مالات .. سورية رؤى مستقبلية

سورية.. رؤى مستقبلية

Search
Close this search box.
Facebook X-twitter Youtube
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
Facebook X-twitter Youtube
Menu
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
الرئيسية حوارات

حوار د. عزّام كروما: أسئلة ممنوعة عن أمريكا، سوريا، إسرائيل، والإعلام… وكيف تُدار الفوضى دولياً

أمريكا (إمبراطورية ترامب): الشعب أم القادة؟ والضباب يحجب الحقيقة

مايا سمعان مايا سمعان
2026-02-26
في ... حوارات
0 0
A A
0
حوار د. عزّام كروما: أسئلة ممنوعة عن أمريكا، سوريا، إسرائيل، والإعلام… وكيف تُدار الفوضى دولياً

حوار د. عزّام كروما: أسئلة ممنوعة عن أمريكا، سوريا، إسرائيل، والإعلام… وكيف تُدار الفوضى دولياً

0
شارك
208
المشاهدات

مقدمة:

ليست الثوراتُ فقط ما تلتقطه الكاميرات حين يشتعل الحدث، ولا أبطالُها دائماً أولئك الذين ترفعهم العناوين العاجلة. في الظلّ، بعيداً عن ضجيج المنابر، تعمل قاماتٌ وطنيةٌ على المهمة الأصعب: حماية المعنى، وتنقيح الثوابت، وإبقاء البوصلة على اتجاهها الصحيح كي لا تتحوّل الثورة إلى سرديةٍ ممزّقة أو رهينةٍ لألسنة نيران الطائفية ومصالح الخارج.

ومن واجبي كإعلامية ألا أكتفي بتسجيل الوقائع، بل أن أُضيء على بصمات هؤلاء ـ وهم كُثرٌ ـ وأن أُذكّر بأن نضال السوريين ضد الاستبداد لم يكن استبسالاً بضراوة فحسب، بل بحِكمةًٍ أيضاً؛ حكمةُ من قاوم القمع، وواجه في الوقت ذاته محاولات التشويه والاختطاف السياسي والإعلامي.

يُسعدُني عبر منبر “منصة مآلات” أن أستضيف الدكتور عزّام كروما، أمريكي من أصول سورية، متخصص في الطب الشمولي “التكاملي” وباحث وإعلامي أمضى 14 عاماً في محاولة رفع مستوى الوعي الوطني لدى الثوار السوريين، والدفع باتجاه خطابٍ جامع يترفع عن الانزلاق الطائفي الذي أساء لصورة الثورة في محافل دولية كثيرة. كما حذّر مراراً من الارتهان لأجندات خارجية مشبوهة تتعامل مع السوريين بوصفهم أدواتٍ قابلة للتجنيد، لا أصحاب قضية، ولا سيّما ضمن بيئات دولية مصطفّة مع مشاريع توَسعيّة في المنطقة.

“حين تصبح هناك أسئلة ممنوعة، فهذه علامةٌ على أنَّ من واجبك أن تسألها.”

مايا سمعان

__________________________________________ ********* __________________________________________

 

مايا سمعان: أبدأ من نقطة شخصية وفكرية: من متابعتي نشاطاتك (الصامتة مجازاً)، فلطالما قُلت إنك لا تخاف الأسئلة. هل هذه مجرد سمة شخصية، أم أنها تحوّلت عندك وأنت الطبيب (الحكيم) إلى منهجٍ سياسي وإعلامي أيضاً؟

د. عزّام كروما: هي سمة شخصية، لكنها أصبحت منهجاً كاملاً لاحقاً. أنا أرى أن السؤال الصعب ليس تهديداً، بل فرصة لفهم الواقع بعمقٍ أكبر. وحين تُصنَّف بعض الأسئلة كـ“ممنوعة”، فهذا يعني أن هناك مصالح نافذة تخشى المحاسبة.
سياسياً، أعتبر حق السؤال أساسياً أخلاقياً ودستورياً. ومن أراد أن يرى كيف تُصاغ القرارات الكبرى داخل الدولة الأمريكية يمكنه الرجوع إلى سجلات التشريع والنقاش العام مثل Congress.gov وإلى الدراسات التحليلية الرسمية مثل Congressional Research Service (CRS).

من “طبيعة الناس” إلى “طبيعة القيادة”

مايا سمعان: كنت تعتقد سابقاً أن ما يحدد مصير البلد هو طبيعة الناس. ثم أصبحت ترى أن طبيعة القادة هي العامل الأهم. لماذا هذا التحوّل؟

د. عزّام كروما: لأنني رأيت عملياً أن البشر يريدون الأمان والكرامة والعيش المعقول في معظم الأماكن. الفارق الحاسم يظهر عندما ننظر إلى القيادة: هل هي حكيمة؟ هل تتحمل المسؤولية؟ هل تعترف بالخطأ علناً؟
القادة هم من يتخذون قرارات الحرب والاقتصاد والتحالفات. ومن أراد مقاربة هذا الملف بصرامةٍ أكبر، فليقرأ خرائط الإنفاق والسياسات النقدية والمالية عبر مؤسسات مثل Federal Reserve وU.S. Department of the Treasury، لأنها تكشف بنية القرار أكثر مما تكشفه الشعارات إعلامياً.

 “أسوأ قيادة هي التي تتخذ القرار، ثم إذا فشل تلوم الناس الذين تقودهم.”

د. عزام كروما

“فرّق تسد” داخل المجتمعات الغربية

مايا سمعان: أنت تنتقد النخب الحاكمة في الغرب، وتقول إنها تصنع صراعات داخلية مصطنعة لتغطية ما تفعله. أليس هذا تعميماً قاسياً؟

د. عزّام كروما: لا أعمّم على الأفراد، بل أصف آلية حكم تتكرر تاريخياً. حين تفشل النخبة أو تريد تمرير سياسات لا تحظى بقبول واسع، تُستثمر الانقسامات وتُغذّى لتشتيت النقاش العام. ويمكن تتبع مؤشرات الاستقطاب واتجاهات الرأي العام عبر مؤسسات بحثية رصينة مثل Pew Research Center، وهي تقدّم قراءةً كمية تساعدنا على فهم المناخ الاجتماعي بعيداً عن الانطباعات.

“الدولة العميقة”: مؤامرة أم بنية نفوذ؟

كيف يشرحها د. كروما دون تهويل؟

مايا سمعان: ما يسمى بـ“الدولة العميقة” يُقدَّم أحياناً كخيال مؤامراتي. أنت تقول إنه واقع. كيف تشرحه ببساطة؟

د. عزّام كروما:

ببساطة، تُعرف الدولة العميقة، لاسيما في الولايات المتحدة، بأنها تلك الشبكة المعقدة من المسؤولين غير المنتخبين في مجالات الدفاع والاستخبارات والبيروقراطية الفيدرالية، الذين يعملون بشكل منسق لضمان استمرارية سياسات بعينها بغض النظر عن هوية الرئيس المنتخب. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن أكثر من 63% من الأمريكيين باتوا يعتقدون بوجود هذه “الحكومة الخفية” التي تتلاعب بالسياسة الوطنية. وتعتمد هذه القوى على عدة أدوات استراتيجية لتثبيت نفوذها:

  1. اللوبيات المالية والسياسية: مثل لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC)، التي تمارس ضغوطاً هائلة على المشرعين لضمان دعم غير مشروط لإسرائيل، مستخدمة التمويل الانتخابي كأداة للترهيب السياسي.  

  2. العمليات الاستخباراتية السرية: مثل تورط وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) في تفجير خطوط “نورد ستريم” لقطع روابط الطاقة بين روسيا وأوروبا، وهي عملية نُفذت تحت غطاء مناورات الناتو.  

  3. تغيير الأنظمة بالقوة: كما حدث في عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير 2026، وهي عملية عكست توظيفاً صريحاً لمبدأ “مونرو” للسيطرة على موارد الطاقة والمعادن.

إذنْ بمنطق الملكية والنفوذ: هو أجهزة أمنية وبيروقراطيات دائمة، شركات كبرى، ممولون كبار، وجماعات ضغط. هذه لا تتغير بسهولة بتغير الانتخابات. لا أتحدث عن “غرفة سرية” بل عن منظومة مصالح تؤثر في القرار الكبير. فمن يريد أن يفهمها واقعاً فليقرأ التشريعات، ومحاضر اللجان، وتقارير الرقابة؛ وهي مواد يمكن تتبعها عبر Congress.gov أو عبر مخرجات CRS.

الإعلام الأمريكي: بين “الحياد” و“الصدق”

لماذا يُفضّل “الصدق” على “الحياد”؟

مايا سمعان: أنت تنتقد مفهوم “الحياد” في الصحافة وتفضّل معيار “الصدق”. كيف تشرح ذلك؟

د. عزّام كروما: لا أحد محايد بالكامل. لكن يمكن للجميع أن يتجنبوا الكذب. الصحفي ليس مطلوباً منه أن يقول كل ما يعرفه فوراً، لكنه غير مسموح له أن يزوّر الوقائع أو يحرّف السياق.
ولفهم حدود الحرية والضغط على الصحافة عالمياً، يمكن الرجوع إلى تقارير جهات مراقبة معروفة مثل Reporters Without Borders (RSF) وCommittee to Protect Journalists (CPJ)، لأنها تُظهر كيف تُدار القيود عملياً لا نظرياً.

“السؤال ليس: هل أنت محايد؟ بل: هل أنت صادق؟”

د. عزّام كروما

الأسئلة “المؤسِّسة” التي لا يحبّها الإعلام الكبير

مايا سمعان: قلت إن الإعلام يسمح بتفاصيل داخل مساحة ضيقة، لكنه يمنع الأسئلة المؤسسة للسياسة الخارجية. أعطنا أمثلة ولماذا تعتبرها واجبة؟

د. عزّام كروما: مثل: هل وجود الناتو فكرة جيدة أصلاً؟ لماذا تُعد إسرائيل “حليفاً فوق السؤال”؟ لماذا لدينا قوات أمريكية في سوريا؟ وما علاقة سوريا بالأمن القومي الأمريكي؟
هذه ليست أسئلة متطرفة، بل مركزية. ومن يريد تتبع جذورها التشريعية والتمويلية يمكنه الرجوع إلى مواد رسمية مثل CRS، ومصادر السياسات الدفاعية عبر U.S. Department of Defense.

العالم بعد الأحادية القطبية: لماذا أخشى الفوضى؟

انتقال القوة أخطر من الحرب أحياناً

مايا سمعان: لماذا تعتبر “الفوضى” الخطر الأكبر في مرحلة التحول الدولي؟

د. عزّام كروما: لأن الفوضى تقتل الأضعف أولاً: المدنيين، الفقراء، الدول الهشة. رأينا ذلك في سوريا وليبيا وغيرهما، ورأيناه تاريخياً بعد انهيارات كبرى. الانتقال بين نظامين دوليين لحظة خطرة جداً إذا أُديرت بغرور.
ومن يريد متابعة مؤشرات الاقتصاد العالمي وتوازن القوى ماليّاً واقتصادياً، بحسب تقارير/وثائق منشورة مثل:

IMF وWorld Bank، لأنها تكشف الاتجاهات بعيداً عن الخطاب الدعائي.

“أنا أخشى الفوضى أكثر من أي شيء… لأنها شر لا يُحتمل، وتقتل الأضعف أولاً.”

د. عزّام كروما

الصين: منافس أم شريك في إدارة العالم؟

مايا سمعان: تقول إن الصين ليست مجرد منافس بل قطب شرقي للعالم. ماذا يعني ذلك عملياً؟

د. عزّام كروما: يعني أن إنكار حجم الصين خطأ استراتيجي. الولايات المتحدة تحتاج عقلانيةً جديدة: إدارة تنافس مع اعتراف بالاعتماد المتبادل. الأرقام هنا ليست رأياً: يمكن الرجوع إلى قواعد بيانات التجارة والمؤشرات عبر UN Comtrade وإلى تقارير المؤسسات المالية الدولية مثل IMF.

روسيا: الاستماع للخصم… خيانة أم ضرورة؟

مايا سمعان: البعض يرى أن الاستماع إلى “الطرف الآخر” تبرير له. كيف ترد؟

د. عزّام كروما: الاستماع ليس تبريراً. الفهم شرطٌ للنقد وصنع القرار. تحويل روسيا إلى عدو دائم لا يخدم أمريكا دائماً، وقد يسرّع تموضعها مع الصين. ومن يريد مقاربة الملف ببيانات موثوقة حول التسليح والاتجاهات الاستراتيجية يمكنه الاستفادة من قواعد بيانات مثل SIPRI، لا من الصراخ الإعلامي فقط.

سوريا بين المصلحة الأمريكية ومسؤولية الانتقال الوطني

مايا سمعان: كيف تربط بين سؤال “ما علاقة سوريا بالأمن القومي الأمريكي؟” وبين قراءتك للمسألة السورية في المرحلة الانتقالية، خصوصاً مع تحدّي التطييف وبناء الدولة الوطنية؟

د. عزّام كروما: أرى أن سؤال سوريا في واشنطن لا ينبغي أن يبقى سؤالاً تقنياً أو موسمياً، لأن الوجود العسكري والإنفاق والقرارات المرتبطة به تُنتج آثاراً طويلة المدى. لذلك من الطبيعي أن يسأل المواطن الأمريكي: ما الهدف؟ ما معيار النجاح؟ ما كلفة الاستمرار؟ وكيف نقيّم الأثر على السوريين إنسانياً وأمنياً؟
ولمن يريد مراجع رسمية تساعده على فهم النقاش من منظور أمريكي، فهناك تقارير Congressional Research Service (CRS): https://crsreports.congress.gov/
وللاطلاع على المواقف والسياسات المعلنة يمكن الرجوع إلى U.S. Department of State: https://www.state.gov/

أما داخلياً في سوريا، هو من مسؤولية السوريين -أولاً وآخيراً-، علينا أنْ نصيغه بالشكل الأمثل، فالتحدي الأساسي في المرحلة الانتقالية هو حماية فكرة الدولة الوطنية من الانزلاق إلى صراعات هوياتية. أخشى من تكرار منطق “فرّق تسد” على نحوٍ محلي: أن يتحول الانقسام السياسي إلى اصطفاف طائفي أو عرقي يضعف الدولة ويُسهّل التدخلات الخارجية. وقد ظهرت في الفترة الماضية تغطيات وتحليلات حول توترات في الجنوب ومقاربات أمنية من نوع “مناطق عازلة”، ويمكن متابعة هذا النوع من التغطيات عبر مصادر دولية، لا بُد من الرجوع إليها لمن يريد التعمق، مثل Reuters وAl Jazeera:  https://www.reuters.com/  وhttps://www.aljazeera.com/

ومن زاوية البناء الوطني، أرى أن نجاح الانتقال يتطلب ثلاثة مسارات متوازية، عملياً وأخلاقياً:

  1. المواطنة المتساوية: حماية السلم الأهلي بتجريم التحريض وتأكيد المساواة في الحقوق والواجبات.

  2. المحاسبة الصارمة: وعدم العفو عن الذين اقترفوا جرائم إنسانية ونهب ممتلكات أثناء حكم آل الأسد وخلال الثورة السورية مهما كان اصطفافه مع النظام أو مع الثوار الفاسدين، وتطبيق أسس العدالة “وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” البقرة/179.
  3. مؤسسة عسكرية وطنية: دمج القوى ضمن جيش مهني يحمي الدولة لا المحاور.

  4. استقلال سياسي واقتصادي: تفاوضٌ واقعي يضمن الدعم دون أثمان سيادية، ويعيد تشغيل الاقتصاد لصالح الناس.

أما من يريد قياس الأثر على المدنيين بمصادر محايدة نسبياً، فيمكن متابعة: UN OCHA (Syria): https://www.unocha.org/syrian-arab-republic

“الانتقال ينجح حين تصبح الهوية السورية جامعةً، لا حين تتحول الهويات إلى أدوات صراع.”

د. عزّام كروما

إسرائيل وأمريكا: أين تقع “الخيانة” برأي الضيف؟

مايا سمعان: أنت تقول إن مشكلتك مع إسرائيل أنها دولة تسعى للتوسع بإقتضام المزيد من الأراضي السوري تنفيذاً لمصالحها الصهيونية، بينما على المقلب الآخر- ترى جوهر المشكلة مع سياسيين أمريكيين يقدمون مصالح بلادهم على مصالح ناخبيهم. كيف تشرح هذه النقطة دون التباس؟

د. عزّام كروما: أنتقد القرار الأمريكي الداخلي. أي دولة ستسعى لمصلحتها ولو تم خرق القوانين الدولية، وهذا طبيعي بالنسبة للكيان الصهيوني. لكن غير الطبيعي أن يتوقف بعض الساسة الأمريكيين عن سؤال المصلحة الوطنية الأمريكية بوضوح. هنا ينهار معنى التمثيل النيابي عملياً.

أما على الصعيد الداخلي، نحن في سوريا ما بعد الأسد نواجه خطراً داهماً. إسرائيل-مدعومة من اللوبي الصهيوني في أمريكا– تروّج لمشروع تقسيم سوريا إلى دويلات طائفية وعرقية، وتحاول استمالة مكونات وطنية بدعوى حمايتها. السؤال الهاجس لديّ: كيف نبني سداً منيعاً ضد هذا التغلغل الصهيو-أمريكي في نسيجنا الاجتماعي؟  

أرى أنَّ الحماية الحقيقية لا تأتي من كيان يحتل الجولان ويحلم بـ “إسرائيل الكبرى” من النيل إلى الفرات. إسرائيل تستخدم استراتيجية “دعم الأقليات” لضرب الأغلبية الوطنية وخلق كيانات مجهرية تابعة لها. الرد هو في العودة إلى مفهوم “المواطنة المتساوية”. يجب أن يكون السوري علوياً أو درزياً أو سنياً في مسجده أو كنيسته، لكنه في مؤسسات الدولة هو “سوري” فقط. لقد شهدنا في “ربيع دمشق” بدايات هذا الوعي الذي حطمه الاستبداد والطائفية. اليوم، نحن بحاجة لجيش وطني مهني يرفض الأجندات الإيرانية والروسية والإسرائيلية على حد سواء. الثورة كانت تسديداً لفواتير الصمت القديمة، ولا يجب أن نسمح لأحد بأن يسرق تضحياتنا ليحولها إلى كانتونات طائفية.  

“مشكلتي الأساسية ليست مع دولةٍ تسعى لمصالحها، بل مع قادةٍ أمريكيين يضعون مصالح غير ناخبيهم فوق مصالح ناخبيهم.”

د. عزّام كروما

الهجرة: سيادة القانون بلا كراهية

مايا سمعان: في ملف الهجرة، خطابك حاد قانونياً لكنه يتجنب شيطنة المهاجرين. كيف توازن بين السيادة والإنسانية؟

د. عزّام كروما: بفصل المسؤولية السياسية عن المأساة الإنسانية. الدول المضيفة مسؤولة عن تطبيق القانون وضبط الحدود، وإذا كان هناك خلل واسع فالمساءلة أولاً لإدارة السياسات فيها في حين لا علاقة لسلوك المهاجرين الذين استضافتهم شرعياً.
ومثال على ذلك يجب متابعة المعلومات الرسمية حول الحدود والهجرة في الولايات المتحدة يمكن الرجوع إلى مواقع الجهات المختصة مثل DHS وCBP وUSCIS.

الخاتمة: بوصلة أخلاقية لإنقاذ أي حضارة

مايا سمعان: إذا طلبت منك أن تختصر “الحل” أو البوصلة التي تنطلق منها، فماذا تقول؟

د. عزّام كروما: شيئان: أولاً التواضع أمام الله – نحن لسنا آلهة ولا نرى المستقبل كاملاً. وثانياً قول الحقيقة – لا تكذب على الناس. إن التزمنا هذين المبدأين يمكن إنقاذ أي حضارة. أما حين يُستبدل الصدق بالدعاية، والتواضع بالغرور، فالفوضى تقترب حتماً.

خاتمة تحريرية:

حوار د. عزّام كروما لا يقدم “وصفة سياسية” جاهزة بقدر ما يعيد الاعتبار لفكرة السؤال بوصفها شرطاً للنجاة: سؤال القيادة، سؤال الإعلام، سؤال التحالفات، وسؤال المصلحة الوطنية - في أمريكا وسوريا والعالم. وبين كل ذلك، تبقى الكلمة المفتاحية: الصدق… عملياً وأخلاقياً.

 

 

          
Tags: أمريكا وإسرائيلأمريكا وسورياالإعلام الغربيالثورة السورية والخطاب الطائفيالحروب الأمريكية في الشرق الأوسطالخطاب الوطني السوريالدولة العميقة في أمريكاالصين والولايات المتحدةالناتو والسياسة الأمريكيةتعدد الأقطابحرية التعبير والرقابةد. عزّام كروماروسيامايا سمعاننقد السياسة الخارجية الأمريكية
المقالة السابقة

ملحمةالتصعيد العسكري: أزمة المواجهة الكبرى والتحوّل الجيوسياسي السوري

مايا سمعان

مايا سمعان

سورية مقيمة في ألمانيا

متعلق بـ المقاله

عبير النحاس.. الحمصيّة التي جمعت الحرف بالريشة وصاغت من الألم أدباً يضيء
حوارات

عبير النحاس.. الحمصيّة التي جمعت الحرف بالريشة وصاغت من الألم أدباً يضيء

نعيم مصطفى الفيل
2025-10-19
من المقصلة إلى المنابر: رحلة محمد برو بين الأدب والحرية
حوارات

من المقصلة إلى المنابر: رحلة محمد برو بين الأدب والحرية

د. جورج توما
2025-09-08
اللاجئون السوريون في لبنان يدافع عنهم المحامي”د. طارق شندب”
حوارات

اللاجئون السوريون في لبنان يدافع عنهم المحامي”د. طارق شندب”

نعيم مصطفى الفيل
2024-09-30
الدكتور أسامة قاضي سيناريو توحيد سورية ألمانيا الغربية
حوارات

الدكتور أسامة قاضي سيناريو توحيد سورية ألمانيا الغربية

د. جورج توما
2024-04-25
إرهاصات جائحة "الطاغية" الذي أباد شعبه
حوارات

إرهاصات جائحة “الطاغية” الذي أباد شعبه

د. جورج توما
2024-01-22
سورية أضاعت الاقتصاد كمفهوم مركزي وطني
حوارات

سورية أضاعت الاقتصاد كمفهوم مركزي وطني

د. جورج توما
2024-04-14
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
guest
0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

أحدث المقالات

  • حوار د. عزّام كروما: أسئلة ممنوعة عن أمريكا، سوريا، إسرائيل، والإعلام… وكيف تُدار الفوضى دولياً
  • ملحمةالتصعيد العسكري: أزمة المواجهة الكبرى والتحوّل الجيوسياسي السوري
  • موازين الاستقرار ومتاهات التحول: قراءة في الإصلاح المؤسسي وقوننة الإعلام في إسبانيا وسوريا
  • زلزال دمشق ومطرقة واشنطن: مستقبل الصراع الاستراتيجي الإيراني الإسرائيلي الأمريكي
  • رمضان 2026: حين يجيء الشهر والسوريون ينهضون من بين الركام

أحدث التعليقات

  1. مآلات على تراجيديا سقوط القذافي وأسرار الحقيبة السوداء
  2. porntude على تراجيديا سقوط القذافي وأسرار الحقيبة السوداء
  3. مآلات على ما بعد فنزويلا: الجسر الجوي الأمريكي وسيناريوهات الحرب الفاصلة في الشرق الأوسط”
  4. Maya على ما بعد فنزويلا: الجسر الجوي الأمريكي وسيناريوهات الحرب الفاصلة في الشرق الأوسط”
  5. مآلات على «إدارة التوحّش»: كيف تتحول الفوضى إلى سلطة قسرية؟ قراءة نقدية في منطق التنظيمات المتطرفة

ارشيف مآلات

4793 - 477 (267) 1+
E-mail - support@maalat.com
مالات .. سورية رؤى مستقبلية
DMCA.com Protection Status
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • معايير النشر
Menu
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • معايير النشر
جميع الحقوق محفوظة © بموجب قانون الألفية لعام 2023 - مآلات - سورية .. رؤى مستقبلية

إضافة قائمة تشغيل جديدة

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. قم بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.