مالات .. سورية رؤى مستقبلية

سورية.. رؤى مستقبلية

Search
Close this search box.
Facebook X-twitter Youtube
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
Facebook X-twitter Youtube
Menu
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
الرئيسية تداعيات الأحداث

ماذا تريد واشنطن من سوريا الآن؟ ترجمة شهادة جيمس جيفري أمام الكونغرس

خريطة الطريق الأميركية لسوريا: ترجمة شهادة جيمس جيفري أمام الكونغرس (2026)

د. جورج توما د. جورج توما
2026-02-12
في ... تداعيات الأحداث
0 0
A A
0
ماذا تريد واشنطن من سوريا الآن؟ ترجمة شهادة جيمس جيفري أمام الكونغرس

ماذا تريد واشنطن من سوريا الآن؟ ترجمة شهادة جيمس جيفري أمام الكونغرس

0
شارك
213
المشاهدات

تمهيد

أدلى السفير جيمس ف. جيفري بشهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي بتاريخ 10 شباط/فبراير 2026 ضمن جلسة خُصّصت لمناقشة خيارات الولايات المتحدة في سوريا في مرحلة ما بعد الأسد.

وجيفري دبلوماسي أميركي مخضرم من السلك الخارجي، شغل مناصب رفيعة في السياسة الخارجية والأمن القومي، أبرزها سفير الولايات المتحدة لدى تركيا ثم سفيرها لدى العراق، كما خدم في البيت الأبيض نائباً لمستشار الأمن القومي. وفي ملف سوريا تحديداً، تولّى بين 2018 و2020 منصب الممثل الخاص للولايات المتحدة لشؤون سوريا، وكذلك المبعوث الخاص للتحالف الدولي لهزيمة داعش، قبل أن يعود إلى العمل البحثي في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى بصفته زميلاً مميزاً.

وتكتسب هذه الشهادة أهميتها لأنها لا تكتفي بسرد الخلفية، بل تقدم تصوراً عملياً لأدوات النفوذ الأميركي وشروط الاستقرار: توحيد الدولة السورية ومؤسساتها، ضبط التنافس الإقليمي، تحييد إيران ووكلائها، استكمال هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وإدارة أثر روسيا، إضافةً إلى مقاربة حسّاسة لعلاقة دمشق بالأكراد وملف الحكم المحلي والحقوق. وفي وقت تتداخل فيه المسارات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وتتصاعد احتمالات التصادم أو التسويات بين القوى الإقليمية والدولية، تأتي شهادة جيفري كوثيقة تستحق القراءة لأنها تجمع بين خبرة طويلة ومقترحات قابلة للاختبار في لحظة شديدة التعقيد.

_________________________________________________________________________________________________

الترجمة الكاملة لشهادة السفير جيمس ف. جيفري أمام الكونغرس

تنويه: (ترجمة أرشيفية شبه حرفيّة)

شهادة أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي
التاريخ: 10 شباط/فبراير 2026
العنوان: سياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا

المقدمة

تُعدّ سوريا اليوم الجبهة الأهم في الجهد الأميركي والجهد الدولي الأوسع لتحقيق استقرار طويل الأمد في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب الحرب التي استمرت عامين وبدأت بهجوم حماس الإرهابي المروّع على إسرائيل. إن الانتصار الذي حققته إسرائيل والولايات المتحدة وحلفاؤهما الإقليميون على إيران ووكلائها يفتح الباب أمام احتمال تحقيق سلام وتنمية مستدامين في سوريا، كما ورد في خطاب دونالد ترامب في الرياض. وتتابع الإدارة الحالية، بناءً على نجاح سياسات إدارة جو بايدن والإدارة الأولى للرئيس ترامب تجاه سوريا- والتي ساهمت في إسقاط الأسد- انتهاج سياسة تُعدّ عموماً فعّالة لتحقيق هذا الهدف.

ينبغي للولايات المتحدة أن تواصل قيادة المجتمع الدولي لتوحيد الدولة السورية الجديدة وتحقيق استقرارها. ويتطلب ذلك إنهاء النزاعات الداخلية، وبناء الاقتصاد، وإبقاء إيران ووكلائها خارج البلاد، وضمان بقاء تنظيم الدولة الإسلامية (داعش/ISIS) مهزوماً، واحتواء الوجود الروسي. هذا الجهد لا يحتاج إلى موارد أميركية ضخمة، لكنه يتطلب اهتماماً أميركياً مستداماً، لا سيما لضمان التزام المجتمع الدولي بسياسات مشتركة. ولن تُقدم دمشق على الخطوات الصعبة والضرورية للمصالحة بين العداوات الداخلية المتجذّرة بفعل الحرب وإعادة بناء البنية التحتية المدمّرة، إلا إذا تحدّث الداعمون لها بصوت واحد بشأن المقاربات والمتطلبات. وعلى النقيض من ذلك، فإن المقاربات المتنافسة من قبل الدول الخارجية ستؤدي على الأرجح إلى الفوضى والفشل، كما شوهد خلال الحرب الأهلية بين عامي 2011 و2024. ومن الأفضل وجود سياسة “متواضعة” تقوم على القاسم المشترك الأدنى وتتبعها جميع الدول والمنظمات المعنية، على أن تتصادم ثلاث أو أربع سياسات يُزعم أنها مثالية مع بعضها البعض.

الخلفية

لم تكن سوريا مجرد بؤرة لتقدّم إيران ووكلائها في المنطقة، ولا مجرد مسرح- بين عامي 2011 و2024- لأفظع نزاع إقليمي منذ الحرب الإيرانية/العراقية فحسب، بل شكّلت، قبل ذلك بوقت طويل، تهديداً فريداً للمنطقة. ففي عهد الأسدَين ومن سبقوهما، هاجمت إسرائيل في ثلاث حروب، وغزت الأردن عام 1970، واحتلت لبنان لعقود. كما دفعت آلاف المقاتلين الجهاديين إلى العراق بعد عام 2003، واستضافت عبد الله أوجلان وآلاف الإرهابيين من حزب العمال الكردستاني (PKK) المناهض لتركيا.

وخلال حربها الأهلية، أنجبت سوريا جماعات إرهابية متنوعة، أبرزها داعش، ونشرت مخدرات الكبتاغون في المنطقة. وبالتعاون مع حلفائها الإيرانيين والروس أمطرت شعبها بالقنابل والقذائف الكيميائية، فقتلت ما يقارب 600 ألف شخص، وأخفت وعذّبت واعتقلت عشرات الآلاف، ودفعت نصف سكانها- أي نحو اثني عشر مليون شخص- إلى مغادرة منازلهم، منهم ستة ملايين لاجئ أثقلوا كاهل الدول المجاورة وجزءاً كبيراً من أوروبا. وباختصار: بوصفها مُصدّراً للعنف وعدم الاستقرار، كانت في مرتبة خاصة بها في العالم العربي، ليس بسبب شعبها الكريم الشجاع، بل بسبب قادتها الفظيعين.

السياسة

تتمثل مصالح الولايات المتحدة في المنطقة عبر الإدارات المتعاقبة- وآخرها كما صاغها الرئيس ترامب في الرياض العام الماضي- في تعزيز السلام والازدهار والتعاون الإقليمي من خلال الشركاء ومعهم، وبدعم أميركي قوي في مجالات الأعمال والدبلوماسية، وعند الضرورة، الدعم العسكري، مع إعادة توجيه الأولويات العامة نحو آسيا.

وتُعدّ سوريا عنصراً أساسياً لتحقيق هذه النتائج، نظراً لمركزيتها والدور المزعزع للاستقرار الذي لعبته سابقاً. وعليه، ينبغي أن تهدف السياسة الأميركية إلى قيام سوريا:

  • موحّدة بالكامل؛
  • مستجيبة لمواطنيها، بما في ذلك الأقليات؛
  • ملتزمة بإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية بدعم من التعاون الدولي؛
  • تتمتع بعلاقات ودّية مع جميع جيرانها، بما في ذلك إسرائيل؛
  • داعمة للجهود الإقليمية لاستكمال هزيمة داعش، ودحر ما تبقى من النفوذ الإيراني في المشرق، واحتواء الأعمال الروسية المزعزعة للاستقرار؛
  • وباختصار: متقدمة نحو الاستقرار، لا الصراع، داخل سوريا وحولها.

ولتحقيق هذه الأهداف، ينبغي للولايات المتحدة أن تواصل دورها القيادي الدبلوماسي في سوريا، وأن تضمن التنسيق الكامل بين الدول المنخرطة في تطوير سوريا، بما يحقق جهداً موحّداً ورسائل مشتركة للحكومة السورية بشأن السياسات الاقتصادية والسياسية والأمنية.

وينبغي أن تشمل الأولويات الأولية للسياسة الأميركية والسورية ما يلي:

  • إعادة هيكلة تحالف “هزيمة داعش” في ضوء دخول دمشق إلى التحالف وتغيّر وضع قوات سوريا الديمقراطية (قسد/SDF)، ومنع أي وجود لإيران أو لوكلائها؛
  • إبرام اتفاق أمني نهائي بين سوريا وإسرائيل؛
  • تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني/يناير بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية؛
  • تعزيز الحقوق الفردية والإصلاح الدستوري بالاستناد إلى “شبه انتخاب” جمعية وطنية، بما في ذلك إضفاء الطابع الرسمي على المرسوم الرئاسي الصادر في كانون الثاني بشأن الهوية والحقوق اللغوية الكردية، وتوسيع نطاق التسامح ليشمل مجموعات أخرى؛
  • إعطاء الأولوية للتعافي المبكر، وتسليم الطاقة، وإعادة تأهيل البنية التحتية، بالتنسيق مع المانحين والمستثمرين ومصادر المساعدة الدولية؛
  • الإقرار بأن جهود إعادة الإعمار الدولية وسائر مستويات الدعم الاقتصادي والدبلوماسي يجب أن ترتبط مباشرة- كأداة ضغط- بمدى نجاح الحكومة السورية في تحقيق الأولويات المذكورة أعلاه.

التنفيذ

1) حكومة الشرع

تعاملت الولايات المتحدة بشكل غير مباشر مع الشرع والقوة التي قادها في محافظة إدلب، هيئة تحرير الشام (HTS)، لما يقارب عقداً من الزمن، رغم تصنيفها- وتصنيفه- كإرهابيين. ووفقاً لصحيفة نيويورك تايمز، كانت الولايات المتحدة على اتصال غير مباشر بالشرع منذ عام 2016. وفي أيلول/سبتمبر 2018، وافقت إدارة ترامب على منح استثناءات لمواصلة إرسال مساعدات الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) إلى ملايين السوريين المحتاجين في إدلب رغم سيطرة هيئة تحرير الشام على المحافظة. وفي الشهر نفسه، طالبت الإدارة- بما في ذلك الرئيس شخصياً ووزير الخارجية بومبيو- علناً، وفي رسائل إلى الروس، بوقف هجوم للنظام الأسدي بدعم روسي/ إيراني على إدلب. وقد أسفرت تلك الإجراءات عن وقف إطلاق النار في إدلب في تشرين الأول/أكتوبر 2018، مما سمح لهيئة تحرير الشام بالحفاظ على سيطرتها، ولثلاثة ملايين نازح في إدلب على الحدود التركية بالبقاء داخل سوريا.

إن السيطرة على إدلب والعمليات الفعّالة التي نفذتها هيئة تحرير الشام ضد نظام الأسد وضد داعش جعلتها حليفاً غير رسمي في حل النزاع السوري. وقد حافظ كاتب هذه الشهادة على اتصال غير مباشر -عبر منظمات غير حكومية غربية- مع الشرع، الذي كان يُعرف آنذاك بالجولاني، بين عامي 2018 ونهاية عام 2020.

وبصفته رئيساً، اتخذ الشرع خطوات لكبح بعض أنصاره الأكثر تطرفاً والحد من النزاع مع الأقليات، بما في ذلك العلويون والدروز والأكراد. ورغم اندلاع قتال بين حكومة دمشق وتلك المجموعات، فإن الشرع – في كل حالة- أعاد في نهاية المطاف قواته إلى السيطرة، وضمن حتى الآن عدم تكرار أعمال عنف واسعة النطاق ضد أي من تلك المجموعات.

كما أنشأ جمعية منتخبة بشكل غير مباشر وأقر أحكاماً دستورية جديدة، وأصدر مرسوماً يمنح حقوقاً ثقافية ولغوية للأكراد ينبغي إضفاء الطابع الرسمي عليه، وأن ينطبق على جميع السوريين. وهذه جميعها- في أفضل الأحوال- إجراءات نصفية غير كاملة. إلا أنه ينبغي مقارنة هذه الإجراءات، وكذلك جهود دمشق للحد من القتال الداخلي، ليس بالسيناريوهات المثالية، بل بواقع سوريا الخارجة من أكثر من عقد من الحرب الداخلية المروعة، وبخبراتنا في أماكن أخرى في المنطقة. في الواقع، فإن سوريا اليوم أكثر استقراراً وأقل عنفاً مما كان عليه العراق عام 2004 خلال فترة عمل كاتب هذه الشهادة هناك.

2) العلاقات مع الأكراد السوريين ومكافحة داعش

نظراً للدور الفعّال والبطولي الذي لعبته قوات سوريا الديمقراطية ضد داعش الذي لا يزال خطيراً، فإن اندماجها الناجح في سوريا موحّدة يُعدّ أمراً حتمياً لأغراض مكافحة الإرهاب والأمن الداخلي. كما تتحمل واشنطن التزاماً أخلاقياً لضمان عدم إساءة معاملة حلفائها الأكراد من قبل دمشق.

لطالما نظرت الولايات المتحدة إلى الأكراد كشريك فعّال في مكافحة داعش، لكنها أدركت أن نواتهم الأساسية، وحدات حماية الشعب (YPG)، كانت الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني (PKK) المناهض لتركيا والمصنف إرهابياً، رغم أن وحدات حماية الشعب لم تُصنّف رسمياً كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة. وكان موقف الولايات المتحدة تجاه قوات سوريا الديمقراطية -كما جرى التأكيد عليه مراراً علناً- أن العلاقة كانت “مؤقتة، تكتيكية، وتعاملية”. وقد أُقرت هذه السياسة لتجنب استعداء حليف الناتو تركيا، ولعدم التدخل في البنية الداخلية المستقبلية لسوريا. وشدد المسؤولون للجميع، بمن فيهم قوات سوريا الديمقراطية، على أن الموقف الأميركي من مستقبل سوريا يستند إلى قرار مجلس الأمن 2254 (2015)، الذي دعا إلى وقف إطلاق النار، والمصالحة، ووضع دستور جديد، وفي نهاية المطاف تشكيل حكومة، وعودة اللاجئين، واحترام حقوق الإنسان. ومن المهم أن الولايات المتحدة حصرت التزامها بالدفاع عسكرياً عن قوات سوريا الديمقراطية في مواجهة تهديدات داعش ونظام الأسد وحلفائه، وليس ضد تركيا أو المعارضة السورية أو -لاحقاً- حكومة الشرع.

ومع سقوط الأسد وتشكيل حكومة الشرع، جرى -أو يجري- تنفيذ جزء كبير من القرار 2254، بما في ذلك الترتيبات بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق بشأن وحدة سوريا. وبالتالي، لم تغيّر الولايات المتحدة موقفها تجاه قوات سوريا الديمقراطية؛ بل إن الوضع العام في سوريا تغيّر نحو الأفضل، وأصبحت الولايات المتحدة الآن تملك شريكين -دمشق وقوات سوريا الديمقراطية- وفرصة، مع الشعب السوري والمجتمع الدولي، لتنفيذ مبادئ القرار 2254.

3) الحوكمة

ولا سيما بعد طغيان نظام الأسد، فإن الاستقرار الداخلي سيتطلب مستوى عالياً من مشاركة المواطنين، وحماية حقوق الإنسان، وتعزيز الحكم المحلي، وهو أمر ذو أهمية خاصة لكسب ولاء الأكراد ومجموعات الأقليات الأخرى. وقد اتخذت حكومة الشرع بعض الخطوات الأولية، من تجنب تكرار أعمال العنف الخطيرة ضد الأقليتين العلوية والدرزية بعد اندلاع حوادث أولية، إلى التحقيق في مزاعم تتعلق باستخدام غير مشروع للعنف من قبل قوات حكومية، وإعلان حقوق مدنية ولغوية للأكراد. كما أطلقت الحكومة انتخابات غير مباشرة لبرلمان مؤقت، لكنها بحاجة إلى القيام بالمزيد بكثير لتعزيز ديمقراطية حقيقية، واستقرار داخلي، وحكم ذاتي محلي. (تُعدّ المادتان 122 و123 من الدستور العراقي لعام 2005 أمثلة ناجحة على سلطات الحكم المحلي). وينبغي أن يشكل تحقيق تقدم ملموس نحو هذه الأهداف شرطاً مسبقاً للحصول على دعم كبير لإعادة الإعمار وسائر أشكال الدعم الاقتصادي من الولايات المتحدة وغيرها من الدول الرئيسية.

4) العلاقات الخارجية

إسرائيل:
إن تأمين اتفاق مع القدس يُعدّ خطوة حاسمة للسلام الإقليمي. وينبغي أن يتضمن مثل هذا الاتفاق قيوداً على عسكرة المناطق القريبة من الحدود الإسرائيلية، على نحو مماثل للترتيبات القائمة في سيناء؛ وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي استولت عليها بعد كانون الأول/ديسمبر 2024؛ و“تفاهمات” بشأن العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد دول ثالثة في حالات الطوارئ؛ وقنوات اتصال ثنائية دون مستوى الاعتراف الدبلوماسي؛ والتسامح مع دعم إسرائيلي محدود للسكان الدروز في سوريا. وفي حين أن حل مسألة هضبة الجولان وما يتصل بها من اعتراف دبلوماسي ليس مطروحاً الآن، ينبغي للطرفين أن يكونا مستعدين للتعامل مع هذه القضايا مع تحسّن العلاقات مستقبلاً.

روسيا:
إن استعداد روسيا لتزويد دمشق بالنفط، وتزويد جيش سوري طالما ارتبط بالمعدات الروسية بالأسلحة، والحفاظ على قاعدتيها العسكريتين في سوريا، سيعقّد علاقات سوريا مع واشنطن. ومع ذلك، يبدو أن أكبر فاعلين خارجيين في سوريا بعد الولايات المتحدة -أي تركيا وإسرائيل- لا يعتبران إزالة الروس أولوية، بل يرى بعضهم في البلدين أن الوجود الروسي عنصر استقرار في ظل التنافس بين أنقرة والقدس. لكن التدخل الروسي في الشؤون الداخلية السورية، أو رعاية أي انخراط إيراني في سوريا، يجب أن يشكّل خطوطاً حمراء لكل من واشنطن ودمشق.

تركيا، إسرائيل وسوريا:
أدى تراجع إيران وهزيمة داعش إلى وضع القوتين العسكريتين الإقليميتين الرئيسيتين المتبقيتين -تركيا وإسرائيل- لأول مرة في تماس مباشر داخل سوريا. ونظراً للاحتكاك الطبيعي بين هاتين الدولتين الكبيرتين وخلافاتهما العميقة بشأن غزة، قد يتعثر الشريكان الأميركيان في مواجهة من دون تنسيق رفيع المستوى ومستدام من قبل واشنطن بين القدس وأنقرة ودمشق. إن ترتيباً بين إسرائيل وسوريا كما ذُكر أعلاه قد يساعد في تهدئة الوضع، لكن في نهاية المطاف يتعين على تركيا وإسرائيل التعامل مباشرةً مع بعضهما لإدارة التوترات الحتمية.

إيران:
يجب أن تبقى إيران ووكلاؤها مُستبعدين جسدياً ودبلوماسياً عن سوريا. ويجب أن يشكّل ذلك شرطاً لا غنى عنه للعلاقات الأميركية–السورية، وبقدر الإمكان للعلاقات بين الدول الإقليمية الأخرى ودمشق.

********* نهاية الشهادة *********

لماذا تهمّ هذه الشهادة الآن؟

تأتي شهادة السفير جيمس ف. جيفري في لحظةٍ تتزاحم فيها الملفات السورية على نحوٍ غير مسبوق: انتقال سياسي هشّ، اقتصاد منهك، خريطة نفوذ خارجية معقّدة، وملف أمني مفتوح على احتمالات التصعيد أو التسوية. أهمية هذه الشهادة لا تنبع فقط من أنها “وثيقة كونغرس”، بل من كونها تقدّم خريطة طريق أميركية بشروط واضحة: توحيد الدولة، تثبيت الاستقرار، منع عودة داعش، تحييد إيران ووكلائها، وضبط أثر روسيا، مع إدارةٍ دقيقة لعلاقة دمشق بـ قسد والأكراد ضمن إطار قرار مجلس الأمن 2254. والأهم أنها تذكّر بأن إعادة الإعمار -في الرؤية الأميركية المعلنة- لن تكون مساراً فنّياً محايداً، بل أداة ضغط سياسية وأمنية تُربط بحزمة التزامات داخلية وخارجية. لذلك، قراءة الشهادة اليوم تساعد القارئ على فهم “منطق الشروط” الذي قد يحكم أي دعم دولي، وعلى تمييز حدود الممكن والمستبعد في مرحلةٍ يُعاد فيها رسم التوازنات في سوريا والمنطقة.

لمزيد من متابعة هذا الموضوع كاملاً، يمكنك مشاهدة الفيديو مباشرة عبر هذا الرابط:

Syria at a Crossroads: U.S. Policy Challenges Post-Assad.

 

 

          
Tags: اتفاق أمني سوريا إسرائيلالأكراد في سورياالاستقرار في سوريا.الحكم المحلي واللامركزيةالنفوذ الإيراني في سورياتحالف هزيمة داعشترجمة شهادة جيمس جيفريروسيا في سورياسوريا ما بعد الأسدسياسة الولايات المتحدة تجاه سورياشهادة أمام الكونغرس الأميركي 2026قرار مجلس الأمن 2254قوات سوريا الديمقراطية قسد
المقالة السابقة

زلزال الأسد الصاعد: كواليس الصدام الكبير وإعادة رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط

د. جورج توما

د. جورج توما

بدافع شغفه بجذوره السورية، ليتجوّل في المشهد الإعلامي الأمريكي كي يَسُدّ الفجوة بين الثقافات، ويلقي الضوء على جوهر الحضارة السورية وأهميتها بهدف التصدي لأبواق الإعلام المضللة التي تجانب الواقع.

متعلق بـ المقاله

زلزال الأسد الصاعد: كواليس الصدام الكبير وإعادة رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط
تداعيات الأحداث

زلزال الأسد الصاعد: كواليس الصدام الكبير وإعادة رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط

العقيد عامر عبد الله
2026-02-12
الدولار الأمريكي 2025: من بريتون وودز إلى زلزال "يوم التحرير" الجمركي
تداعيات الأحداث

الدولار الأمريكي 2025: من بريتون وودز إلى زلزال “يوم التحرير” الجمركي

د. جورج توما
2026-02-06
تنظيم قسد: من ذروة السَطوة إلى المصير المرّ
تداعيات الأحداث

تنظيم قسد: من ذروة السَطوة إلى المصير المرّ

عبد الرحمن مطر
2026-02-02
رمح الجنوب: حين تختار واشنطن الإغلاق الحاسم بدل إدارة الصراعات إلى ما لا نهاية
تداعيات الأحداث

رمح الجنوب: حين تختار واشنطن الإغلاق الحاسم بدل إدارة الصراعات إلى ما لا نهاية

كرم خليل
2026-01-20
«واجِه قدَرَكَ العادل»: بين نموذج نورييغا ونموذج مادورو… أين يقف الأسد؟
تداعيات الأحداث

«واجِه قدَرَكَ العادل»: بين نموذج نورييغا ونموذج مادورو… أين يقف الأسد؟

د. أسامة قاضي
2026-01-14
فنزويلا كنقطة تحوّل في الصراع الأمريكي الصيني: النفط كأداة إدارة سياسية
تداعيات الأحداث

فنزويلا كنقطة تحوّل في الصراع الأمريكي الصيني: النفط كأداة إدارة سياسية

محمد اسكاف
2026-01-06
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
guest
0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

أحدث المقالات

  • ماذا تريد واشنطن من سوريا الآن؟ ترجمة شهادة جيمس جيفري أمام الكونغرس
  • زلزال الأسد الصاعد: كواليس الصدام الكبير وإعادة رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط
  • دراسة معمّقة: فسيولوجيا النوم لدى كبار السن ومحاور السلامة الحيوية أثناء الليل
  • تراجيديا سقوط القذافي وأسرار الحقيبة السوداء
  • ملف إبستين: دراسة في الجذور البدائية والأوهام النخبوية المعاصرة

أحدث التعليقات

  1. مآلات على تراجيديا سقوط القذافي وأسرار الحقيبة السوداء
  2. porntude على تراجيديا سقوط القذافي وأسرار الحقيبة السوداء
  3. مآلات على ما بعد فنزويلا: الجسر الجوي الأمريكي وسيناريوهات الحرب الفاصلة في الشرق الأوسط”
  4. Maya على ما بعد فنزويلا: الجسر الجوي الأمريكي وسيناريوهات الحرب الفاصلة في الشرق الأوسط”
  5. مآلات على «إدارة التوحّش»: كيف تتحول الفوضى إلى سلطة قسرية؟ قراءة نقدية في منطق التنظيمات المتطرفة

ارشيف مآلات

4793 - 477 (267) 1+
E-mail - support@maalat.com
مالات .. سورية رؤى مستقبلية
DMCA.com Protection Status
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • معايير النشر
Menu
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • معايير النشر
جميع الحقوق محفوظة © بموجب قانون الألفية لعام 2023 - مآلات - سورية .. رؤى مستقبلية

إضافة قائمة تشغيل جديدة

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. قم بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.