مالات .. سورية رؤى مستقبلية

سورية.. رؤى مستقبلية

Search
Close
Facebook X-twitter Youtube
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
  • الأرشيف
Menu
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
  • الأرشيف
Facebook X-twitter Youtube
Menu
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
  • الأرشيف
الرئيسية رأي

حصن أوروبا على المحك: الهجرة بين القانون والخوف

من ألمانيا، قراءة في تشديد سياسات العودة، وتفاوت مسارات التجنّس، وصعود خطاب الإقصاء حتى بين بعض المهاجرين القدامى.

مايا سمعان مايا سمعان
2026-10-25
في ... رأي
0 0
A A
0
نساء وأطفال يرفعون لافتات ضد الكراهية ودفاعاً عن التنوّع وحقوق المهاجرين.أوروبا: وراء كل قرار ترحيل إنسان، وأول العدالة أن نصون حياته وكرامته.

«وراء كل قرار ترحيل إنسان، وأول العدالة أن نصون حياته وكرامته.» — مايا سمعان

0
شارك
210
المشاهدات
0:00—:—
قراءة صوتية باللغة العربية

حكمة مايا سمعان في مقال حصن أوروبا: وراء كل قرار ترحيل إنسان، وأول العدالة أن نصون حياته وكرامته.

توطئةتشدّد أوروبا قواعد إعادة من لا يملكون حق الإقامة، لكن الخلط بين أوضاع المهاجرين واللاجئين يوسّع الخوف خارج نطاق القانون نفسه. أكتب عن «حصن أوروبا» من ألمانيا، حيث أقيم، ولذلك لا تبدو لي أخبار تشديد قوانين الهجرة والترحيل بعيدة عن الحياة اليومية. هذا التحول وعلاقته بصعود اليمين الراديكالي، واختلاف شروط التجنّس ومواقف بعض السوريين المجنّسين من الوافدين بعد الثورة. والدعوة إلى إدارة عادلة للهجرة تجمع وضوح القواعد، وحماية الحقوق، والاستفادة من فرص الاندماج.

أكتب عن الهجرة من ألمانيا، حيث أقيم، أراقب كيف تنعكس سياسات «حصن أوروبا» على حياة الناس وشعورهم بالأمان. لذلك لا تبدو لي أخبار تشديد القوانين بعيدة عن الحياة اليومية. عندما أقرأ كلمة «الترحيل»، أفكّر في الأسرة التي تحاول فهم وضعها، وفي الطفل الذي تعلّم لغة مدرسته، وفي الإنسان الذي يريد أن يعرف إن كان يستطيع بناء مستقبل هنا. لا تعني هذه الصور أن للجميع الوضع القانوني نفسه، لكنها تذكّرني بأن وراء كل ملف حياة يصعب اختصارها في عنوان سياسي.

أتفهّم حاجة الدول إلى تنظيم الدخول والإقامة، وإلى التعامل مع الجريمة وفق القانون. وأتفهم أيضاً تعب البلديات ونقص السكن والضغط على الخدمات. لكن ما يقلقني هو انتقال النقاش من معالجة مشكلات محددة إلى جعل المهاجر تفسيراً جاهزاً لكل خلل، ثم مطالبة أشخاص مختلفين في أوضاعهم بأن يعيشوا الخوف نفسه.

في الأول من أكتوبر 2026، أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي إقراره النهائي قواعد جديدة لعودة من لا يملكون حق البقاء. وهي توسّع أدوات تنفيذ قرارات العودة، وتتيح اتفاقات لإنشاء مراكز في دول خارج الاتحاد. واعتمادها لا يعني تطبيق جميع أحكامها دفعة واحدة؛ فبحسب إعلان المجلس، يسري بعضها عند دخول التشريع حيز النفاذ، بينما تحتاج أحكام أخرى إلى فترة إعداد تمتد عاماً. [1]

لهذا أرى أن البداية المسؤولة هي أن نقول للناس ما الذي تغيّر، وعلى من ينطبق، ومتى يبدأ تطبيقه. اللاجئ المعترف بحمايته، وطالب اللجوء الذي ما زال طلبه قيد النظر، والشخص الذي لم يعد يملك سنداً قانونياً للإقامة، ليسوا حالة واحدة. كما أن التجنّس مسار آخر، تحكمه قوانين وطنية وشروط تختلف عن شروط الحماية والإقامة.

حصن أوروبا: ماذا وراء قرارات الترحيل؟

يفتح النظام الجديد باب نقل أشخاص صدرت بحقهم قرارات عودة إلى مراكز في دول ثالثة، ضمن اتفاقات مشروطة باحترام حقوق الإنسان وعدم الإعادة إلى الخطر، مع استبعاد القاصرين غير المصحوبين من هذه الاتفاقات. [1] هنا يبدأ سؤالي العملي: إذا انتقل الإنسان إلى بلد بعيد عن مكان قضيته، فكيف يصل إلى محاميه؟ ومن يراقب معاملته؟ وما الذي يحدث إذا تعثّر الحل وتحولت الإقامة المؤقتة إلى انتظار طويل؟

في سياسات «حصن أوروبا»، تتوقف قيمة الضمانات على قدرة الإنسان على استخدامها فعلاً.

ويتضمن النص توسيع إمكان الاحتجاز إلى مدد تصل عادةً إلى 24 شهراً، مع إمكان تجاوزها في حالات محددة، ومنها حالات الخطر الأمني، ضمن شروط ورقابة قضائية. كما يقرّ حق الطعن، لكنه لا يجعل وقف التنفيذ تلقائياً في جميع الحالات. [1] وهذه التفاصيل تمنعني من وصف الأمر كأنه احتجاز بلا ضوابط أو إلغاء كامل للاعتراض. النقد الأقوى هو الذي يقرأ الضمانات الموجودة، ثم يسأل إن كان الإنسان قادراً فعلاً على استخدامها.

لا يكفيني أن تُكتب عبارة احترام الحقوق في الاتفاق. أريد معرفة الجهة التي تتلقى الشكوى، والمدة التي تستطيع فيها المحكمة التدخل، وكيف تُحمى الأسرة إذا ظهرت معلومات جديدة عن خطر يتهددها. وحين تقايض الحكومات ترتيبات الاستقبال بالمساعدات أو المصالح السياسية، أخشى أن يصبح استمرار الاتفاق أهم من مراجعة نتائجه على الأشخاص المنقولين.

ومن إقامتي في ألمانيا، أقارب أيضاً اختلاف استقبال الفارين من حروب مختلفة. فقد فعّل الاتحاد الأوروبي الحماية المؤقتة الجماعية للنازحين من أوكرانيا، بما يتيح الإقامة والوصول إلى العمل والخدمات من دون المرور بطلب لجوء فردي لكل مستفيد. [2] ويبدو الفرق واضحاً لمن يقارن هذا المسار بتجربة من اضطر إلى إثبات حاجته للحماية عبر إجراءات فردية طويلة.

في سياسات «حصن أوروبا»، تتوقف قيمة الضمانات على قدرة الإنسان على استخدامها فعلاً.

أرحّب بكل حماية تُمنح لمن يهرب من الحرب. ولا أرى أن عدالة المقارنة تتحقق بتقليل حقوق الأوكرانيين؛ ما أريده هو أن تدفعنا هذه التجربة إلى تحسين حماية الآخرين. والاختلاف القانوني بين المسارات لا يثبت وحده تمييزاً غير مشروع، لكنه يترك سؤالاً سياسياً وأخلاقياً عن مقدار الإرادة المتاحة حين تريد أوروبا أن تتحرك بسرعة.

فأحوال دول المنشأ ليست متطابقة، ومن الطبيعي أن تؤثر الأخطار الفعلية في قرارات الحماية. غير أنني أرفض أن يتحول بلد الميلاد إلى حكم على شخصية الإنسان، أو أن تمتد الشبهة من مرتكب جريمة إلى كل من يحمل جنسيته. ومن حقنا أن نطلب تفسيراً للفروق، وأن نناقش آثارها في شعور الناس بالانتماء والثقة.

حصن أوروبا والتجنّس: خمس سنوات لا تعني جواز سفر تلقائياً

في نقاشات التجنّس تتكرر مقارنات تحتاج إلى تصحيح. ألمانيا تتيح التجنّس عادةً بعد خمس سنوات من الإقامة القانونية المعتادة، عند استيفاء الشروط. لكنها ألغت، اعتباراً من 30 أكتوبر 2025، المسار الذي كان يتيح تقصير المدة إلى ثلاث سنوات بسبب إنجازات اندماج استثنائية. وبقيت للقاعدة العامة استثناءات قانونية تخص أوضاعاً أخرى. [3]

أما هولندا فلا تمنح الجنسية تلقائياً بعد خمس سنوات. هذه مدة إقامة متصلة تؤهّل عادةً لتقديم طلب، مع شروط تتعلق بالهوية، ونوع الإقامة، والاندماج، والنظام العام، ثم صدور قرار وإتمام الإجراءات المطلوبة. [4] والدقة هنا مهمة؛ فقد يرتّب إنسان قرارات أسرته على وعد شائع لا يقوله القانون.

إذن لا تصح المقارنة على أساس أن هولندا تمنح الجنسية بعد خمس سنوات، بينما تفرض ألمانيا دائماً مدة أطول؛ فالمدة العامة متقاربة حالياً. لكن الفروق تبقى في الشروط والتفاصيل. من أمثلتها أن القانون الألماني يعتمد عادةً مستوى B1 للغة، بينما تعرض دائرة الهجرة والتجنيس الهولندية مستوى A2 على الأقل ضمن شرط الاندماج للتجنّس، مع وجود استثناءات في البلدين. [3][4]

ولرؤية اختلاف المدد داخل أوروبا بوضوح، يمكن النظر إلى الدنمارك: الأصل تسع سنوات من الإقامة المتصلة، وتصبح المدة ثماني سنوات للاجئين المعترف بهم ومن في حكمهم وعديمي الجنسية، إلى جانب شروط أخرى. [5] لذلك لا توجد ساعة أوروبية واحدة يبدأ بعدها الجميع الرحلة نفسها نحو الجنسية.

ما أجده تشدداً يحتاج إلى تبرير مقنع هو أن تتحول القواعد إلى هدف متحرك أمام من يحاول الالتزام بها. ويجعلني إلغاء المسار الألماني الأسرع أتساءل عن الرسالة التي تصل إلى من بذل جهداً استثنائياً في اللغة والعمل والمشاركة. هذا اعتراض على اختيار سياسي وأثره في الثقة، ولا يعني أن كل رفض لطلب تجنّس تعسفي، أو أن استيفاء مدة الإقامة وحدها يكفي للموافقة.

أريد شروطاً مفهومة، وإجراءات يمكن تتبعها، وقراراً معللاً عند الرفض. فالاستقرار القانوني يساعد الإنسان على الاندماج، ويجعل مطالبته بالالتزام أكثر اتساقاً. أما إبقاؤه في انتظار لا يعرف نهايته، ثم تفسير قلقه بوصفه نقصاً في الانتماء، فأجده مقاربة قاسية قليلة الجدوى.

حين يردّد بعض القادمين القدامى خطاب إغلاق الباب

يصعب فصل هذا المناخ عن تنامي وزن اليمين القومي الراديكالي. في ألمانيا، حصل حزب البديل من أجل ألمانيا على 20.8 في المئة من الأصوات الثانية في انتخابات البرلمان الاتحادي عام 2025، مقابل 10.4 في المئة عام 2021، وفق النتائج الرسمية. [6] يعطينا تضاعف النسبة مؤشراً واضحاً إلى حجم الضغط الذي تتعامل معه بقية القوى السياسية.

وأرى أن تأثير هذا التيار يتجاوز عدد مقاعده حين تتبنى الأحزاب المنافسة لغته لتثبت قدرتها على التشدد. عندها قد تتسع الإجراءات المقيدة من دون أن يحكم اليمين المتطرف وحده. ولا أزعم أن كل تشديد للهجرة استجابة له، لكنني أسأل: هل تعالج الحكومات مشكلة قابلة للقياس، أم تتسابق على إعلان الصرامة؟

والأنكى، في تجربتي هنا، أنني لمست لدى بعض السوريين الذين تجنّسوا منذ زمن تعاطفاً مع هذا الخطاب، مقروناً بنظرة دونية إلى سوريين وفدوا بعد اندلاع الثورة. أذكر ما لاحظته في مواقف أشخاص، ولا أقدّمه إحصاءً أو حكماً على المجنّسين القدامى. فما يؤلمني هو أن تتحول أسبقية الوصول إلى اعتقاد بأفضلية إنسانية، وأن يُنظر إلى الهارب المتأخر من الحرب كأنه أقل استحقاقاً للاحترام.

من حق كل مواطن، مهما كان أصله، أن يختار موقفه السياسي وأن ينتقد سياسة اللجوء. لكن هذا الحق لا يمنح أحداً تفويضاً لتحقير جماعة من الوافدين أو تحميلها مسؤولية جماعية. فمن يطالب بمحاسبة مخالفة محددة يتحدث بلغة القانون؛ ومن يدين السوريين الجدد لمجرد تاريخ وصولهم يعيد إنتاج الإقصاء داخل الجماعة نفسها.

وفي تقديري، تمنح هذه المواقف خطاب اليمين سنداً إضافياً، لأنها تتيح له تقديم الإقصاء وكأنه مطلب يشترك فيه مهاجرون أيضاً. وقد لا يقصد أصحابها ذلك، لكن أثر الكلام لا يتوقف عند نية قائله. كما أن انتقاد بعض الوافدين لا يحتاج إلى تبنّي منطق يختزلهم في عبء أو خطر.

أجد هذه المفارقة مؤلمة: يحصل إنسان على الأمان والمواطنة، ثم يضيّق مساحة التعاطف مع من جاء بعده. وما أرجوه من خبرة الاغتراب أن توسّع القدرة على الفهم، وأن تجعل صاحبها أدق في التفريق بين المسؤولية الفردية والحكم الجماعي.

ثم إن الاقتصاد نفسه يدعونا إلى نقاش أكثر هدوءاً. أعلنت وكالة العمل الاتحادية الألمانية في سبتمبر 2026 استمرار نقص الكفاءات في 157 مجموعة مهنية وفق بيانات 2025، ومنها الرعاية والصحة والبناء والحرف. وأكدت تزايد أهمية العاملين الأجانب في مواجهة هذا النقص. [7]

لا تعني هذه الحاجة أن العمل يمنح تلقائياً حق الإقامة أو الجنسية، ولا أن قيمة اللاجئ تتوقف على فائدته الاقتصادية. لكنها تكشف ضعف النقاش الذي يقدّم المهاجر عبئاً دائماً، ويتجاهل ما تستطيع فرص التدريب والاعتراف بالمؤهلات والاستقرار القانوني أن تضيفه إلى المجتمع.

كما أن توسيع الاحتجاز والمراكز الخارجية يحتاج إلى تمويل وإدارة ورقابة، ولا يضمن بذاته معالجة أسباب الهجرة. وأخشى أن تدفع الطرق الأضيق بعض اليائسين إلى مزيد من الاختباء والاعتماد على وسطاء الاستغلال. هذه مخاطر ينبغي تقييمها، لا نتائج يجوز الجزم بها قبل متابعة التنفيذ.

ما أطلبه من أوروبا هو أن تحافظ على قدرة مواطنيها والمقيمين فيها على فهم القانون والثقة به. أن توضح الفرق بين الحماية والإقامة والتجنّس، وأن تواجه الجريمة بأدلتها، وتراجع قراراتها أمام قضاء يستطيع التدخل في الوقت المناسب. وأن تستثمر في البلديات واللغة والعمل، بدلاً من مطالبتها بحل مشكلات متراكمة بالشعارات وحدها.

ومن ألمانيا، أجدني معنية بهذا الطلب بقدر ما أنا معنية بمستقبل من جاءوا من بلاد أنهكتها الحروب. أريد مجتمعاً آمناً يحاسب المخطئ، ويمنح الملتزم فرصة واضحة، ويحفظ كرامة من تقرر مغادرته أيضاً. وأرجو من الذين سبقوا إلى الأمان، من السوريين وغيرهم، أن يتذكروا أن القانون الذي يصونهم يستمد قوته من عموميته، لا من تاريخ وصولهم.

يبقى «حصن أوروبا» على المحك حين تختبره حياة إنسان ضعيف أمام إجراء بالغ القوة. ويمكن لأوروبا أن تضبط حدودها وتظل وفية لحقوق الإنسان، إذا جعلت الضمانات قابلة للاستخدام، وحافظت على المسؤولية الفردية، ورفضت تحويل الخوف إلى أداة حكم. ذلك هو الأمان الذي أستطيع أن أثق به، وأن أتمنى اتساعه لمن سيأتون بعدنا.

من سؤال «حصن أوروبا» أعود إلى سورية، وإلى ما نحتاجه كي تصبح العودة إليها قراراً مطمئناً.

وأختم بأنني أعوّل على أن نكون، نحن السوريين، على قلب واحد لبناء سورية الحرّة التي تليق بالسوري إنساناً أولاً وأخيراً؛ سورية التي ثرنا من أجل كرامتها وكرامتنا، وتتّسع لنا على اختلاف أفكارنا ومعتقداتنا. نبنيها بإرادتنا وعملنا، ونصون تضحيات أهلها من نزاعات جديدة وتصفية حسابات، لتكون العدالة والديمقراطية أساساً لاستعادة حقوقنا وحماية مستقبل أولادنا. ويرتبط حلم العودة أيضاً بـبناء الثقة بالدولة وحماية الحقوق، حتى يجد السوري في بلاده ما يطمئن إليه ويتيح له المشاركة في بنائها.

«نريد وطناً نعود إليه مرفوعين الرأس، نختلف فيه بحرية، ونعيش بأمان.»

ولنا أن نستفيد من تجربة الألمان في بناء دولتهم ووعيهم بمسؤوليتهم عن حمايتها. وأستحضر مشهداً بقي في قلبي: قبل نحو عامين (21 يناير 2024)، ومع تصاعد خطاب اليمين المتطرف، خرج نحو ثلاثين ألف إنسان في بون، المدينة التي أعيش فيها، دفاعاً عن التنوّع وحقوق الأجانب والمهاجرين.

وسط موجة صقيع بلغت الحرارة فيها، كما أذكر، نحو عشر درجات تحت الصفر، خرجت النساء والأطفال والشباب والمسنّون، يحملون يافطاتهم تحت شعار «Bonn bleibt bunt»؛ «بون تبقى متنوّعة». وشهدت باقي مدن المقاطعة مظاهرات بالروح نفسها؛ شعارات مختلفة تجمعها رسالة واحدة: مدننا تتّسع للجميع، ولا مكان فيها للكراهية.

كان مشهداً مذهلاً؛ تركوا دفء بيوتهم ووقفوا في الصقيع من أجل كرامة أناس قد لا يعرفونهم. منحني حضورهم دفئاً، ولامس قلبي هذا الإيمان بحق الآخر في حياة حرّة وآمنة.

يومها، دعوت أصدقاء وصديقات، من السوريين وغيرهم، إلى المشاركة، لكن بعضهم أجاب: «الموضوع لا يعنينا»، أو «ألمانيا لا تهمّنا».

«آلمني جوابهم؛ فكيف لا يعنينا أن يقف آخرون دفاعاً عن أماننا وأمان أولادنا؟»

فالانتماء شعور إنساني يكبر بالمشاركة والمسؤولية، وهذا ما أتمناه لسورية: أن يعنينا بناؤها جميعاً، وأن نحمي حرية بعضنا وكرامتنا. نريد وطناً نعود إليه مرفوعين الرأس، نختلف فيه بحرية، ونعيش بأمان، ونبنيه بمحبة تليق بما حمله أهله من وجع وأمل.


المراجع

  1. مجلس الاتحاد الأوروبي، الإقرار النهائي لقواعد العودة، 1 أكتوبر 2026؛ والنص التشريعي المعتمد، ولا سيما المواد 13 و14 و26–31 و50. — النص التشريعي ↩
  2. مجلس الاتحاد الأوروبي، الحماية المؤقتة للنازحين من أوكرانيا وآليتها وحقوق المستفيدين، 15 يوليو 2026. ↩
  3. الحكومة الاتحادية الألمانية، تعديل التجنّس النافذ في 30 أكتوبر 2025؛ وقانون الجنسية الألماني، المادة 10، النسخة المحدثة. — نص قانون الجنسية ↩
  4. دائرة الهجرة والتجنيس الهولندية IND، الحصول على الجنسية بالتجنّس، تحديث 20 أكتوبر 2026. ↩
  5. البوابة الحكومية الدنماركية، شروط اكتساب الجنسية الدنماركية، ولا سيما مدد الإقامة وشروطها. ↩
  6. المفوّضة الاتحادية للانتخابات، النتائج النهائية لانتخابات البوندستاغ 2025، 14 مارس 2025. ↩
  7. وكالة العمل الاتحادية الألمانية، استمرار نقص الكفاءات وتزايد أهمية الهجرة، 2 سبتمبر 2026. ↩

سؤال المقال: ما الأولوية لتعزيز أمان المهاجرين وانتمائهم؟

  • وضوح قوانين الإقامة والتجنّس وعدالة تطبيقها.
  • مواجهة العنصرية وتوسيع المشاركة في المجتمع.

 

 

          
Tags: ألمانياالاتحاد الأوروبيالانتماءالتجنّسالسوريون في المهجرالعودة إلى سوريةاللجوءالهجرةاليمين المتطرف
المقالة السابقة

دارت الأيام يا فرنسا .. الكارما عادت والزمن دوّار

المقالة التالية

حكومة الضرورة في سوريا: أين أمن المواطنين؟

مايا سمعان

مايا سمعان

سورية مقيمة في ألمانيا

متعلق بـ المقاله

عائلة تسير في ساحة قرب مبنى حكومي، في مشهد رمزي لمقال حكومة الضرورة في سوريا
رأي

حكومة الضرورة في سوريا: أين أمن المواطنين؟

عبد الرحمن ربوع
2026-10-25
تصوير فني لاحتجاجات محتدمة قرب قوس النصر في باريس، يرافق مقالاً عن الاستعمار الفرنسي وإرثه.
رأي

دارت الأيام يا فرنسا .. الكارما عادت والزمن دوّار

د. عزام كروما
2026-10-22
تصوّر رمزي لمجالس الصلح في سورية: جسر غير مكتمل يعبر صدعاً في خريطة حجرية، وعائلة تنتظر العودة.
رأي

مجالس الصلح في سورية: جسر إلى العدالة أم بديل عنها؟

مايا سمعان
2026-10-17
غلاف رواية المصابيح الزرق وصورة حنا مينه أمام مشهد رومانسي لمرفأ قديم وقوارب صيد عند الغروب.
رأي

المصابيح الزرق لحنا مينه بين صدق الواقع وأسئلة الفن

نعيم مصطفى الفيل
2026-10-16
يدان من جيلين تتلامسان قرب ساعة ورسالة وكاميرا قديمة في بيت شامي، تعبيراً عن الوفاء والذاكرة.
رأي

الوفاء يرتبط بالقلب حيثما تقلّب

مايا سمعان
2026-10-11
خارطة سوريا بين ملامح دمشق والبرلمان الأوروبي، وأمامها وثائق بحثية وعدسة مكبرة.
رأي

الدراسة الأوروبية عن سوريا: قراءة نقدية في مضامينها وآفاق الاستفادة منها

محمد وليد اسكاف
2026-10-03
المقالة التالية
عائلة تسير في ساحة قرب مبنى حكومي، في مشهد رمزي لمقال حكومة الضرورة في سوريا

حكومة الضرورة في سوريا: أين أمن المواطنين؟

ميثاق الحوار في مآلات

نؤمن أن اختلاف الرأي يثري المعرفة، وأن احترام الإنسان يسمو على الانتصار للفكرة.

ننشر الاختلاف، ولا ننشر الإساءة. نرد على الفكرة، ولا ندخل في خصومة مع صاحبها.

لذلك نرحب بكل تعليق يضيف إلى الحوار، ونعتذر عن نشر أي مشاركة تتضمن إساءة شخصية، أو خطاب كراهية، أو دعاية، أو خروجاً عن موضوع النقاش.

اشترك لمتابعة النقاش
نبّهني عن
guest
كيف تقيّم القيمة المعرفية للمقال؟
اختر العبارة الأقرب إلى تقييمك؛ وسيظهر اختيارك مع رأيك بعد موافقة هيئة التحرير.

guest

0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
E-mail - support@maalat.com
مالات .. سورية رؤى مستقبلية
DMCA.com Protection Status
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • معايير النشر
  • تابع جديد مآلات عبر RSS
Menu
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • معايير النشر
  • تابع جديد مآلات عبر RSS
جميع الحقوق محفوظة © بموجب قانون الألفية لعام 2023 - مآلات - سورية .. رؤى مستقبلية
استمع إلى المقال

إضافة قائمة تشغيل جديدة

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • تداعيات الأحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • سرديات
    • متفرقات
    • معارك تاريخية

© 2023 جميع الحقوق محفوظة

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. قم بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

البحث في مآلات

اكتب كلمة أو عبارة للبحث في المقالات المنشورة على منصة مآلات.