مآلات سورية رؤى مستقبلية
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
  • الأرشيف
مآلات سورية رؤى مستقبلية
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
  • الأرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
مآلات سورية رؤى مستقبلية
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
الرئيسية رأي

دماء على مذبح السلم الأهلي: كنيسة مار إلياس تحكي قصة سوريا الجريحة

"سيخرجونكم من المجامع، بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله." - (يو 16: 2)

بهنان يامين بهنان يامين
2025-06-28
في ... رأي
0 0
A A
0
دماء على مذبح السلم الأهلي..كنيسة مار إلياس تحكي قصة سوريا الجريحة

دماء على مذبح السلم الأهلي..كنيسة مار إلياس تحكي قصة سوريا الجريحة

0
شارك
236
المشاهدات

استهلال:

في ظهيرة يوم الأحد الموافق 22 حزيران 2025، انقلب خشوع المؤمنين المصلين إلى صراخ، وارتسمت الدماء على جدران كنيسة مار إلياس في سوريا. لم يكن هذا اليوم مجرد رقم في التقويم، بل أصبح نقطة سوداء في الذاكرة السورية، حين استهدف عنصران من قوى الظلام المتربصة السلم الأهلي، هذا الصرح الديني بإطلاق نار وتفجير عبوة ناسفة. أسفر هذا العمل الإرهابي المروع عن استشهاد أكثر من 27 شخصاً وإصابة 52 آخرين، معظمهم من أبناء الطائفة المسيحية، لتُضاف جريمة بشعة أخرى إلى سجل العنف الذي أنهك البلاد.

إن هذا العمل الإجرامي لا يُدان ويُرفض بجميع المقاييس الإنسانية فحسب، بل يتجاوز ذلك ليُعدّ رفضاً قاطعاً لأي قيم دينية أو طائفية. إنه هجوم سافر على قدسية الحياة الإنسانية وحرمة دور العبادة، ويُذكّرنا بأن التطرف لا يعرف ديناً ولا طائفة، وأن هدفه الأسمى هو نشر الفوضى والدمار.

آثار المجزرة الإرهابية في كنيسة مار إليان بدمشق
آثار المجزرة الإرهابية في كنيسة مار إليان بدمشق

المستهدف الحقيقي: السلم الأهلي السوري

قبل أن نغوص في تحليل تداعيات هذا الفعل وردود الفعل المتوقعة، لا بد من التأكيد على قناعة راسخة: إن المستهدف لم يكن المسيحيين كطائفة، ولا الأرثوذكس كمذهب، بل كان الهدف الأساس هو ضرب السلم الأهلي السوري الذي أثبت، رغم كل المحن، حضوره الوطني والإنساني. هذا السلم الأهلي الذي يمثل النسيج الذي يجمع السوريين على اختلاف أطيافهم، هو ما يسعى الإرهابيون إلى تمزيقه لإغراق البلاد في فوضى لا رجعة فيها.

“إن كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب، وكل مدينة أو بيت منقسم على ذاته لا يثبت.” – متى 12: 25

لقد بدأت هذه المحاولات الخبيثة لضرب السلم الأهلي منذ وقت مبكر، عبر افتعال الفتن في الساحل السوري، حيث خرجت أصوات متشنجة من بعض أبناء الطائفة العلوية تطالب بالحماية الدولية. ثم جاء الانزلاق الخطير في خطاب الشيخ الهجري، الذي بدأ بوطنيَّة وانتهى إلى مواقف تهدد الاستقرار، كما في حوادث جرمانا وأشرفية صحنايا واحتجاز محافظ السويداء. كل هذه الأحداث تصب في خانة واحدة: دماء على مذبح السلم الأهلي: كنيسة مار إلياس تحكي قصة سوريا الجريحة ودفع الناس نحو اليأس أو التطرف.

مخطط إشعال الفتنة: استهداف الرموز الدينية

يأتي تفجير كنيسة مار إلياس امتداداً لهذا المخطط الخبيث، الذي يسعى لدفع شخصيات دينية وكنسية بارزة إلى تبنّي خطاب تطرفيّ، أو حتى المطالبة بالتدخل الدولي، وكأن تكرار سيناريو الحماية الأجنبية حلٌّ لمأساة داخلية. لقد أراد مفتعلو هذه الجرائم أن يدفعوا بعض البطاركة والمطارنة لتبني خطاب الحماية الدولية، وبالتالي تقويض الشرعية الوطنية التي تبنيها حكومة الرئيس الشرع. إنهم يتكئون على ذاكرة مجروحة ومحاولات تاريخية سابقة لاستدعاء حماية أجنبية، وهي محاولات فشلت بها القوى الوطنية والديمقراطية في سوريا.

دور روسيا المشبوه: وعزاء لم يأتِ

لا يمكن هنا تجاهل دور روسيا، التي تدخّلت ودمّرت معظم المدن السورية تحت ذريعة “دعم النظام“، لكنها لم تُنقذ لا “المطران بولس يازجي” الذي خطفته أجهزتها، ولا “المطران المغيّب يوحنا إبراهيم“، ولا وقفت يوماً إلى جانب الشعب السوري. حتى البطريرك يازجي، الذي تسلّم منصبه على جراح أخيه، لم يجد من الروس عزاءً، بل استخدموه كورقة فقط في صراعاتهم الإقليمية والدولية، مما يؤكد أن مصالح الدول الكبرى غالباً ما تتجاوز معاناة الشعوب.

تغييب المطران يوحنا ابراهيم والمطران بولس يازجي
تغييب المطران يوحنا ابراهيم والمطران بولس يازجي

التحذير من فخ ردود الفعل المتشنجة

مع ذلك، نُحذّر بشدة من الوقوع في فخ ردود الفعل المتشنجة. خطاب البطريرك اليازجي الأخير، بما فيه من تذكير مؤسف بحوادث عام 1860، أثار ردود أفعال غاضبة، منها ما هو مبرّر، ومنها ما هو مرفوض. كان الأجدى به ألّا يوقظ الذاكرة الطائفية الجريحة، بل أن يدعو إلى التهدئة وتعزيز الوحدة الوطنية. إن استحضار أحداث الماضي المؤلمة يجب أن يكون للتعلم منها وليس لإشعال نيران الفتنة من جديد.

كما أن إحاطته بالبطريرك العبسي والكاردينال جوزيف يونان، المعروفان بتأييدهما للنظام، لم تكن موفقة. خصوصاً أن هذه الزيارة لم تأتِ لتمتين الحضور المسيحي في سوريا، بل لتأييد موقف متطرف لا يخدم أحداً.

إن الحفاظ على النسيج المجتمعي يتطلب حكمة وبُعد نظر، لا مواقف قد تزيد من الشرخ. – كاتب المقال

سلطة الأمر الواقع: إطار لمستقبل سوريا

ليس من المقبول مهاجمة سلطة الأمر الواقع، التي حظيت باعتراف وطني وإقليمي من السعودية وقطر، ودولي من أميركا وأوروبا. هذه السلطة، وإن كانت تواجه تحديات جسيمة، فإنها تمثّل اليوم الإطار السياسي الوحيد الممكن لسوريا بلا طغيان ولا تبعية. يجب أن تُبنى الحلول على الواقع الحالي، مع السعي لتحقيق العدالة والتقدم ضمن هذا الإطار.

تضحيات من أجل سوريا: شهداء الوحدة الوطنية

وهنا لا بد من التنويه بمواقف شخصيات مسيحية وطنية دفعت أثماناً غالية في سبيل سوريا:

  • المطران يوحنا إبراهيم: أحد رموز الاعتدال والانفتاح، الذي اختطف ولا يزال مصيره مجهولاً.
  • الأب باولو دالوليو: اليسوعي المغيّب، الذي ساند الثورة، فطلب النظام طرده، ثم خُطف، في شهادة على تضحياته من أجل قناعاته.
  • الراهب الهولندي فان در لوخت: الذي أبى مغادرة حمص المحاصرة، فاستُشهد وهو يشارك الأهالي الجوع والحصار، ليصبح رمزاً للصمود والتضحية.
  • أهالي الرقة: الذين تظاهروا وهم يحملون صليب الكنيسة التي دمّرتها داعش، متحدّين الاستبداد والتطرف معاً، في صورة تُلهم الوحدة والتكاتف.

لا حاجة لتذكير العالم بحوادث 1860، فقد منع الأمير عبد القادر الجزائري آنذاك وقوع مجازر بحق المسيحيين، وحماهم بشجاعة. لكن التاريخ لا يُستحضر ليُؤجَّج، بل ليُفهم ويُتجاوز. لقد ارتكب البطريرك يازجي خطأ فادحاً حين أعاد هذا الجرح إلى السطح بدلاً من المساهمة في تضميد الجراح.

الخاتمة: عظة من دم الشهداء

“طوبى للجياع والعطاش إلى البر لأنهم يشبعون.” – متى 5: 6

علينا كسوريين، مسيحيين ومسلمين، أن نحذر من الوقوع في دائرة الفعل وردة الفعل. لقد خسرنا كثيراً عندما انجررنا إلى الانفعال، وسوف نخسر أكثر إذا بقيت مواقفنا مبنيّة على الغضب لا على الحكمة. ما حدث في كنيسة مار إلياس ليس مجرّد استهداف لطائفة، بل هو جريمة بحق الوطن كله، وبحق السلم الأهلي الذي تسعى الحكومة لترسيخه.

في الوقت الذي تمد فيه الحكومة يدها لترسيخ السلم الأهلي، يجب على الجميع أن يتعلم من هذه المأساة. إن دماء الشهداء التي سُفكت في كنيسة مار إلياس ليست صرخة للانتقام أو للشقاق، بل هي دعوة مدوية للوحدة والتكاتف. إنها تذكير بأن عدونا واحد، وهو الإرهاب والتطرف الذي يسعى لتفتيت مجتمعنا. الرحمة والخلود للشهداء، شهداء سوريا كلها، لا المسيحيين فقط. لنصنع من دمائهم جسراً نحو مستقبل أكثر أماناً واستقراراً، حيث يسود التسامح والتعايش، وتُدفن الأحقاد تحت تراب وطن يُبنى بيد أبنائه الموحدين.

ملاحظة تحريرية:

لمن يرغب في فهم أعمق للخلفيات المذكورة، يُرجى الرجوع إلى:

  • كلمة المطران يوحنا إبراهيم في مجلة “الحضارة”.
  • اغتيال الأب اليسوعي فرانس اغتيال للعمل الإنساني.
  • المقابلة الأخيرة للأب باولو قبل اختطافه، المنشورة في “الحضارة”.

 

          
Tags: أحداث 1860إرهاباضطرابات سوريااضطهاد المسيحيينالاستقرار في سوريا.الحماية الدوليةالمسيحيون في سوريابطاركة سورياتاريخ سورياتفجير كنيسةجرائم الإرهابروسيا في سورياسلم أهليسورياكنيسة مار إلياسمذبحة كنيسة
المقالة السابقة

عقلية القطيع… هل أنت متورط فيها دون أن تدري؟

المقالة التالية

اليد السورية أولى بالإعمار: من فوضى الفقر إلى سيادة التنمية

بهنان يامين

بهنان يامين

كاتب وسياسي سوري، مواليد 1948 في بلدة الدرباسية من الجزيرة السورية، انتقل إلى جونية – لبنان، ودرس فيها، حائز على إجازة في آداب اللغة الفرنسية من جامعة حلب، درَّس اللغة الفرنسية في كليات جامعة حلب ومعاهدها، انتسب الى حزب العمال الثوري العربي عام 1966، حيث استلم فرع حلب والطبقة. أسس دار الحضارة للطباعة والنشر والتوزيع عام 1977 وبقيت موجودة حتى هجرته القسرية الى الولايات المتحدة الأميركية – لوس انجلوس. في الاغتراب شغل منصب مدير تحرير جريدة العرب التي تصدر في كاليفورنيا. عضو في حزب الجمهورية قيد التأسيس.

متعلق بـ المقاله

عودة التعاون الأوروبي مع سورية: بوابة تاريخية لإحياء الاقتصاد وبناء قوة إنتاجية تصديرية تنافسية
رأي

عودة التعاون الأوروبي مع سورية: بوابة تاريخية لإحياء الاقتصاد وبناء قوة إنتاجية تصديرية تنافسية

محمد اسكاف
2026-04-25
الثورة السورية أعادت رسم الخارطة اللغوية
رأي

الثورة السورية أعادت رسم الخارطة اللغوية

الدكتور موسى الحالول
2026-04-22
هرمز و"سوريا الجديدة": استراتيجيات الصراع والحياد بعد تعثر مفاوضات إسلام آباد
رأي

هرمز و”سوريا الجديدة”: استراتيجيات الصراع والحياد بعد تعثر مفاوضات إسلام آباد

مايا سمعان
2026-04-19
واشنطن تعيد رسم الخريطة: كيف تُقصي إيران نفسها وتكشف أوروبا عجزها الاستراتيجي
رأي

واشنطن تعيد رسم الخريطة: كيف تُقصي إيران نفسها وتكشف أوروبا عجزها الاستراتيجي

كرم خليل
2026-04-16
عندما تنتهي الحرب: من يدفع فاتورة الشرق الأوسط الجديدة؟
رأي

عندما تنتهي الحرب: من يدفع فاتورة الشرق الأوسط الجديدة؟

ياسر أشقر
2026-04-10
صراع العقليات الثلاث في الشرق الأوسط: كيف أعادت حرب الـ36 يومًا تشكيل موازين القوة؟
رأي

كيف أعادت حرب الـ36 يوماً كشف البنية الذهنية الجديدة للصراع بين طهران وتل أبيب وواشنطن؟

د. جورج توما
2026-04-08
المقالة التالية
اليد السورية: أولى بالإعمار من فوضى الفقر إلى سيادة التنمية

اليد السورية أولى بالإعمار: من فوضى الفقر إلى سيادة التنمية

0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

أحدث المقالات

  • عودة التعاون الأوروبي مع سورية: بوابة تاريخية لإحياء الاقتصاد وبناء قوة إنتاجية تصديرية تنافسية
  • روسيا تراقب والصين تستثمر: ماذا كشفت الحرب على إيران عن تراجع الردع الأمريكي؟
  • الثورة السورية أعادت رسم الخارطة اللغوية
  • وقف إطلاق النار في إيران إعادة تموضع استراتيجي على حافة تصعيد إقليمي شامل
  • هرمز و”سوريا الجديدة”: استراتيجيات الصراع والحياد بعد تعثر مفاوضات إسلام آباد

أحدث التعليقات

  1. مآلات على تراجيديا سقوط القذافي وأسرار الحقيبة السوداء
  2. porntude على تراجيديا سقوط القذافي وأسرار الحقيبة السوداء
  3. مآلات على ما بعد فنزويلا: الجسر الجوي الأمريكي وسيناريوهات الحرب الفاصلة في الشرق الأوسط”
  4. Maya على ما بعد فنزويلا: الجسر الجوي الأمريكي وسيناريوهات الحرب الفاصلة في الشرق الأوسط”
  5. مآلات على «إدارة التوحّش»: كيف تتحول الفوضى إلى سلطة قسرية؟ قراءة نقدية في منطق التنظيمات المتطرفة

ارشيف مآلات

  • من نحن
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • معايير النشر

“مآلات” منبر معرفي تفاعلي يُعنى بمستقبل سورية

مآلات © - جميع الحقوق محفوظة بموجب قانون "DM©A" لعام 2023

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • تداعيات الأحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • سرديات
    • متفرقات
    • معارك تاريخية

© 2023 جميع الحقوق محفوظة

مرحبًا بعودتك!

تسجيل الدخول

نسيت كلمة السر؟ اشتراك

انشاء حساب جديد

املأ النموذج للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة تسجيل الدخول

استرداد كلمة المرور

أدخل التفاصيل لإعادة تعيين كلمة المرور

تسجيل الدخول

إضافة قائمة تشغيل جديدة

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. قم بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.