوّل في الصراع الأمريكي الصيني: النفط كأداة إدارة سياسية
  • تاريخ السجق والنقانق: كيف وُلدت فكرة “اللحم المحفوظ” في الهلال الخصيب؟
  • «إدارة التوحّش»: كيف تتحول الفوضى إلى سلطة قسرية؟ قراءة نقدية في منطق التنظيمات المتطرفة
  • تفكيك الميليشيات شرط فهم الفوضى… ولماذا يتضاعف الجدل بعد انتصار الثورة؟
  • أكيتو بريخو: أنثروبولوجيا التجدد من سماء سوريا القديمة إلى أسئلة 2026

أحدث التعليقات

  1. مآلات على مؤتمر “أربعاء حمص” يجمع أكثر من 13 مليون دولار لدعم التعليم والصحة والبنى التحتية في المدينة
  2. مآلات على مؤتمر “أربعاء حمص” يجمع أكثر من 13 مليون دولار لدعم التعليم والصحة والبنى التحتية في المدينة
  3. مآلات على مؤتمر “أربعاء حمص” يجمع أكثر من 13 مليون دولار لدعم التعليم والصحة والبنى التحتية في المدينة
  4. مآلات على مؤتمر “أربعاء حمص” يجمع أكثر من 13 مليون دولار لدعم التعليم والصحة والبنى التحتية في المدينة
  5. Henry Schumm على مؤتمر “أربعاء حمص” يجمع أكثر من 13 مليون دولار لدعم التعليم والصحة والبنى التحتية في المدينة

ارشيف مآلات

4793 - 477 (267) 1+
E-mail - support@maalat.com
مالات .. سورية رؤى مستقبلية
DMCA.com Protection Status
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • معايير النشر
Menu
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • معايير النشر
جميع الحقوق محفوظة © بموجب قانون الألفية لعام 2023 - مآلات - سورية .. رؤى مستقبلية

إضافة قائمة تشغيل جديدة

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. قم بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.