مالات .. سورية رؤى مستقبلية

سورية.. رؤى مستقبلية

Search
Close
Facebook X-twitter Youtube
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
  • الأرشيف
Menu
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
  • الأرشيف
Facebook X-twitter Youtube
Menu
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
  • الأرشيف
الرئيسية رأي

دماء على مذبح السلم الأهلي: كنيسة مار إلياس تحكي قصة سوريا الجريحة

"سيخرجونكم من المجامع، بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله." - (يو 16: 2)

بهنان يامين بهنان يامين
2025-06-28
في ... رأي
0 0
A A
0
دماء على مذبح السلم الأهلي..كنيسة مار إلياس تحكي قصة سوريا الجريحة

دماء على مذبح السلم الأهلي..كنيسة مار إلياس تحكي قصة سوريا الجريحة

0
شارك
242
المشاهدات

استهلال:

في ظهيرة يوم الأحد الموافق 22 حزيران 2025، انقلب خشوع المؤمنين المصلين إلى صراخ، وارتسمت الدماء على جدران كنيسة مار إلياس في سوريا. لم يكن هذا اليوم مجرد رقم في التقويم، بل أصبح نقطة سوداء في الذاكرة السورية، حين استهدف عنصران من قوى الظلام المتربصة السلم الأهلي، هذا الصرح الديني بإطلاق نار وتفجير عبوة ناسفة. أسفر هذا العمل الإرهابي المروع عن استشهاد أكثر من 27 شخصاً وإصابة 52 آخرين، معظمهم من أبناء الطائفة المسيحية، لتُضاف جريمة بشعة أخرى إلى سجل العنف الذي أنهك البلاد.

إن هذا العمل الإجرامي لا يُدان ويُرفض بجميع المقاييس الإنسانية فحسب، بل يتجاوز ذلك ليُعدّ رفضاً قاطعاً لأي قيم دينية أو طائفية. إنه هجوم سافر على قدسية الحياة الإنسانية وحرمة دور العبادة، ويُذكّرنا بأن التطرف لا يعرف ديناً ولا طائفة، وأن هدفه الأسمى هو نشر الفوضى والدمار.

آثار المجزرة الإرهابية في كنيسة مار إليان بدمشق
آثار المجزرة الإرهابية في كنيسة مار إليان بدمشق

المستهدف الحقيقي: السلم الأهلي السوري

قبل أن نغوص في تحليل تداعيات هذا الفعل وردود الفعل المتوقعة، لا بد من التأكيد على قناعة راسخة: إن المستهدف لم يكن المسيحيين كطائفة، ولا الأرثوذكس كمذهب، بل كان الهدف الأساس هو ضرب السلم الأهلي السوري الذي أثبت، رغم كل المحن، حضوره الوطني والإنساني. هذا السلم الأهلي الذي يمثل النسيج الذي يجمع السوريين على اختلاف أطيافهم، هو ما يسعى الإرهابيون إلى تمزيقه لإغراق البلاد في فوضى لا رجعة فيها.

“إن كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب، وكل مدينة أو بيت منقسم على ذاته لا يثبت.” – متى 12: 25

لقد بدأت هذه المحاولات الخبيثة لضرب السلم الأهلي منذ وقت مبكر، عبر افتعال الفتن في الساحل السوري، حيث خرجت أصوات متشنجة من بعض أبناء الطائفة العلوية تطالب بالحماية الدولية. ثم جاء الانزلاق الخطير في خطاب الشيخ الهجري، الذي بدأ بوطنيَّة وانتهى إلى مواقف تهدد الاستقرار، كما في حوادث جرمانا وأشرفية صحنايا واحتجاز محافظ السويداء. كل هذه الأحداث تصب في خانة واحدة: دماء على مذبح السلم الأهلي: كنيسة مار إلياس تحكي قصة سوريا الجريحة ودفع الناس نحو اليأس أو التطرف.

مخطط إشعال الفتنة: استهداف الرموز الدينية

يأتي تفجير كنيسة مار إلياس امتداداً لهذا المخطط الخبيث، الذي يسعى لدفع شخصيات دينية وكنسية بارزة إلى تبنّي خطاب تطرفيّ، أو حتى المطالبة بالتدخل الدولي، وكأن تكرار سيناريو الحماية الأجنبية حلٌّ لمأساة داخلية. لقد أراد مفتعلو هذه الجرائم أن يدفعوا بعض البطاركة والمطارنة لتبني خطاب الحماية الدولية، وبالتالي تقويض الشرعية الوطنية التي تبنيها حكومة الرئيس الشرع. إنهم يتكئون على ذاكرة مجروحة ومحاولات تاريخية سابقة لاستدعاء حماية أجنبية، وهي محاولات فشلت بها القوى الوطنية والديمقراطية في سوريا.

دور روسيا المشبوه: وعزاء لم يأتِ

لا يمكن هنا تجاهل دور روسيا، التي تدخّلت ودمّرت معظم المدن السورية تحت ذريعة “دعم النظام“، لكنها لم تُنقذ لا “المطران بولس يازجي” الذي خطفته أجهزتها، ولا “المطران المغيّب يوحنا إبراهيم“، ولا وقفت يوماً إلى جانب الشعب السوري. حتى البطريرك يازجي، الذي تسلّم منصبه على جراح أخيه، لم يجد من الروس عزاءً، بل استخدموه كورقة فقط في صراعاتهم الإقليمية والدولية، مما يؤكد أن مصالح الدول الكبرى غالباً ما تتجاوز معاناة الشعوب.

تغييب المطران يوحنا ابراهيم والمطران بولس يازجي
تغييب المطران يوحنا ابراهيم والمطران بولس يازجي

التحذير من فخ ردود الفعل المتشنجة

مع ذلك، نُحذّر بشدة من الوقوع في فخ ردود الفعل المتشنجة. خطاب البطريرك اليازجي الأخير، بما فيه من تذكير مؤسف بحوادث عام 1860، أثار ردود أفعال غاضبة، منها ما هو مبرّر، ومنها ما هو مرفوض. كان الأجدى به ألّا يوقظ الذاكرة الطائفية الجريحة، بل أن يدعو إلى التهدئة وتعزيز الوحدة الوطنية. إن استحضار أحداث الماضي المؤلمة يجب أن يكون للتعلم منها وليس لإشعال نيران الفتنة من جديد.

كما أن إحاطته بالبطريرك العبسي والكاردينال جوزيف يونان، المعروفان بتأييدهما للنظام، لم تكن موفقة. خصوصاً أن هذه الزيارة لم تأتِ لتمتين الحضور المسيحي في سوريا، بل لتأييد موقف متطرف لا يخدم أحداً.

إن الحفاظ على النسيج المجتمعي يتطلب حكمة وبُعد نظر، لا مواقف قد تزيد من الشرخ. – كاتب المقال

سلطة الأمر الواقع: إطار لمستقبل سوريا

ليس من المقبول مهاجمة سلطة الأمر الواقع، التي حظيت باعتراف وطني وإقليمي من السعودية وقطر، ودولي من أميركا وأوروبا. هذه السلطة، وإن كانت تواجه تحديات جسيمة، فإنها تمثّل اليوم الإطار السياسي الوحيد الممكن لسوريا بلا طغيان ولا تبعية. يجب أن تُبنى الحلول على الواقع الحالي، مع السعي لتحقيق العدالة والتقدم ضمن هذا الإطار.

تضحيات من أجل سوريا: شهداء الوحدة الوطنية

وهنا لا بد من التنويه بمواقف شخصيات مسيحية وطنية دفعت أثماناً غالية في سبيل سوريا:

  • المطران يوحنا إبراهيم: أحد رموز الاعتدال والانفتاح، الذي اختطف ولا يزال مصيره مجهولاً.
  • الأب باولو دالوليو: اليسوعي المغيّب، الذي ساند الثورة، فطلب النظام طرده، ثم خُطف، في شهادة على تضحياته من أجل قناعاته.
  • الراهب الهولندي فان در لوخت: الذي أبى مغادرة حمص المحاصرة، فاستُشهد وهو يشارك الأهالي الجوع والحصار، ليصبح رمزاً للصمود والتضحية.
  • أهالي الرقة: الذين تظاهروا وهم يحملون صليب الكنيسة التي دمّرتها داعش، متحدّين الاستبداد والتطرف معاً، في صورة تُلهم الوحدة والتكاتف.

لا حاجة لتذكير العالم بحوادث 1860، فقد منع الأمير عبد القادر الجزائري آنذاك وقوع مجازر بحق المسيحيين، وحماهم بشجاعة. لكن التاريخ لا يُستحضر ليُؤجَّج، بل ليُفهم ويُتجاوز. لقد ارتكب البطريرك يازجي خطأ فادحاً حين أعاد هذا الجرح إلى السطح بدلاً من المساهمة في تضميد الجراح.

الخاتمة: عظة من دم الشهداء

“طوبى للجياع والعطاش إلى البر لأنهم يشبعون.” – متى 5: 6

علينا كسوريين، مسيحيين ومسلمين، أن نحذر من الوقوع في دائرة الفعل وردة الفعل. لقد خسرنا كثيراً عندما انجررنا إلى الانفعال، وسوف نخسر أكثر إذا بقيت مواقفنا مبنيّة على الغضب لا على الحكمة. ما حدث في كنيسة مار إلياس ليس مجرّد استهداف لطائفة، بل هو جريمة بحق الوطن كله، وبحق السلم الأهلي الذي تسعى الحكومة لترسيخه.

في الوقت الذي تمد فيه الحكومة يدها لترسيخ السلم الأهلي، يجب على الجميع أن يتعلم من هذه المأساة. إن دماء الشهداء التي سُفكت في كنيسة مار إلياس ليست صرخة للانتقام أو للشقاق، بل هي دعوة مدوية للوحدة والتكاتف. إنها تذكير بأن عدونا واحد، وهو الإرهاب والتطرف الذي يسعى لتفتيت مجتمعنا. الرحمة والخلود للشهداء، شهداء سوريا كلها، لا المسيحيين فقط. لنصنع من دمائهم جسراً نحو مستقبل أكثر أماناً واستقراراً، حيث يسود التسامح والتعايش، وتُدفن الأحقاد تحت تراب وطن يُبنى بيد أبنائه الموحدين.

ملاحظة تحريرية:

لمن يرغب في فهم أعمق للخلفيات المذكورة، يُرجى الرجوع إلى:

  • كلمة المطران يوحنا إبراهيم في مجلة “الحضارة”.
  • اغتيال الأب اليسوعي فرانس اغتيال للعمل الإنساني.
  • المقابلة الأخيرة للأب باولو قبل اختطافه، المنشورة في “الحضارة”.

 

          
Tags: أحداث 1860إرهاباضطرابات سوريااضطهاد المسيحيينالاستقرار في سوريا.الحماية الدوليةالمسيحيون في سوريابطاركة سورياتاريخ سورياتفجير كنيسةجرائم الإرهابروسيا في سورياسلم أهليسورياكنيسة مار إلياسمذبحة كنيسة
المقالة السابقة

عقلية القطيع… هل أنت متورط فيها دون أن تدري؟

المقالة التالية

اليد السورية أولى بالإعمار: من فوضى الفقر إلى سيادة التنمية

بهنان يامين

بهنان يامين

كاتب وسياسي سوري، مواليد 1948 في بلدة الدرباسية من الجزيرة السورية، انتقل إلى جونية – لبنان، ودرس فيها، حائز على إجازة في آداب اللغة الفرنسية من جامعة حلب، درَّس اللغة الفرنسية في كليات جامعة حلب ومعاهدها، انتسب الى حزب العمال الثوري العربي عام 1966، حيث استلم فرع حلب والطبقة. أسس دار الحضارة للطباعة والنشر والتوزيع عام 1977 وبقيت موجودة حتى هجرته القسرية الى الولايات المتحدة الأميركية – لوس انجلوس. في الاغتراب شغل منصب مدير تحرير جريدة العرب التي تصدر في كاليفورنيا. عضو في حزب الجمهورية قيد التأسيس.

متعلق بـ المقاله

تصور بصري لإعادة تأسيس الدولة السورية عبر تكامل الدستور والقضاء والاقتصاد والمؤسسات.
رأي

إعادة تأسيس الدولة السورية: من هشاشة الانتقال إلى سيادة المؤسسات

محمد وليد اسكاف
2026-08-02
قاعة مجلس تشريعي سوري تتوسطها ملفات قوانين وميزان عدالة، في دلالة على شرعية الأداء والرقابة البرلمانية.
رأي

الشرعية في سوريا بين السندان والمطرقة

مايا سمعان
2026-07-28
رتل عسكري سوري متوقف عند الحدود اللبنانية في مشهد يرمز إلى الضغوط الأميركية لدفع سوريا نحو التدخل في لبنان.
رأي

أحلاها مُرّ.. الضغوط الأميركية على سوريا تدفعها إلى حافة الحرب

عبد الرحمن ربوع
2026-07-27
ممر معتم داخل سجن رمزي تنفتح في نهايته بوابة على ضوء باهت، في إشارة إلى صيدنايا وكشف ذاكرة المعتقلين.‎
رأي

«لم أكن أعرف»: صيدنايا وامتحان ضمير النخبة السورية

نعيم مصطفى الفيل
2026-07-24
دونالد ترامب أمام مبنى الكونغرس والعلم الأميركي، تحيط به رموز الانتخابات والعدالة وظلّ متوَّج، في تعبير بصري عن التوتر بين الديمقراطية
رأي

أميركا بين الدستور والزعيم: ماذا يفعل ترامب بالديمقراطية؟

د. عزام كروما
2026-07-28
قاعة برلمانية رمزية تجسد مجلس الشعب الانتقالي وبداية المرحلة السياسية الجديدة في سوريا
رأي

سوريا الجديدة ومجلس الشعب الانتقالي: بداية الطريق لا نهايته

ياسر أشقر
2026-07-18
المقالة التالية
اليد السورية: أولى بالإعمار من فوضى الفقر إلى سيادة التنمية

اليد السورية أولى بالإعمار: من فوضى الفقر إلى سيادة التنمية

ميثاق الحوار في مآلات

نؤمن أن اختلاف الرأي يثري المعرفة، وأن احترام الإنسان يسمو على الانتصار للفكرة.

ننشر الاختلاف، ولا ننشر الإساءة. نرد على الفكرة، ولا ندخل في خصومة مع صاحبها.

لذلك نرحب بكل تعليق يضيف إلى الحوار، ونعتذر عن نشر أي مشاركة تتضمن إساءة شخصية، أو خطاب كراهية، أو دعاية، أو خروجاً عن موضوع النقاش.

0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
E-mail - support@maalat.com
مالات .. سورية رؤى مستقبلية
DMCA.com Protection Status
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • معايير النشر
Menu
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • معايير النشر
جميع الحقوق محفوظة © بموجب قانون الألفية لعام 2023 - مآلات - سورية .. رؤى مستقبلية

إضافة قائمة تشغيل جديدة

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. قم بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

البحث في مآلات

اكتب كلمة أو عبارة للبحث في المقالات المنشورة على منصة مآلات.