
الملخص التنفيذي
تبحث الدراسة في الخطاب الذي يربط الذكاء الاصطناعي بالدجّال وعلامات آخر الزمان، لا للحكم على المعتقد الديني، بل لفحص القفزة المنطقية التي تحول التشابه بين وصف قديم وتقنية حديثة إلى ادعاء بالتطابق. وتنتقل من مفهوم «العقل المطابِقي» إلى المخاطر الموثقة للذكاء الاصطناعي: التضليل والتزييف العميق، وانتهاك الخصوصية، والتحيز الخوارزمي، وهلوسة النماذج، وتركيز القوة الاقتصادية، وتحولات سوق العمل. ومن خلال حالات واقعية، تخلص الدراسة إلى أن الخطر الحقيقي لا يحتاج إلى أسطرة كي يستحق القلق؛ بل إلى فهم علمي وتنظيم ومساءلة وتفكير نقدي.استهلال
يكتب إنسان سؤالاً في نافذة صغيرة على هاتفه، فتجيبه آلة بلغة تبدو بشرية. يطلب منها صورةً لحدث لم يقع قط، فتصنعها. يمنحها ثواني قليلة من صوت شخص، فتستطيع محاكاة نبرته. يضع أمامها آلاف الصفحات، فتستخرج منها المعلومات في وقت كان يحتاج الإنسان لإنجازه ساعات أو أياماً.
إنها قدرات مدهشة حقاً.
لكن الدهشة ليست دائماً بداية المعرفة؛ فقد تكون، حين تغيب أدوات الفهم، بداية الخوف.
ولهذا لم يكن غريباً أن تظهر على منصات التواصل العربية مقاطع ومنشورات تتساءل صراحةً عما إذا كان الذكاء الاصطناعي «الدجّال» أو «دجّال العصر»، أو تربط قدرته على اصطناع الصور والأصوات بما تتناقله المدونات الدينية عن فتن آخر الزمان.
والسؤال، في ذاته، لا يستحق السخرية.
فالإنسان يحاول دائماً أن يفهم الجديد بواسطة ما يعرفه مسبقاً، كما أن المعتقد الديني جزء أصيل من الطريقة التي يقرأ بها ملايين البشر العالم ومعنى وجودهم فيه.
لكن ثمة فرقاً جوهرياً بين الإيمان بعقيدة دينية وبين الادعاء بأن ظاهرة تقنية محددة هي التجسيد المادي لتلك العقيدة.
الأولى تنتمي إلى مجال الإيمان والغيب؛ أما الثانية فهي دعوى تتعلق بشيء موجود أمامنا في العالم، ولذلك يصبح من المشروع أن نسأل:
ما الدليل؟
هل مجرد وجود تشابه بين وصف قديم وتقنية معاصرة يكفي لإثبات أنهما شيء واحد؟
إذا كانت آلة تستطيع أن تخدع العين، فهل يصبح كل ما يخدع العين تحقيقاً لنبوءة؟
وإذا استطاع برنامج تقليد الصوت والصورة، فهل خرجنا من الهندسة والحوسبة إلى ما وراء الطبيعة، أم أننا أمام تقنية جديدة لم يتسنَّ لكثيرين بعد التعرف إلى آلياتها؟
هذه الدراسة لا تحاكم عقيدة، ولا تدخل في إثبات قضايا الغيب أو نفيها؛ فذلك مجال مختلف له مصادره ومناهجه. كما أنها لا تنطلق من موقف يستخف بالخوف من الذكاء الاصطناعي.
على العكس.
فالذكاء الاصطناعي يحمل مخاطر حقيقية، وبعضها أصاب بشراً حقيقيين بالفعل: ناخبون استمعوا إلى صوت اصطناعي لرئيس دولة، وموظف حوّل أموالاً بعد اجتماع فيديو مزيف، وزبائن اتهمتهم أنظمة التعرف على الوجوه خطأً، ومحامون قدموا إلى محكمة سوابق قضائية لم توجد، وأسواق عمل تستعد لتحولات واسعة.
وهنا تكمن المفارقة:
قد ننشغل بالخطر الذي تخيلناه، فنغفل الخطر الذي أصبح بين أيدينا.
ليست المشكلة أن نخاف من الذكاء الاصطناعي.
المشكلة أن نخاف من الأشياء الخطأ فيه.
1. عندما يسبق الخوفُ الفهم
الخوف من التكنولوجيا ليس اختراعاً لعصر الذكاء الاصطناعي.
تصف الباحثة Amy Orben نمطاً متكرراً في التاريخ الحديث تحت مفهوم «الدورة السيزيفية للذعر التكنولوجي»: تظهر تقنية جديدة، تتصاعد المخاوف الاجتماعية حولها، ثم يبدأ البحث العلمي متأخراً بمحاولة الفصل بين الضرر الحقيقي والقلق الذي ضخمه الجهل بالجديد. [1]
لا يعني ذلك أن كل خوف من التكنولوجيا سخيف أو غير مشروع. بعض المخاطر التي خاف منها الناس ثبت أنها حقيقية.
لكن ثمة نمطاً معرفياً يتكرر: كلما ازداد الغموض حول الآلية، اتسعت المساحة التي يشغلها الخيال في تفسيرها.
والذكاء الاصطناعي أكثر إغراءً بذلك من كثير من الاختراعات السابقة؛ لأنه لا يدور أمامنا كترس ولا يضيء كمصباح.
إنه يتكلم معنا.
نطرح عليه سؤالاً، فيجيب.
نجادله، فيجادل.
نطلب منه تغيير أسلوبه، فيغيره.
فتنشأ خدعة إدراكية شديدة القوة: أن ننتقل من ملاحظة سلوك يبدو ذكياً إلى افتراض طبيعة لا يثبتها هذا السلوك.
وهنا يبدأ الفرق بين الدهشة والمعرفة.
2. من المخطوط إلى الخوارزمية: حين يتحول التشابه إلى نبوءة
من السهل أن نسخر اليوم من كتاب قديم أو مخطوط اصفرّ ورقه، كما يسهل في الاتجاه المقابل أن ننظر إلى كل ما ورثناه باعتباره حقيقة لا تحتاج إلى مراجعة.
وكلا الموقفين يختصر قضية أعقد.
فالمخطوطات كانت، قبل الطباعة، واحدةً من أهم وسائل حفظ المعرفة البشرية. وبالنسخ اليدوي وصلتنا نصوص في الدين والفلسفة والرياضيات والطب والفلك والأدب كان يمكن أن تضيع.
لذلك ليست المشكلة أن المعرفة القديمة كانت مخطوطة.
ولا أن النص كُتب قبل ألف عام.
فالحقيقة لا تفسد لأنها قديمة، والخطأ لا يصبح حقيقة لأنه ظهر على شاشة حديثة.
المشكلة تبدأ حين نخلط بين ثلاثة أشياء:
النص، والتفسير، والإسقاط.
هناك نص.
ثم تأتي أجيال من البشر فتفسره داخل اللغة والمعارف والأسئلة المتاحة في أزمنتها.
ثم يأتي إنسان بعد قرون، يرى تقنية لم يعرفها أولئك المفسرون، فيأخذ وصفاً من الماضي ويحاول مطابقته على شيء في الحاضر.
من حقه أن يلاحظ التشابه.
لكن التشابه ليس نهاية البرهان.
إنه ـ في أحسن الأحوال ـ بدايته.
وهنا يظهر ما يمكن أن نسميه «العقل المطابِقي».
اخترنا هذا المصطلح بدلاً من «العقل القياسي»، لأن «القياس» يحمل دلالة منهجية خاصة في علم المنطق وأصول الفقه. المقصود هنا نمط أضيق: عقل يرى تماثلاً في صفة، ثم يقفز منه إلى تطابق في الهوية.
- يقرأ عن الخداع.
- ويرى تقنية تستطيع الخداع.
فيقول: هناك تشابه.
حتى هذه اللحظة لا توجد مشكلة.
لكن الخطوة التالية تصبح:
إذاً لا بد أن يكون أحدهما هو الآخر.
وهنا تقع المغالطة.
الطائر يطير والطائرة تطير؛ لكن الطائرة ليست طائراً.
الشمس تنتج الضوء والمصباح ينتج الضوء؛ لكن المصباح ليس شمساً.
الدماغ يعالج المعلومات والحاسوب يعالج المعلومات؛ لكن الاشتراك في وصف «معالجة المعلومات» لا يجعل أحدهما الآخر.
التشابه في الصفة لا يثبت التطابق في الهوية.
وينطبق ذلك على الذكاء الاصطناعي.
قدرته على إنتاج صورة غير حقيقية تخبرنا بأن نظاماً حاسوبياً أصبح قادراً على اصطناع صور مقنعة. (وهذا ما يفعله التقنيون في منصة “مآلات” أحياناً).
أما الانتقال من هذه الحقيقة التقنية إلى هوية ميتافيزيقية محددة فيحتاج إلى مقدمات وأدلة أخرى.
قِدَمُ النصّ لا يُسقِط قيمته، وحداثة التقنية لا تمنحها العصمة؛ المشكلة تبدأ حين نستبدل البرهان بالتشابه، ثم نسمّي التشابه نبوءة.
“د. عزام كروما“
ومن الممكن تماماً أن يؤمن إنسان بحدث أخروي إيماناً راسخاً، وفي الوقت نفسه يرفض الادعاء بأن تقنية معاصرة بعينها هي ذلك الحدث.
لا تناقض بين الأمرين.
لأن سؤال:
هل أؤمن بالنص؟
ليس هو سؤال:
هل أثبتُّ أن هذه الظاهرة المعاصرة هي المقصودة تحديداً بذلك النص؟
بل إن التمييز بينهما يحمي الإيمان نفسه من أن يصبح رهينة كل اختراع جديد يدهش جيلاً من الأجيال.
3. ماذا يوجد داخل «الصندوق» الذي نخافه؟
حين نزيل الغلاف السحري عن الذكاء الاصطناعي التوليدي نجد منظومات هندسية صممها البشر، تعمل على أجهزة حوسبة، وتتعلم أنماطاً من بيانات التدريب، ثم تنتج نصاً أو صورةً أو صوتاً أو أشكالاً أخرى من المحتوى الاصطناعي.
ويعرّف المعهد الوطني الأميركي للمعايير والتكنولوجيا NIST الذكاء الاصطناعي التوليدي ضمن هذا الإطار، كما يخصص تقريره لإدارة المخاطر التي قد تنشأ أو تتفاقم مع هذه الأنظمة، ومنها الاختلاق أو الـConfabulation، والخصوصية، والتحيز، والأمن، والمعلومات المضللة. [2]
ولا يعني ذلك أننا نفهم كل تفصيل داخل النماذج الحديثة.
هناك بالفعل أسئلة علمية مفتوحة حول تفسير سلوك بعض النماذج، وحدود التنبؤ بمخرجاتها، وكيفية ظهور بعض القدرات مع زيادة الحجم والتدريب.
لكن هناك مسافة شاسعة بين عبارتين:
- «لم نفهم كل شيء بعد».
و:
- «ما لم نفهمه لا بد أن يكون فوق الطبيعة».
لو رأى إنسان عاش قبل ألف عام طائرة نفاثة تعبر السماء، فقد يمنحها تفسيراً ميتافيزيقياً.
لكن جهل المشاهد بالديناميكا الهوائية لا يغير طبيعة الطائرة.
«ما لا أعرف تفسيره ليس، لمجرد جهلي به، دليلاً على ما وراء الطبيعة؛ فقد يكون فقط دليلاً على أنني لم أتعلم تفسيره بعد.»
4. لكن الذكاء الاصطناعي ليس ملاكاً أيضاً
الانتقال من شيطنة التقنية إلى عبادتها لا يجعل التفكير أكثر عقلانية.
ففي الطرف المقابل نجد خطاباً يبشر بأن الذكاء الاصطناعي سيقضي على الأمراض، وينهي الفقر، ويحرر الإنسان من العمل، ويمنع الخطأ البشري، ويحوّل المعرفة إلى مورد متاح للجميع.
- قد تتحقق أجزاء من هذه التوقعات.
- وقد لا تتحقق.
لكن تقديمها كحتميات ليس علماً؛ إنه نبوءة متفائلة تقابل النبوءة المتشائمة.
ولهذا لا تتعامل الأطر الجدية لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي معه باعتباره خيراً أو شراً في ذاته. فتوصية اليونسكو، مثلاً، تضع حقوق الإنسان والكرامة والخصوصية والعدالة والشفافية والمساءلة والإشراف البشري في صميم الحوكمة المطلوبة لهذه الأنظمة. [3]
وهنا يتغير السؤال.
بدلاً من:
- هل الآلة ملاك أم شيطان؟
نسأل:
- ماذا تستطيع؟ من يستخدمها؟ ولأي غرض؟ ومن يتحمل نتيجة الخطأ؟
5. حين يصبح إنتاج الكذب أرخص
في يناير/كانون الثاني 2024، وقبل الانتخابات التمهيدية في ولاية نيوهامبشير الأميركية، تلقى ناخبون مكالمات يسمعون فيها صوتاً يحاكي صوت الرئيس جو بايدن ويحثهم على عدم التصويت في الانتخابات التمهيدية.
الصوت كان مولداً بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي سبتمبر/أيلول من العام نفسه، فرضت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية FCC غرامة قدرها ستة ملايين دولار على المسؤول عن حملة المكالمات غير القانونية. [4]
ليس الجديد أن السياسيين أو المحتالين يستطيعون الكذب.
فالكذب أقدم بكثير من الكمبيوتر.
الجديد هو اقتصاد الكذب.
كان إنتاج صوت مقنع لشخصية عامة يحتاج سابقاً إلى ممثل وتقنيات تسجيل ومونتاج وخبرة ووقت.
اليوم تستطيع أدوات حديثة اختصار جانب كبير من هذه الكلفة.
وهكذا يغير الذكاء الاصطناعي السؤال من:
- هل يستطيع الإنسان صناعة معلومة مزيفة؟
إلى:
- كم معلومة مزيفة يستطيع إنتاجها، وبأي سرعة، ولكم إنسان يستطيع إيصالها؟
الحقيقة تحتاج أحياناً إلى صحفي يسأل، ووثيقة تُفتح، ومصدر يُقارن بمصدر آخر.
أما التضليل فتكفيه، في بعض الحالات، بضع دقائق.
وهذه مشكلة واقعية أكثر إلحاحاً من البحث عن قوى غيبية داخل الخادم.
6. الاجتماع الذي لم يحضره أحد
تلقى موظف مالي في هونغ كونغ رسالة تنتحل صفة المدير المالي في الشركة، ثم شارك في مؤتمر فيديو يتعلق بمعاملات سرية.
الأشخاص الذين ظهروا أمامه بدوا مألوفين.
لكن سلطات هونغ كونغ قالت إن المحتالين استخدموا تقنية التزييف العميق لصنع مؤتمر فيديو مسجل مسبقاً، وانتهت الواقعة بتحويلات بلغت قرابة 200 مليون دولار هونغ كونغي. [5]
تأملوا معنى الحادثة بعيداً عن الرقم.
عاش الإنسان قروناً وهو يبني جزءاً أساسياً من ثقته على قاعدة:
رأيته وسمعته.
ثم جاء التصوير والصوت والفيديو ليضاعف قوة هذه الشهادة.
أما الآن فنحن ندخل عالماً ينبغي فيه أن نسأل:
- هل ما رأيته بعيني حدث أصلاً؟
لم يخرج مخلوق غامض من الشاشة.
الإنسان استخدم الآلة ليخدع إنساناً آخر.
وهذه ربما إحدى الحقائق التي تضيع حين نختزل الذكاء الاصطناعي في قصة أسطورية.
7. عندما يمنح التزييفُ الكاذبَ حجة لإنكار الحقيقة
للتزييف العميق أثر أعمق من إنتاج فيديو كاذب.
فحين يعرف الجميع أن الفيديو قابل للاصطناع، يستطيع شخص ظهرت ضده مادة حقيقية أن يقول:
«إنها مزيفة».
وهذا ما تناقشه الأدبيات تحت مفهوم Liar’s Dividend ـ «عائد الكاذب».
وقد اختبرت دراسة منشورة في American Political Science Review قدرة السياسيين على الاستفادة من الادعاء بأن معلومات محرجة ليست سوى «معلومات مضللة»، ووجدت أثراً واضحاً لهذا الأسلوب في بعض أنواع المواد، مع تفاوت النتائج بحسب طبيعة الدليل. [6]
وهذه الدقة مهمة.
فلا ينبغي أن نحوّل مفهوم «عائد الكاذب» نفسه إلى مبالغة أخرى.
لكن الخطر المعرفي يبقى قائماً:
قد تساعد ثقافة التزييف ليس فقط على جعل الكذب يبدو حقيقياً، بل على جعل الحقيقة نفسها قابلة للاتهام بأنها كذب.
والنتيجة المحتملة ليست انهيار ثقتنا في فيديو واحد.
بل تآكل الثقة في إمكان الوصول إلى الحقيقة أصلاً.
8. عندما تتهمك الخوارزمية
دخل زبائن إلى متاجر Rite Aid الأميركية، ثم وجد بعضهم موظفين يتعقبونهم أو يفتشونهم أو يطلبون منهم المغادرة أو يستدعون الشرطة.
لم يكن السبب أن الموظف شاهدهم يرتكبون مخالفة.
بل لأن نظام التعرف على الوجوه قال إن وجوههم تطابق أشخاصاً مدرجين في قاعدة بيانات للمشتبه بهم.
قالت لجنة التجارة الفيدرالية FTC إن النظام ولّد آلاف المطابقات الإيجابية الخاطئة، وإن المستهلكين تعرضوا نتيجة ذلك للإحراج والمضايقة والاتهام. كما وجدت الوكالة أن الأخطاء كانت أكثر احتمالاً في متاجر تقع في مجتمعات ذات غالبية سوداء وآسيوية مقارنةً بمتاجر في مجتمعات ذات غالبية بيضاء. وانتهت التسوية إلى منع Rite Aid من استخدام تقنية التعرف على الوجوه للمراقبة مدة خمس سنوات. [7]
المشكلة هنا ليست فقط أن الآلة أخطأت.
فالإنسان يخطئ أيضاً.
المشكلة الأخطر هي أن الإنسان قد يمنح خطأ الآلة سلطةً أعلى لأنه خرج من نظام آلي.
«المشكلة الأخطر هي أن الإنسان قد يمنح خطأ الآلة سلطةً أعلى لأنه خرج من نظام آلي.»
“د. عزام كروما“
«أخطر لحظة ليست عندما تخطئ الخوارزمية؛ بل عندما يتوقف الإنسان عن الشك في الخوارزمية لأنها خوارزمية.»
الحاسوب لا يجعل القرار عادلاً تلقائياً.
والرقم لا يجعل الحكم موضوعياً تلقائياً.
والآلة قد تتعلم من بيانات تحمل آثار أخطائنا وانحيازاتنا نحن.
9. الخصوصية: حين يتحول الإنسان إلى بيانات
هناك خطر لا يأتي في صورة حادثة مثيرة.
إنه يدخل حياتنا بهدوء.
- ماذا يعرف النظام عنك؟
- وجهك؟
- صوتك؟
- موقعك؟
- أسئلتك؟
- ما تشتريه؟
- ما تبحث عنه؟
- ومن يجمع هذه البيانات؟
- ولأي غرض؟
- وكم تبقى محفوظة؟
- ومن يستطيع الوصول إليها؟
لهذا تجعل توصية اليونسكو الخصوصية وحماية البيانات والمساءلة والشفافية جزءاً من مبادئ حوكمة الذكاء الاصطناعي. [3]
وفي قضية Rite Aid نفسها، قالت FTC إن الشركة لم تكن تبلغ المستهلكين بصورة كافية باستخدام تقنية التعرف على الوجه، وإن النظام اعتمد قاعدة تضم عشرات الآلاف من الصور والمعلومات المرتبطة بالأفراد. [7]
وهنا مفارقة تستحق التأمل:
قد يقضي إنسان ساعات يبحث عن «الدجّال المختبئ في التكنولوجيا»، ثم يمنح تطبيقاً عادياً على هاتفه أذونات لا يعرف لماذا يحتاج إليها.
الخطر الواقعي لا يأتي دائماً بوجه مرعب.
أحياناً يأتي في مستطيل صغير مكتوب عليه:
I Agree.
فنضغطه من دون قراءة.
10. الهلوسة: حين تتكلم الآلة بثقة عن شيء لم يوجد
هذه إحدى أهم القضايا بالنسبة للباحث والصحفي والمحرر.
فالنموذج اللغوي يستطيع أن يقدم إجابة ممتازة الأسلوب، مليئة بالأسماء والتواريخ والمراجع.
ثم تكتشف أن بعضها غير موجود.
في قضية Mata v. Avianca أمام المحكمة الفيدرالية في نيويورك، قُدمت مستندات قانونية تضمنت سوابق قضائية واقتباسات لم تكن حقيقية، بعد الاعتماد على ChatGPT. وفرضت المحكمة لاحقاً عقوبة مالية مقدارها 5000 دولار على المحامين المعنيين. [8]
لم تكن المشكلة أن الأداة استُخدمت.
المشكلة أن البشر لم يتحققوا مما أنتجته الأداة قبل أن يقدموه إلى المحكمة.
والدرس أوسع من مهنة القانون:
- إذا نسب الذكاء الاصطناعي قولاً إلى عالم، افتح المصدر.
- إذا ذكر دراسة، ابحث عنها.
- إذا أعطى رقماً، عد إلى المؤسسة التي نشرته.
فالذكاء الاصطناعي يستطيع مساعدة العقل.
لكنه لا يمنح صاحبه إعفاءً من استخدامه.
«جمال الصياغة ليس توثيقاً، وثقة النموذج في عبارته ليست دليلاً على صحة العبارة.»
11. السؤال الذي تتجاهله أفلام نهاية العالم: من يملك الآلة؟
من السهل تخيل سيناريو تستولي فيه الآلة على السلطة.
لكن ثمة سؤالاً أكثر واقعية:
- من يملك الآلة اليوم؟
النماذج الكبرى لا تنشأ من فراغ.
وراءها رقائق عالية الأداء، ومراكز بيانات، وقدرات سحابية، وطاقة، وبيانات، ومواهب علمية، ورؤوس أموال ضخمة.
وتشير OECD إلى مخاطر تنافسية بنيوية من بينها تركّز مدخلات أساسية مثل الحوسبة والبيانات والمهارات ومزايا السبق والتكامل الرأسي في صناعة الذكاء الاصطناعي. [9]
كما يوضح تقرير Stanford AI Index 2026 الدور المتزايد للصناعة في إنتاج النماذج الأكثر تقدماً مقارنةً بالأوساط الأكاديمية وحدها. [10]
وهنا يصبح السؤال السياسي أكثر أهمية من السؤال الأسطوري:
- من يحدد شروط الوصول؟
- ومن يملك القدرة الحاسوبية؟
- ومن يضع القواعد؟
وماذا يحدث للدول واللغات والمجتمعات التي تستهلك المعرفة الجديدة أكثر مما تشارك في صناعتها؟
إنها ليست فقط قضية إنسان في مواجهة آلة.
بل أيضاً قضية تركيز القوة لدى بشر يمتلكون الآلة.
12. هل ستأخذ الآلة وظائفنا؟
هذا واحد من أكثر الأسئلة إثارة للخوف.
والسبب مفهوم.
فالوظيفة ليست رقماً في دراسة؛ إنها راتب وأسرة وإيجار وكرامة واستقرار.
لكن الصورة العلمية أكثر تعقيداً من عبارة:
«الذكاء الاصطناعي سيقضي على العمل».
قدّرت منظمة العمل الدولية ILO بالتعاون مع NASK عام 2025 أن نحو واحد من كل أربعة عاملين عالمياً يوجد في مهنة لديها درجة ما من التعرض للذكاء الاصطناعي التوليدي، مع تأكيد أن تحول الوظائف أكثر ترجيحاً من استبدالها الكامل في معظم الحالات. [11]
لكن كلمة «تحول» ينبغي ألا تصبح مخدراً لغوياً.
لذلك يجب أن نسأل:
- من سيحصل على التدريب؟
- من سيدفع كلفته؟
- من سيحصل على مكاسب الإنتاجية؟
- وهل تُوزع الفوائد بين العامل ورأس المال؟
هناك فرق بين مجتمع يستخدم الذكاء الاصطناعي ليحرر الإنسان من العمل الميكانيكي،
ومجتمع يستخدمه ليحرر المؤسسة من الإنسان.
الأداة تستطيع خدمة الاثنين.
والسياسة والاقتصاد هما اللذان يحددان المسار.
13. لماذا تنتشر عبارة «ظهر الدجّال» أسرع من دراسة علمية؟
لأن الحقيقة تعاني من عيب تسويقي.
الحقيقة تقول كثيراً:
- «الأمر معقد».
أما الإثارة فتقول:
- «اكتشفنا السر!»
الحقيقة تحتاج إلى شروط واستثناءات واحتمالات.
أما المنشور المصمم لجذب الانتباه فيحتاج إلى خوف ومفاجأة وعنوان لا يترك للقارئ وقتاً للتردد.
وجدت دراسة منشورة في Proceedings of the National Academy of Sciences أن اللغة التي تجمع الشحنة الأخلاقية والعاطفية ترتبط بزيادة انتشار الرسائل داخل الشبكات الاجتماعية المدروسة. [12]
كما وجدت دراسة شهيرة منشورة في Science أن الأخبار الكاذبة في مجموعة البيانات التي حللتها انتشرت على تويتر أسرع وأبعد وأعمق من الأخبار الصحيحة. [13]
وأظهرت دراسة أخرى منشورة في Science أن الغضب الأخلاقي يرتبط بزيادة قابلية المعلومات المضللة للانتشار. [14]
والآن ضعوا أمام القارئ عنوانين:
- «دراسة تحليلية في المخاطر المعرفية للنماذج التوليدية».
و:
- «الدجّال ظهر… وهذه هي الأدلة!»
أيّهما سيوقف الإصبع على شاشة الهاتف؟
الثاني يقدم خلال لحظة واحدة:
- الخوف.
- والسر.
- والغيب.
- والتكنولوجيا.
- ونهاية العالم.
- وإحساساً بأن صاحب المنشور يعرف شيئاً لا يعرفه الآخرون.
أما الأول فيطلب جهداً.
ومن هنا تنشأ مشكلة عصر اقتصاد الانتباه:
- ما ينتشر أكثر ليس بالضرورة ما يفسر العالم أفضل.
وقد يكون صاحب المحتوى نفسه غير مقتنع بكل ما يقوله.
أحياناً يكفيه أن يعرف ما الذي يجلب النقرة والإعجاب والمشاركة.
14. قديم لا يُقرأ… وجديد لا يُفهم
هنا نصل إلى مفارقة تستحق وقفة.
قد يفتح إنسان كتاباً قديماً، ينتزع منه وصفاً من سياقه، ثم يضع بجواره فيديو حديثاً ويعلن أن النبوءة تحققت.
وقد يأتي إنسان من الطرف المقابل، لا يعرف شيئاً عن النص ولا تاريخه، فيسخر منه فقط لأنه قديم.
ظاهرياً هما خصمان.
لكن منهجياً يفعلان شيئاً متشابهاً:
كلاهما أصدر الحكم قبل أن ينجز المعرفة اللازمة للحكم.
الأول لم يفهم التقنية بما يكفي.
والثاني لم يفهم النص بما يكفي.
والعقل النقدي لا يختار بين جهلين.
- يفتح النص.
- يفحص أصله وسياقه.
- يميز بينه وبين الشروح المتأخرة.
- ثم يفتح الدراسة العلمية.
- ويتعلم كيف تعمل التقنية.
- ويعرف حدودها.
ثم يسأل:
- هل الدليل يسمح فعلاً بالاستنتاج الذي أريد الوصول إليه؟
«العقل المطابِقي لا يسأل أولاً: كيف تحدث الظاهرة؟ بل يسأل: أين رأيت شيئاً يشبهها من قبل؟ ثم يرتكب أخطر قفزاته حين يحوّل الشبه إلى هوية.»
“د. عزام كروما“
احترام التراث لا يعني تحريم السؤال.
واحترام العلم لا يعني تقديس التكنولوجيا.
فالعلم نفسه يقوم على السؤال والتصحيح.
15. خمسة أسئلة صغيرة تكشف كثيراً من الضجيج
كلما شاهد القارئ أو المحرر منشوراً يقول:
- «هذا النموذج أصبح أذكى من البشر».
أو:
- «هذا الذكاء الاصطناعي واعٍ».
أو:
- «هذه التقنية تحقق نبوءة عمرها ألف عام».
أو حتى:
- «هذا النموذج سحق جميع منافسيه».
يمكنه أن يتوقف أمام خمسة أسئلة.
أولاً: ما الذي نتحدث عنه تحديداً؟
- ما اسم النظام؟
- ما حجمه؟
- ما نوعه؟
- ما الذي يستطيع فعله فعلاً؟
ثانياً: أين الاختبار المستقل؟
- هل الذي يخبرنا بالنتيجة هو الشخص الذي صنع المنتج؟
- هل هو مؤثر يحصل على عمولة؟
- أم أن باحثين مستقلين استطاعوا إعادة الاختبار؟
ثالثاً: هل المقارنة عادلة؟
- هل يقارن نموذجاً صغيراً بنموذج صغير؟
- هل استخدم الظروف نفسها؟
- هل عرض الاختبارات التي فشل فيها أيضاً؟
رابعاً: هل يمكن إعادة التجربة؟
العلم لا يقول:
- «صدق الفيديو».
بل يقول:
- «جرّب أنت أيضاً».
إذا كانت النتيجة الاستثنائية لا يستطيع أحد إعادة إنتاجها، فهناك سبب ممتاز للتريث.
خامساً: من المستفيد من أن أصدق؟
هذه ليست دعوة إلى نظرية مؤامرة.
إنها قاعدة نقد المصدر.
- هل صاحب الادعاء يبيع اشتراكاً؟
- هل يريد مشاهدات؟
- هل يدافع عن شركة؟
- هل يملك مصلحة مباشرة أو غير مباشرة؟
وجود المصلحة لا يثبت الكذب.
لكنه يرفع مستوى التحقق المطلوب.
وهذه الأسئلة لا تفيد في الذكاء الاصطناعي فقط.
إنها لقاح فكري ضد التضليل.
16. الخطر الحقيقي أخطر من الأسطورة
لنعد الآن إلى الأشخاص الذين مروا في هذه الدراسة.
- ناخب يسمع صوت رئيس دولة لم يتحدث إليه.
- موظف يرى مسؤولين في اجتماع لم يحضروه.
- زبون يُتهم بسبب خوارزمية أخطأت في وجهه.
- محامٍ يضع أمام قاضٍ قضايا لم توجد.
- عامل يسأل ماذا سيبقى من مهنته.
- ومواطن لا يعرف كم تعرف عنه المنصات التي يستخدمها.
هذه ليست شخصيات في رواية نهاية العالم.
وراءها وقائع ومؤسسات وتحقيقات ودراسات يمكن فحصها.
ولا تحتاج إلى أن نؤمن بها كي تؤذينا.
- يمكن قياسها.
- وتوثيقها.
- والتحقيق فيها.
- وسن القوانين بسببها.
- ومحاسبة المسؤول عنها.
- وتطوير نظم تقلل احتمال تكرارها.
وهنا تكمن المشكلة في الخوف الأسطوري: ليس فقط أنه قد يكون خاطئاً، بل إنه قد يسرق انتباهنا من الخطر الصحيح.
17. من الخوف الأسطوري إلى الحذر العقلاني
لا ينبغي أن تكون خلاصة هذه الدراسة:
- لا تخافوا من الذكاء الاصطناعي.
فهذه عبارة ساذجة.
نحتاج إلى قدر من الخوف.
الخوف من الحريق هو ما يدفعنا إلى بناء نظام إطفاء.
لكن ثمة فارقاً بين أن نخاف من النار لأننا نعرف ما الذي تستطيع فعله، وأن نهدر وقتنا في طرد روح متخيلة بينما يحترق المنزل.
الخوف العقلاني من الذكاء الاصطناعي يقول:
- كيف نحمي الانتخابات من التزييف؟
- كيف نثبت أصالة الفيديو؟
- كيف نحمي بيانات المرضى؟
- كيف نمنع التمييز الخوارزمي؟
- كيف نعيد تدريب العمال؟
- كيف نمنع تركّز القوة؟
- كيف نضمن حق الإنسان في الاعتراض على قرار آلي؟
- ومن المسؤول عندما يتسبب النظام في الضرر؟
هذه أسئلة صعبة.
لكن ميزتها الكبرى أنها قابلة للعمل.
- نستطيع تطوير معيار.
- وسن قانون.
- وبناء تقنية تحقق.
- وتدريب صحفي.
- ومحاسبة شركة.
- ومعاقبة محتال.
أما إذا اختصرنا كل المشكلة في كلمة واحدة:
- «الدجّال».
فإننا نحصل على تفسير شامل، لكننا نخسر كثيراً من قدرتنا على الفعل.
المخاطر الحقيقية للذكاء الاصطناعي أخطر من الأساطير التي نحيطها به، لأنها لا تحتاج إلى أن نؤمن بها كي تصيبنا.
“د. عزام كروما“
الخاتمة: ربما كان السؤال خطأ منذ البداية
بدأنا بسؤال:
- هل حقاً أتى الدجّال؟ وهل نحن في آخر الزمان؟
وليس من وظيفة دراسة في التكنولوجيا أن تحسم سؤالاً عقدياً عن الغيب.
لكنها تستطيع أن تحسم شيئاً آخر.
الذكاء الاصطناعي الذي يعمل أمامنا اليوم ليس ظاهرة مجهولة المصدر هبطت فجأة من خارج العالم.
- هناك باحثون صنعوا النماذج.
- وشركات تمولها.
- ومعالجات تشغلها.
- ومراكز بيانات تستضيفها.
- واختبارات تقيسها.
- وأخطاء يمكن رصدها.
- ومخاطر يمكن دراستها.
- وأنظمة يمكن إيقافها أو تعديلها وإعادة تدريبها.
وهذا وحده سبب كافٍ لكي نعيد صياغة السؤال.
بدلاً من:
- هل الذكاء الاصطناعي هو الدجّال؟
لنسأل:
ماذا سيفعل الإنسان بالذكاء الاصطناعي؟
- فالسكين قطع الخبز وقتل البشر.
- والذرة أضاءت المدن ودمرتها.
- والمطبعة نشرت العلم والدعاية.
- والإنترنت حمل مكتبات العالم كما حمل أكاذيبه.
- والذكاء الاصطناعي لن يكون استثناءً من هذه الحقيقة الإنسانية القديمة.
المسألة ليست ماذا تستطيع الأداة وحدها.
بل:
- من يملكها؟
- ومن يضع حدودها؟
- ومن يراقب استخدامها؟
- ومن يحصل على منافعها؟
- ومن يدفع ثمن أخطائها؟
وكيف نحافظ على قيمة الإنسان حين يصبح من السهل اختزال الإنسان إلى بيانات، أو اختزال القرار إلى خوارزمية، أو اختزال المعرفة إلى إجابة تظهر في ثانية؟
إن أكبر خطأ يمكن أن نرتكبه هو الوقوف بين تطرفين:
- طرف يرى في الذكاء الاصطناعي خلاص البشرية.
- وطرف يرى فيه نهاية البشرية.
كلاهما يقفز فوق المرحلة الأصعب والأهم:
الفهم.
فبين عبادة التقنية وشيطنتها مساحة واسعة اسمها العقل.
وفيها نستطيع أن نحمي الإيمان من الإسقاط المتعجل، والعلم من الغرور، والمجتمع من التضليل، والإنسان من أن يصبح تابعاً للأداة التي صنعها.
ولعل الخطر الذي كان ينبغي أن يشغلنا منذ البداية لم يكن أن تتحول الآلة فجأة إلى «دجّال».
بل أن يتنازل الإنسان طوعاً عن أكثر ما يحتاج إليه أمام كل آلة:
قدرته على السؤال، والشك، والتحقق، والاختيار.
«لا تكونوا مبهورين بالذكاء الاصطناعي، ولا مذعورين منه؛ افهموه أولاً، ثم انتقدوه بالأدلة.»
فالوعي لا يبدأ عندما نجد لكل جديد اسماً قديماً.
الوعي يبدأ عندما نملك الشجاعة لنقول: لا أعرف بعد… فلأبحث.

المراجع
[1] Amy Orben, The Sisyphean Cycle of Technology Panics, Perspectives on Psychological Science, 2020.
[2] National Institute of Standards and Technology (NIST), Artificial Intelligence Risk Management Framework: Generative Artificial Intelligence Profile, NIST AI 600-1, 2024.
[3] UNESCO, Recommendation on the Ethics of Artificial Intelligence, 2021.
[4] U.S. Federal Communications Commission, FCC Issues $6M Fine for N.H. Robocalls, 2024.
[5] Government of the Hong Kong SAR, Combating Frauds Involving Deepfake, 2024.
[6] Kaylyn Jackson Schiff, Daniel S. Schiff & Natália S. Bueno, The Liar’s Dividend: Can Politicians Claim Misinformation to Evade Accountability?, American Political Science Review.
[7] U.S. Federal Trade Commission, Rite Aid Banned from Using AI Facial Recognition, 2023.
[8] Mata v. Avianca, Inc., Opinion and Order on Sanctions, U.S. District Court, Southern District of New York, June 22, 2023.
[9] OECD, Artificial Intelligence Markets: Recent Developments and Competition Issues, 2026.
[10] Stanford Institute for Human-Centered Artificial Intelligence, AI Index Report 2026.
[11] International Labour Organization & NASK, Generative AI and Jobs: A Refined Global Index of Occupational Exposure, 2025.
[12] William J. Brady et al., Emotion Shapes the Diffusion of Moralized Content in Social Networks, Proceedings of the National Academy of Sciences, 2017.
[13] Soroush Vosoughi, Deb Roy & Sinan Aral, The Spread of True and False News Online, Science, 2018.
[14] Killian L. McLoughlin et al., Misinformation Exploits Outrage to Spread Online, Science, 2024.







نؤمن أن اختلاف الرأي يثري المعرفة، وأن احترام الإنسان يسمو على الانتصار للفكرة.
ننشر الاختلاف، ولا ننشر الإساءة. نرد على الفكرة، ولا ندخل في خصومة مع صاحبها.لذلك نرحب بكل تعليق يضيف إلى الحوار، ونعتذر عن نشر أي مشاركة تتضمن إساءة شخصية، أو خطاب كراهية، أو دعاية، أو خروجاً عن موضوع النقاش.