تنبيه محتوى ومنهج:
هذا المقال لا يُعادِل بين “الرواية الشائعة على الإنترنت” وبين الحقائق القضائية. هناك سرديّات واسعة الانتشار تزعم أنَّ جيفري إبستين كان “عميلَ أجهزة” نصب فخاخ تصوير وإخضاع لزعماء وشخصيات نافذة بهدف ابتزازهم لاحقاً. سأتجاوز هنا تبنّي هذه السرديات أو تبريرها—ليس لأنّها “غير مثيرة”، بل لأنّ جوهر المقال هو تفكيك الآلية النفسية التي تُنتِج الضحايا: كيف يعمل الابتزاز كصدمةٍ طويلة الأمد، وكيف يخلق “عبودية نفسية” عبر الخوف، والعار، والتشييء، والصمت. وفي الوقت نفسه، سأعرض ما تقوله الوثائق الرسمية حول حدود ما كُشف للعلن ولماذا يبدو “غير كافٍ” للجمهور. (Department of Justice)
توطئة:
إنَّ دراسة السلوك البشري في أكثر تجلياته تطرفاً تفرض علينا مواجهة حقائق صادمة تتعلق بالتابوهات التي شكلت الوعي الحضاري عبر العصور. يبرز أكل لحوم البشر (Cannibalism) كواحد من أعمق هذه التابوهات، حيث يتداخل فيه المقدس بالمدنس، والبقاء بالطقوس، والاضطراب النفسي بالانحراف السادي.(1) ومع ذلك، فإنّض النظرة المعاصرة لهذه الظاهرة لم تعد تقتصر على الدراسات الأنثروبولوجية للقبائل المنعزلة، بل امتدت لتشمل تحليلات لنخب معاصرة اتُهمت بممارسة أشكال من الاستغلال البشري التي تتماشى مع دوافع بدائية قديمة، كما يظهر في ملف تحقيقات جيفري إبستين والادعاءات المحيطة به.(3) إنَّ هذا التقرير يسعى لتفكيك هذه الروابط، محاولاً فهم كيف تتحول الغرائز البدائية إلى أساطير معاصرة حول “إكسير الحياة“، وكيف يظل السلوك السادي جزءاً متجذراً في الطبيعة البشرية رغم آلاف السنين من التطور الحضاري.
تنبيه تحريري: الميول/التفضيلات بين بالغين “برضى” ليست موضوع هذا المقال؛ نحن نتحدث عن العنف غير الرضائي أو الإيذاء الذي يسبب ضرراً.
– د. عزام كروما –
التاريخ الأنثروبولوجي لأكل لحوم البشر:
من الطقوس الجنائزية إلى ضرورات البقاء
يكشف السجل الأثري والأنثروبولوجي أنَّ أكل لحوم البشر ليس ظاهرة طارئة أو نتاج جنون فردي فحسب، بل هو ممارسة ضاربة في القدم ولها أبعاد ثقافية معقدة. في أواخر العصر الحجري القديم (Upper Paleolithic)، وتحديداً بين 23,500 و13,500 عام مضت، كانت حضارة “المجدلية” (Magdalenian) في شمال غرب أوروبا تمارس أكل لحوم البشر كجزء من طقوسها الجنائزية.(5) لم تكن هذه الممارسة نابعة من نقص الغذاء، إذ تشير الأدلة الأثرية إلى أنَّ هذه المجموعات كانت تصطاد الغزلان والخيول بوفرة، بل كانت فعلاً ثقافياً يهدف إلى معالجة الموت بطريقة رمزية.(5) في كهف “غوف” (Gough’s Cave)، وُجدت جماجم بشرية تم تشكيلها بعناية لتصبح كؤوساً، وعظاماً تحمل علامات تقطيع احترافية تهدف لإزالة اللحم من أجل استهلاكه.(5)
“تؤكد الأبحاث الأثرية في المواقع السورية القديمة، ولا سيما في منطقة “الكوم“ التي يمتد تاريخ التواجد البشري فيها إلى ما يقرب من 1.8 مليون عام، أنَّ إنسان ‘الهومو إيريكتوس’ (Homo erectus) شهد تطوراً إدراكياً ملحوظاً ساهم في صياغة الجذور الأولى للهوية الحضارية للمنطقة. ومن الجدير بالذكر أنَّ السجل الأنثروبولوجي السوري، بخلاف بعض المواقع العالمية الأخرى، لم يُقدّم حتى الآن أي أدلة تشير إلى ممارسة هذه الجماعات لأكل لحوم البشر.”
– د. عزام كروما –
تصنيف الدوافع والأنماط التاريخية
يمكن تقسيم ممارسات أكل لحوم البشر تاريخياً إلى فئات رئيسية تعكس دوافع متباينة، كما يوضح الجدول التالي:

في سياق أكل لحوم البشر الجنائزي، كانت قبائل “الفور” (Fore) في بابوا غينيا الجديدة ترى في استهلاك جسد المتوفى وسيلة لحمايته من الديدان والأرواح الشريرة، معتبرة ذلك أقصى درجات التكريم.(2) وقد أدى هذا السلوك إلى انتشار مرض “كورو” (Kuru)، وهو مرض بريوني قاتل يصيب الجهاز العصبي، مما كشف لاحقاً عن آليات جينية للتكيف لدى الناجين الذين طوروا مقاومة لهذا النوع من العدوى.(7) أما الأزتيك، فقد مارسوا أكل لحوم البشر على نطاق واسع كجزء من تضحياتهم البشرية، حيث كان يُعتقد أنَّ استهلاك جسد الضحية المقدسة يربط المستهلك بالآلهة.(1)
أكل لحوم البشر الطبي: الوجه المظلم للطب الأوروبي
من الحقائق التاريخية التي غالباً ما يتم تجاهلها أنَّ المجتمعات الأوروبية، التي كانت تدين “وحشية” القبائل في العالم الجديد، كانت تمارس “أكل لحوم البشر الطبي” بشكل روتيني حتى القرن الثامن عشر.(1) كان يُعتقد أنِّ الجسد البشري يحتوي على قوى حيوية يمكن نقلها للمريض.
خلال العصور الوسطى وأوائل العصر الحديث، كانت أجزاء الجسم البشري تُعامل كأدوية فاعلة؛ فالمومياوات المصرية المسحوقة كانت تُباع كعلاج لآلام المعدة والصرع، بينما كان يُعتقد أنَّ الدهون البشرية تعالج الروماتيزم والتهاب المفاصل.(1) بل إنَّ هناك تقارير تشير إلى أنَّ دم المجالدين الرومان كان يُشرب لعلاج الصرع، وأنَّ البابا إنوسنت الثامن حاول تأخير موته عبر شرب دماء ثلاثة فتيان.(1) هذا الربط بين الدم البشري وتجديد الحياة يمثل الجسر التاريخي الذي تعبر عليه نظريات المؤامرة المعاصرة حول سعي النخب للحصول على “إكسير الحياة” من دماء الضحايا الصغار.(1)
ملف جيفري إبستين: شبكة الاستغلال والتحقيقات الرسمية
يمثل جيفري إبستين، الممول الأمريكي الذي أدين بجرائم جنسية ضد قاصرين، واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في العصر الحديث، حيث تداخلت فيها الجريمة بالسياسة والمال.(4) بدأت التحقيقات مع إبستين في عام 2005، وأدت في عام 2008 إلى “صفقة ادعاء” مثيرة للجدل سمحت له بالإفلات من عقوبات مشددة، وهو ما وصفه الضحايا والمنتقدون بـ “صفقة الحبيب” (Sweetheart deal).(10) أُعيد اعتقال إبستين في عام 2019 بتهم الاتجار بالجنس، لكنه توفي في زنزانته في ظروف غامضة، مما غذى نظريات المؤامرة حول اغتياله لحماية الشخصيات البارزة المرتبطة به.(4)
تحليل الوثائق والشركاء المزعومين
تتكون “ملفات إبستين” من ملايين الوثائق، بما في ذلك سجلات الطيران، ودفاتر العناوين، وشهادات الضحايا، المخزنة في نظام “Sentinel” التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي.(4)

في يوليو 2025، أصدرت وزارة العدل الأمريكية مذكرة خلصت فيها إلى أنَّ مراجعة ملفات إبستين لم تكشف عن وجود “قائمة عملاء” رسمية أو أدلة على عمليات ابتزاز ممنهجة لشخصيات بارزة، كما أكدت أنَّ وفاته كانت انتحاراً.(4) ومع ذلك، أثار هذا التقرير موجة من التشكيك الشعبي، خاصة داخل حركة “MAGA” و ناشطي QAnon، الذين اتهموا الإدارة بالتستر على شبكة أوسع من “عبدة الشيطان” والمتاجرين بالأطفال.(9)

خرافة الأدينوكروم: بين العلم الكيميائي والأسطورة السياسية
تعد مادة الأدينوكروم (Adrenochrome) حجر الزاوية في نظريات المؤامرة المعاصرة، حيث يُزعم أنَّ النخب العالمية تقوم بحصادها من دماء الأطفال المرعوبين لاستخدامها كعقار للشباب الدائم.(13) تعود هذه الأسطورة في جوهرها إلى مزيج من التفسيرات الخاطئة للبحوث الطبية القديمة والأعمال الأدبية الخيالية.
التركيب الكيميائي والواقع البيولوجي
الأدينوكروم هو مركب ينتج عن أكسدة الأدرينالين (الإبينفرين).(14) صيغته الكيميائية هي .
- الإنتاج المخبري: الأدينوكروم ليس مادة نادرة أو غامضة؛ بل يتم تصنيعه مخبرياً منذ عام 1952 وهو متاح تجارياً للباحثين كباقي المواد الكيميائية.(14)
- التركيز في الجسم: تفرز الغدد الكظرية الأدرينالين استجابةً للخوف، لكن الكميات المنتجة ضئيلة جداً. يقدر تركيز الأدرينالين في الدم أثناء الراحة بحوالي ، وحتى في ذروة التوتر والجهد البدني لا يتجاوز .(18)
- الاستخدام الطبي: استُخدم أحد مشتقاته، “كارباوزوكروم“، كمادة مخثرة للدم، لكن لا توجد أي أدلة علمية تدعم كونه عقاراً مهلوساً أو “إكسيراً للشباب“.(14)
إنَّ الربط بين “الخوف” وحصاد المادة يعود أساساً إلى كتاب “الخوف والبغض في لاس فيغاس” لهنتر تومسون، حيث ادعى بطل الرواية أنَّ الأدينوكروم لا يمكن استخلاصه إلا من غدة بشرية حية.(14) ورغم اعتراف تومسون والمخرج تيري غيليام بأنَّ هذا كان محض خيال أدبي، إلا أنَّ الحركات السياسية المتطرفة مثل QAnon تبنت هذا التصور لتحويل الخصوم السياسيين إلى “وحوش” مفترسة، مما يعيد إنتاج “الهلع الشيطاني” الذي ساد في الثمانينات ولكن بأدوات رقمية حديثة.(3)
سيكولوجية السلوك السادي وبقاء الغرائز البدائية
لا يمكن فهم الانجذاب نحو قصص أكل لحوم البشر أو الانخراط في سلوكيات سادية دون العودة إلى الجذور النفسية التي حللها الماركيز دي ساد (Marquis de Sade).(20) بالنسبة لدي ساد، كانت الطبيعة البشرية في جوهرها قائمة على السيطرة والألم، وأنَّ المجتمع هو الذي يفرض قيوداً “غير طبيعية” على الرغبات البشرية.(21)
التحليل النفسي للسادية المعاصرة
في الطب النفسي، يُنظر إلى السادية كاضطراب بارافيلي يتضمن الحصول على لذة جنسية أو نفسية من إيقاع الألم بالآخرين.(20) في حالات أكل لحوم البشر المرضيّ، تبرز ملامح نفسية محددة:
- النكوص النفسي: يمثل أكل لحوم البشر نكوصاً لمرحلة “التثبيت الفموي” (Oral Fixation)، حيث يسعى الفرد لدمج الآخر جسدياً لضمان عدم فقده أو للسيطرة المطلقة عليه.(8)
- ذهان الوينديغو (Wendigo Psychosis): وهو اضطراب ثقافي لوحظ لدى قبائل ألغونكيان، حيث يعاني الشخص من وهم التحول إلى وحش آكل للبشر بقلب جليدي، وهو تمثيل رمزي لفقدان الإنسانية والتحول إلى كائن مدفوع بالجشع المحض.(7)
- علاقة الألم بالقوة: السادية في السياق الإجرامي (كما في ملف إبستين المزعوم) ترتبط برغبة نرجسية في امتلاك الآخرين كـ “أشياء” (Objectification)، وهو ما يفسر استخدام الجنس كأداة للإذلال والسيطرة أكثر منه كفعل بيولوجي.(8)
تشير الدراسات الجنائية إلى أنَّ مرتكبي جرائم أكل لحوم البشر الساديين غالباً ما يكون لديهم تاريخ من الإهمال أو العنف الأسري، مما يؤدي إلى تطوير آليات دفاعية مدمرة تسعى لتحطيم الضحية كوسيلة لاستعادة شعور وهمي بالقدرة الكلية.
– د. عزام كروما –
الخاتمة: بقاء “المفترس” في عصر الحضارة الرقمية
إنَّ الرحلة من طقوس قبائل المجدلية إلى غرف التحقيق في قضية إبستين تكشف عن استمرارية مدهشة للغرائز البدائية. رغم محاولات الحضارة تهذيب السلوك البشري، إلا أنَّ مفاهيم السيطرة، استهلاك الآخر، والبحث عن الخلود تظل حاضرة في العقل الجمعي.
إنَّ أكل لحوم البشر، سواء كان فعلاً جسدياً في لحظات الجوع الكافر، أو طقساً رمزياً لتكريم الموتى، أو انحرافاً سادياً في أروقة النفوذ المظلمة، يذكرنا بأنَّ الإنسان لم يخرج تماماً من الغابة. إنَّ تحول الحقائق الكيميائية البسيطة للأدينوكروم إلى أساطير سياسية كبرى يظهر مدى حاجة العقل البشري لتبرير كراهيته للآخر عبر وصمه بـ “اللاإنسانية“.
في النهاية، يظل السلوك السادي وبقاء الغرائز البدائية تحدياً مستمراً للفلسفة والطب النفسي؛ فالحضارة قد تغير شكل الأدوات التي نستخدمها، من السكاكين الحجرية إلى شبكات الابتزاز الرقمية، لكن الدوافع الكامنة خلف الرغبة في التهام قوة الآخر أو تأليه الذات عبر استغلال الضعفاء تظل جزءاً من “الجانب المظلم” للطبيعة البشرية الذي يحتاج إلى وعي دائم ويقظة قانونية وأخلاقية لا تتوقف.
إنَّ “إكسير الحياة” الحقيقي ليس في دماء الآخرين، بل في القدرة على السُموِّ فوق الغرائز التي تجعل من الإنسان ذئباً لأخيه الإنسان.
– د. عزام كروما –
مصادر البحث
- The Ultimate Taboo: How Does Cannibalism Fit into Human History?, accessed February 6, 2026, https://www.historyhit.com/history-of-cannibalism/
- Cannibalism: Cultures, Cures, Cuisine, and Calories | Britannica, accessed February 6, 2026, https://www.britannica.com/story/cannibalism-cultures-cures-cuisine-and-calories
- Jeffrey Epstein and Conspiracy America – Apple Podcasts, accessed February 6, 2026, https://podcasts.apple.com/bo/podcast/jeffrey-epstein-and-conspiracy-america/id1570872415?i=1000719613862
- Epstein files – Wikipedia, accessed February 6, 2026, https://en.wikipedia.org/wiki/Epstein_files
- Oldest evidence of human cannibalism as a funerary practice – Natural History Museum, accessed February 6, 2026, https://www.nhm.ac.uk/discover/news/2023/october/oldest-evidence-of-human-cannibalism-as-a-funerary-practice.html
- Cannibals of the Past Had Plenty of Reasons to Eat People – Smithsonian Magazine, accessed February 6, 2026, https://www.smithsonianmag.com/smart-news/cannibals-of-the-past-had-plenty-of-reasons-to-eat-people-2308456/
- Wendigo Psychosis and Psychiatric Perspectives of Cannibalism: A …, accessed February 6, 2026, https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC10685673/
- The Psychopathological Profile of Cannibalism: A Review of Five …, accessed February 6, 2026, https://www.researchgate.net/publication/333588056_The_Psychopathological_Profile_of_Cannibalism_A_Review_of_Five_Cases
- How Trump spent years stoking dark theories, and why he’s facing Epstein case blowback now – PBS, accessed February 6, 2026, https://www.pbs.org/newshour/politics/how-trump-spent-years-stoking-dark-theories-and-why-hes-facing-epstein-case-blowback-now
- 10 alleged Epstein co-conspirators show up in files, partially redacted: Report – Anadolu, accessed February 6, 2026, https://www.aa.com.tr/en/americas/10-alleged-epstein-co-conspirators-show-up-in-files-partially-redacted-report/3781591
- How the Trump administration’s handling of the Epstein files became …, accessed February 6, 2026, https://www.theguardian.com/us-news/2025/jul/15/trump-epstein-files-maga
- The MAGA Battle Over the Epstein Files – New Lines Magazine, accessed February 6, 2026, https://newlinesmag.com/reportage/the-maga-battle-over-the-epstein-files/
- Unsuitable for Parents: A QAnon Fairy Tale – New Lines Magazine, accessed February 6, 2026, https://newlinesmag.com/argument/unsuitable-for-parents-a-qanon-fairy-tale/
- Adrenochrome – Wikipedia, accessed February 6, 2026, https://en.wikipedia.org/wiki/Adrenochrome
- America’s Satanic Panic Returns — This Time Through QAnon | Wyoming Public Media, accessed February 6, 2026, https://www.wyomingpublicmedia.org/2021-05-18/americas-satanic-panic-returns-this-time-through-qanon
- Adrenochrome | Description, Properties, History, Popular Culture, & Conspiracy Theories | Britannica, accessed February 6, 2026, https://www.britannica.com/science/adrenochrome
- Adrenochrome – American Chemical Society, accessed February 6, 2026, https://www.acs.org/molecule-of-the-week/archive/a/adrenochrome.html
- How much adrenaline is released during an “Adrenaline Rush”? : r/askscience – Reddit, accessed February 6, 2026, https://www.reddit.com/r/askscience/comments/163v4b/how_much_adrenaline_is_released_during_an/
- How much adrenaline is released by our adrenal glands in an “adrenaline rush”, compared to the dose administered in an Epi-Pen? : r/askscience – Reddit, accessed February 6, 2026, https://www.reddit.com/r/askscience/comments/celn4p/how_much_adrenaline_is_released_by_our_adrenal/
- Encyclopedia Entry: Sadism (Marquis deSade) – Encyclopedia of Women and Crime | Request PDF – ResearchGate, accessed February 6, 2026, https://www.researchgate.net/publication/339662803_Encyclopedia_Entry_Sadism_Marquis_deSade_-_Encyclopedia_of_Women_and_Crime
- Marquis de Sade | Encyclopedia MDPI, accessed February 6, 2026, https://encyclopedia.pub/entry/39615
- What if Marquis de Sade Was a Woman? New Evidence of Sex Differences in Behavioral Manifestation of Sadism – PMC, accessed February 6, 2026, https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC11528937/
- (PDF) Cannibalism – ResearchGate, accessed February 6, 2026, https://www.researchgate.net/publication/277637699_Cannibalism







