تنويه للقارئ الكريم
إنَّ ما بين يديك ليس مجرد سردٍ لخواطر شخصية، بل هو محاولة حثيثة للتقصي عن الحقيقة عبر غربلة آلاف الأبحاث والمصادر المنشورة، واستنطاق المتواري خلف سطور التاريخ. لقد اعتمدتُ في بناء هذا المقال على روابط توثيقية رصينة ومصادر علمية (أنثروبولوجية وفلسفية) تُثبت صحة ما ورد فيه، ليكون رأيي الشخصي مبنياً على أساسٍ من التقصي لا التخمين.
ومع إيماني العميق بما طرحت، إلا أنني أضع هذا الجهد كـ “محاولة” للكشف عن الحقيقة؛ وهي محاولة تحتمل-ككل عملٍ بشري-أن تصيب أو تجانب آراء الآخرين. للقارئ الحق الكامل في الاقتناع بما ورد أو رفضه، فالهدف هو إثارة السؤال وتحريك الراكد في وعينا الجمعي.
إنني أتقدم بهذا العمل مستلهماً شعار منصة “مآلات”:
“إنْ كنتَ مؤمناً برأي يخالف الإجماع، اجهر به في هذه المنصة.. لأنك أنت والحق أكثرية”.
مَدخل البحث:
تمثل المنطقة الوسطى من سورية، وتحديداً حوض الكوم في البادية السورية، مختبراً فريداً لدراسة التطور البشري ليس فقط من الناحية البيولوجية، بل من الناحية المعرفية والروحية أيضاً. إن توثيق الاستيطان البشري في موقع “بئر الهمل” الذي يمتد إلى أكثر من 1.6 مليون سنة، يقدم دليلاً مادياً على استمرارية حضارية مذهلة، يربطها الفكر السوري الحديث، متمثلاً في أطروحات يوسف الحوراني وأديب قدورة وأنطون سعادة، بجذور الفلسفة الرواقية التي أسسها زينون الإيميسي (الحمصي). يهدف هذا التقرير إلى تتبع هذا الخيط الرفيع الذي يربط بين “إنسان الهمل” (Homo erectus) وبين المنظومة المنطقية للرواقية، وكيف أثر هذا الديالكتيك السوري في صياغة العقل الغربي (الأفلاطونية والأرسطية) وصولاً إلى تطبيقاته المعاصرة في علم النفس الإدراكي، مع تأطير هذه الرحلة الكونية ضمن هيكل “المونوميث” لجوزيف كامبل.
التوثيق العلمي لموقع بئر الهمل وتاريخ الهومو إريكتوس في سورية
يعتبر حوض الكوم في وسط سورية من أهم المواقع الأثرية في العالم لدراسة العصر الحجري القديم، حيث يضم مجموعة من الينابيع الارتوازية التي شكلت واحة مستمرة للحياة البشرية عبر مئات الآلاف من السنين.1 إن موقع “بئر الهمل” تحديداً، والذي تم التنقيب فيه من قبل البعثة السورية السويسرية المشتركة، كشف عن تراكم رسوبي يصل عمقه إلى 20 متراً، يوثق فترات زمنية متلاحقة تبدأ من الـ “هومو إريكتوس” وتصل إلى الإنسان العاقل.1
المعجزة الجيولوجية والذكاء الهيدرولوجي
تشير الدراسات الجيولوجية إلى أن موقع بئر الهمل ليس مجرد تجمع عشوائي للأدوات الحجرية، بل هو تشكيل جيولوجي يُعرف بـ “تلال الينابيع” (Spring Mounds)، ناتج عن تراكم الترافرتين والرسوبيات حول نبع ارتوازي دائم.(1) إن بقاء الإنسان في هذه المنطقة لمدة 1.6 مليون سنة لم يكن وليد الصدفة، بل كان نتيجة لقدرة معرفية متطورة أطلق عليها الباحثون “الكود الحمصي” (Homsian Code)، وهي قدرة الـ “هومو إريكتوس” على استشعار المياه الجوفية وتحديد مواقع الينابيع بدقة متناهية في بيئة صحراوية قاسية.(1)
هذا النوع من “الإدراك الهيدرولوجي” يمثل القفزة الأولى نحو التفكير التجريدي؛ أي القدرة على إدراك ما هو غير مرئي (الماء تحت الأرض) والتعامل معه كواقع ملموس. إن الأدلة المستمدة من موقع “عين الفيل” المجاور تظهر عمليات حفر آبار اصطناعية تعود إلى العصر الحجري القديم السفلي، مما يعزز فرضية وجود “هندسة جيولوجية” بدائية لدى هؤلاء البشر الأوائل.(1)
الصناعة الهملية والوعي الحمصي
تُعرف “الصناعة الهملية” (Hummalian Industry)، التي تعود إلى حوالي 250,000 سنة، بإنتاج شفرات حجرية طويلة ونحيلة، وهي تقنية كانت تُنسب سابقاً حصرياً للإنسان العاقل في العصر الحجري القديم العلوي.(1) إن هذا السبق التقني في قلب سورية يشير إلى “وعي حجمي” (Volumetric Consciousness)؛ حيث كان صانع الأدوات السوري القديم يمتلك القدرة على تخيل الأداة ثلاثية الأبعاد الكامنة داخل حجر الصوان قبل البدء في نحته.(1)

تؤكد هذه البيانات أن سورية لم تكن مجرد ممر للمهاجرين من أفريقيا، بل كانت “بؤرة إشعاع فكري” حيث تمت ترقية نظام التشغيل البشري من رد الفعل الغريزي إلى التخطيط الاستباقي والاستخلاص الطاقي للموارد.(1)
الجذور السورية لزينون الرواقي: من إيميسيا إلى أثينا
في هذا السياق التاريخي الممتد، يبرز زينون (334-262 ق.م) كاستمرار فكري للوعي السوري القديم. بينما تحاول الدراسات الغربية “هلينة” زينون، يشدد المفكرون السوريون مثل يوسف الحوراني و أديب قدورة و أنطون سعادة على أصوله الفينيقية-السورية العميقة، معتبرين أن فلسفته هي نتاج للنفسية السورية المتأصلة في التفاعل مع الواقع.(4)

الولادة في إيميسيا (حمص) وحي بستان الديوان
تشير أطروحات مدرسة النهضة السورية إلى أن زينون ولد في مدينة إيميسيا (حمص الحالية)، وتحديداً في المنطقة المعروفة اليوم بحي “بستان الديوان”.(5) هذا الحي، الذي لا يزال يحتفظ بروحانيته التاريخية، يمثل المركز الجغرافي الذي انطلقت منه الرؤية الرواقية للعالم. وبحسب هذه القراءة، فإن زينون غادر حمص في سن الرابعة عشرة متوجهاً إلى كيتوم (قبرص)، التي كانت في ذلك الوقت مستعمرة فينيقية سورية تابعة سياسياً وثقافياً للساحل السوري.(5)
كان الهدف من رحيله إلى كيتوم هو تعلم اللغة اليونانية وإتقان فنون التجارة البحرية التي اشتهر بها الفينيقيون، قبل أن يقوده قدره (أو تحطم سفينته) إلى أثينا ليؤسس مدرسته في “الرواق المزين”.(5) إن التأكيد على أصل زينون الحمصي ليس مجرد نزعة إقليمية، بل هو محاولة لاستعادة “السلالة الفكرية” التي تربط بين الوعي الطاقي لإنسان الهمل والمنطق الأخلاقي للرواقية.(1)
الأدبيات الداعمة: سعادة، الحوراني، وقدورة
في كتابه “نشوء الأمم”، يضع أنطون سعادة الأساس النظري لاعتبار الرواقية فلسفة سورية بامتياز، حيث يرى أن العقل السوري يتميز بالنزعة الإنسانية العالمية والقدرة على التركيب بين العقل والواقع.(4) ويرى سعادة أن رسالة زينون كانت رسالة خلاص أخلاقية تهدف إلى تحقيق سعادة الإنسان في مجتمع حر ومنظم.(4)
من جانبه، يتوسع يوسف الحوراني في تحليل “المنطق السامي” للرواقية، موضحاً أن الديالكتيك الرواقي (الذي يركز على القضايا والنتائج بدلاً من الكليات المجردة) هو انعكاس للبنية اللغوية والمعرفية السورية القديمة.(5) أما أديب قدورة، فيؤكد على أن الرواقية كانت “ثورة فكرية” تهدف إلى تحرير الإنسان من الأوهام، وهي سمة ملازمة للنهضات السورية المتعاقبة.(4)
الديالكتيك الرواقي وتأثيره العابر للعصور
لقد أحدث الديالكتيك الرواقي زلزالاً في الفكر الكلاسيكي، حيث قدم بديلاً للمنطق الأرسطي والماورائيات الأفلاطونية. عرف الرواقيون الديالكتيك بأنه “علم ما هو صحيح، وما هو باطل، وما ليس صحيحاً ولا باطلاً”.(8)
التأثير على الأفلاطونية والأرسطية
بينما ركز أفلاطون على “المثل” العليا، وأرسطو على “المنطق الصوري” للمقولات، أدخل الرواقيون مفهوم “الليكتون” (Lekton) أو “المعنى القابل للقول”.(8) هذا المفهوم يمثل جسراً بين الصوت الفيزيائي والواقع الموضوعي، وهو ما جعل الديالكتيك الرواقي يتجاوز مجرد كونه أداة للجدل ليصبح علماً للحقائق الوجودية.(8)
خلال العصر الهلنيستي، اضطر الأفلاطونيون (خاصة في مرحلة الأفلاطونية الوسطى) إلى تبني مفاهيم رواقية مثل “الهورمي” (Hormê) أو النزوع النفسي لتفسير السلوك البشري.(9) كما أن المنطق الرواقي للافتراضات (Propositional Logic) قدم نظاماً تكميلياً لمنطق الحدود الأرسطي، مما مهد الطريق لعلم الدلالة الحديث.(10)

الرواقية وعلم النفس المعاصر (CBT)
إن التأثير الأكثر إثارة للدهشة للديالكتيك الرواقي يظهر اليوم في “العلاج المعرفي السلوكي” (CBT). اعترف مؤسسو هذا العلم، مثل ألبيرت إليس وآرون بيك، بأن الرواقية هي السلف الفلسفي المباشر لأساليبهم العلاجية.(13)
يعتمد الـ CBT على المبدأ الرواقي القائل بأن “الاضطراب لا يأتي من الأشياء نفسها، بل من آرائنا حولها”.(14) إن تقنيات مثل “تحدي الأفكار السلبية”، و”التمييز بين ما يمكن التحكم به وما لا يمكن التحكم به” (ثنائية السيطرة لـ إبيكتيتوس)، هي في جوهرها تطبيقات معاصرة للديالكتيك الرواقي.(15)
- اليقظة الرواقية (Prosoche): الاهتمام المستمر بالأفكار الإرادية، وهو ما يعادل “المراقبة الذاتية” في علم النفس الحديث.(15)
- منظر من الأعلى (View from Above): وضع المشكلات الشخصية في سياق كوني لتقليل حدتها العاطفية.(15)
- التدريب المسبق على الشدائد (Praemeditatio Malorum): تصور السيناريوهات السيئة لبناء المرونة النفسية.(15)
دمج الحقائق في هيكل ‘المونوميث’ لجوزيف كامبل
يمكن قراءة قصة زينون ورحلته من حمص إلى أثينا، ومن ثم تأثير فلسفته في الوعي البشري، كرحلة بطل أسطوري وفق نموذج جوزيف كامبل (The Hero’s Journey).(16)
المغادرة (Departure)
- العالم العادي: نشأة زينون في بيئة حمص التجارية (بستان الديوان)، حيث ورث التقاليد السورية في العمل والجد.(6)
- نداء المغامرة: الرحلة إلى كيتوم في سن الـ 14 لتعلم اليونانية، ثم تحطم السفينة الذي جرد زينون من ثروته المادية ليوجهه نحو الثروة الفكرية.(5)
- المعونة الخارقة: اللقاء مع “كراتيس الكليبي” في أثينا، الذي مثل “المرشد” (Mentor) الذي أدخله إلى عالم الفلسفة.(7)
المبادرة (Initiation)
- طريق الاختبارات: سنوات الدراسة الطويلة تحت يد أساتذة الأكاديمية والمدرسة الميغارية، حيث كان على زينون صقل أفكاره السورية وتطويع اللغة اليونانية للتعبير عنها.(7)
- الوصول إلى الجوهر: ابتكار مذهب الرواقية في “الرواق المزين”، وهو ما يمثل “اللقاء مع الحقيقة” أو “الإكسير الفلسفي”.(16)
- التحول (Apotheosis): التحول من تاجر فينيقي غريب إلى فيلسوف عالمي يضع قوانين العقل للبشرية جمعاء.(19)
العودة (Return)
- الإكسير النهائي: الفلسفة الرواقية كأداة للشفاء النفسي والاجتماعي. لم يعد زينون بجسده إلى حمص، لكن فكره عاد “كقوة مانحة للبركة” للبشرية.(16)
- سيد العالمين: زينون الذي جمع بين حكمة الشرق السوري وعقلانية الغرب اليوناني، ليصبح نموذجاً لـ “الإنسان العالمي”.(10)
الخلاصة والتوصيات
إن الربط بين “بئر الهمل” وزينون الرواقي ليس مجرد ترف فكري، بل هو استعادة للذاكرة التاريخية لمنطقة كانت مهداً للوعي الإنساني قبل 1.6 مليون سنة.1 إن “الكود الحمصي” الذي سمح للإنسان البدائي باستبصار الماء الجوفي هو نفسه “اللوغوس الرواقي” الذي سمح لزينون باستبصار النظام الكوني.(1)
توصي هذه الدراسة بضرورة إعادة تقييم المناهج الأكاديمية للتاريخ والفلسفة لتعكس هذه الجذور السورية العميقة، بعيداً عن القراءات التي تحصر الفلسفة في المركزية الأوروبية. كما تدعو إلى استثمار تقنيات الرواقية في برامج الصحة النفسية المعاصرة، مع التأكيد على DOI والمصادر الأصلية التي توثق هذه الريادة السورية:
- التوثيق الأثري: (Syrian-Swiss Mission at El Kowm, DOI: 10.1016/j.anthro.2015.10.004).(2)
- التأثير الفلسفي: (Stoic Dialectic and Its Objects, DOI: 10.1017/9781108596787.006).(8)
- التطبيقات النفسية: (The Philosophy of CBT, DOI: 10.4324/9780429268700).(20)
إن إنسان حمص، من العصر الحجري إلى الرواقية، يقدم لنا نموذجاً للمقاومة والابتكار، مؤكداً أن العقل هو الأداة الوحيدة القادرة على تحويل “الصحراء” إلى “رواق” من الحكمة العالمية.(4)
*** – *****- ***
ملحق إضافي قدّمه الدكتور طلال عبد الله / سوريا
تنويه: يأسف الدكتور طلال لعدم إرفاق هذا الملحق بروابط المصادر، إذ تعرّضت مكتبته بالكامل للسرقة خلال الأحداث المؤسفة التي رافقت الثورة السورية.
تضيء الإضافة على الصلة بين قبرص وبلاد الشام عبر روايات ومعطيات تاريخية وثقافية متداولة، لفهم البيئة الحضارية التي اقترنت بسيرة زينون ونشأة الرواقية. كما يوسّع الإطار إلى فيثاغورس بوصفه مثالاً آخر تُستحضر حوله روايات عن أثر الحكمة المشرقية في تكوين الفكر الإغريقي.
تعزيز الهوية السورية–الفينيقية لجزيرة قبرص وأعلامها
لتعميق فهم الروابط التاريخية والجغرافية التي يُقال إنها أسهمت في تشكيل شخصية زينون وميلاد فلسفته، نورد جملةً من المعطيات والروايات التاريخية المتداولة في بعض الأدبيات، والتي تُبرز وجوهاً من التداخل الحضاري بين سورية/بلاد الشام وقبرص:
1) الامتداد الأنثروبولوجي والقرابات السكانية بين سورية وقبرص
تذهب بعض الدراسات والروايات التاريخية إلى أن شرائح واسعة من سكان جزيرة قبرص عبر العصور كانت امتداداً للمجموعات البشرية التي استوطنت بلاد الشام، مع حضورٍ لافتٍ للعنصر الكنعاني (الفينيقي) وتداخلٍ مع جذورٍ آشورية وآرامية. كما يُشار في شهادات ثقافية متداولة—منها ما يُنسب إلى مسؤولين ومختصين في مؤسسات ثقافية في نيقوسيا—إلى أن للجزيرة طبقةً هووية أقدم ذات طابع مشرقي.
الحضور اللغوي اليوناني المعاصر يُفسَّر عادةً ضمن سياقات تاريخية معقدة، تشمل تبدلات سياسية وثقافية، وتنقلات سكانية متعاقبة، وربما موجات عودة لبعض القبارصة الذين عاشوا في اليونان خلال مراحل اضطراب ثم عادوا حاملين تأثيرات لغوية وثقافية.
– د. طلال عبد الله–
2) المواقف السياسية والمشتركات الدينية
يُستشهد أحياناً بالمطران مكاريوس (الرئيس القبرصي الأسبق) بوصفه مثالاً على هذا الوعي بالصلة المشرقية، إذ تُروى عنه علاقات وثيقة مع شخصيات كنسية في سورية، ومنها مطران حماة (حريقة). وتذكر روايات سياسية متداولة أنه كان يفضّل أن تكون للقوات السورية مساهمة رئيسية في قوات الطوارئ الدولية في قبرص، في إطار رفضه مشاريع ضمّ الجزيرة إلى اليونان أو تركيا، وتأكيده على خصوصيتها التاريخية.
يُشار، على المستوى الديني-الاجتماعي، إلى تشابهات في البنية المذهبية المسيحية بين الجزيرة وبلاد الشام، مع وجود تجمعات تاريخية للموارنة والسريان وغيرهم من الجماعات ذات الأصول الشامية.
– د. طلال عبد الله–
3) زينون: الوفاء للأصل
على الرغم من أن بعض المصادر تذكر احتفاء أثينا بزينون ومنحه “حق المواطنة” تقديراً لمكانته، فإن روايات أخرى تفيد بأنه رفض ذلك الامتياز بدافعٍ مبدئي، واعتبره مساساً بمعنى الانتماء إلى موطنه الأول. كما تُورد بعض المراجع القديمة إشارات إلى ارتباطه بـ“سورية” بالمعنى الحضاري القديم الذي كان يُستعمل أحياناً ليشمل فضاءً أوسع من التقسيمات الحديثة.
في المقابل، تظهر في الأزمنة اللاحقة قراءات تحاول إدراج زينون داخل سرديات ثقافية “يونانية” خالصة؛ غير أن معطيات عديدة -يتداولها باحثون ومؤرخون- تبقي مدينة كيتيوم ذات الجذر الفينيقي-الشامي نقطةً محورية في سيرته، وهو ما أكّد عليه أنطون سعادة ضمن قراءته الخاصة.
– د. طلال عبد الله-
4) فيثاغورس: روايات عن جذور فينيقية–شامية
ولا تتوقف الإحالات ذات الطابع “المشرقي” عند الرواقية؛ إذ تورد بعض المصادر القديمة، مثل يامبليخوس وفرفوريوس، روايات تُسند إلى فيثاغورس أصولاً فينيقية-شامية. وتذكر بعض السرديات أنه وُلد في صيدا لأبٍ فينيقي من صور يعمل في التجارة ويُدعى “منيسارخوس”، وأنه تلقّى معارفه الأولى في بيئة مشرقية قبل أن يرحل إلى بابل لطلب علوم الفلك، ثم إلى مصر للاستزادة من علوم الدين والطقوس، وأن استقراره في بلاد اليونان جاء لاحقاً بعد رحلة طويلة من التحصيل في الشرق.
![]()
مراجع البحث:
- The Forgotten Ontology: How the “Homsian Code – SYRIAWISE, accessed January 31, 2026, https://www.syriawise.com/the-forgotten-ontology-how-the-homsian-code-and-bio-energy-sparked-the-dawn-of-human-consciousness/
- (PDF) The Oldowan site Aïn al Fil (El Kowm, Syria) and the first …, accessed January 31, 2026, https://www.researchgate.net/publication/284137429_The_Oldowan_site_Ain_al_Fil_El_Kowm_Syria_and_the_first_humans_of_the_Syrian_Desert
- Insights from Central Syrian Desert on the migration routes of Homo …, accessed January 31, 2026, https://portal.research.lu.se/en/publications/insights-from-central-syrian-desert-on-the-migration-routes-of-ho/
- الجميع متساوون في حقوقهم وواجباتهم ويتمتعون بوحدة روحيّة واحدة.. – Al-binaa Newspaper, accessed January 31, 2026, https://www.al-binaa.com/archives/262484
- الندوة الثقافية المركزية تضيء على كتاب «الفلسفة الرواقية: من زينون …, accessed January 31, 2026, https://sabahelkheyr.com/?p=2832
- Religion and Theatrical Drama – MDPI, accessed January 31, 2026, https://mdpi-res.com/bookfiles/book/4787/Religion_and_Theatrical_Drama.pdf?v=1746407054
- Stoicism – Stanford Encyclopedia of Philosophy, accessed January 31, 2026, https://plato.stanford.edu/entries/stoicism/
- Stoic Dialectic and Its Objects (Chapter 5) – Dialectic after Plato and …, accessed January 31, 2026, https://www.cambridge.org/core/books/dialectic-after-plato-and-aristotle/stoic-dialectic-and-its-objects/D742FD4ABFA7AEAFAD1EA731204B5BAF
- (PDF) Platonic Stoicism—Stoic Platonism. The Dialogue between Platonism and Stoicism in Antiquity – ResearchGate, accessed January 31, 2026, https://www.researchgate.net/publication/275439536_Platonic_Stoicism-Stoic_Platonism_The_Dialogue_between_Platonism_and_Stoicism_in_Antiquity
- Stoicism – Wikipedia, accessed January 31, 2026, https://en.wikipedia.org/wiki/Stoicism
- Full text of “VIVARIUM” – Internet Archive, accessed January 31, 2026, https://archive.org/stream/Vivarium_201807/VIVARIUM%20-%20VOL.%2045%2C%20NOS.%201-2%2C%202007_djvu.txt
- Introduction* – The Development of Dialectic from Plato to Aristotle – Cambridge University Press & Assessment, accessed January 31, 2026, https://www.cambridge.org/core/books/development-of-dialectic-from-plato-to-aristotle/introduction/3DA6C92EF82C7511A6C19E3D20FB5DD3
- The Western origins of mindfulness therapy in ancient Rome – PMC – PubMed Central, accessed January 31, 2026, https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC10175387/
- The Philosophy of Cognitive-Behavioural Therapy (CBT): Stoic Philosophy as Rational and Cognitive Psychotherapy – ResearchGate, accessed January 31, 2026, https://www.researchgate.net/publication/339715254_The_Philosophy_of_Cognitive-Behavioural_Therapy_CBT_Stoic_Philosophy_as_Rational_and_Cognitive_Psychotherapy
- Full Text of Article on “Stoic Philosophy as a Cognitive-Behavioral Therapy (CBT)” from The Behavior Therapist journal : r/Stoicism – Reddit, accessed January 31, 2026, https://www.reddit.com/r/Stoicism/comments/d4uejt/full_text_of_article_on_stoic_philosophy_as_a/
- Monomyth: Hero’s Journey Project – ORIAS – UC Berkeley, accessed January 31, 2026, https://orias.berkeley.edu/resources-teachers/monomyth-heros-journey-project
- The Hero’s Journey – Mythic Structure of Joseph Campbell’s Monomyth – Movie Outline, accessed January 31, 2026, https://www.movieoutline.com/articles/the-hero-journey-mythic-structure-of-joseph-campbell-monomyth.html
- 5.2 The Monomyth: Understanding the Seventeen Stages of the Hero’s Journey, accessed January 31, 2026, https://pressbooks.ccconline.org/worldmythology-cccs/chapter/understanding-the-seventeen-stages-of-the-heros-journey/
- Rethinking Campbell’s Monomyth: When Stages are not Stages – The Hero’s Journey: Life’s Great Adventure, accessed January 31, 2026, https://www.yourheroicjourney.com/rethinking-campbell-when-stages-are-not-stages-2/
- The Philosophy of Cognitive-Behavioural Therapy (CBT) | Stoic …, accessed January 31, 2026, https://www.taylorfrancis.com/books/mono/10.4324/9780429268700/philosophy-cognitive-behavioural-therapy-cbt-donald-robertson







