مآلات سورية رؤى مستقبلية
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
  • الأرشيف
مآلات سورية رؤى مستقبلية
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
  • الأرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
مآلات سورية رؤى مستقبلية
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
الرئيسية الأرشيف

المعطف الخمري يشهد على حمامات الدم

سردية كتبها الغنوصي

د. جورج توما د. جورج توما
2026-03-17
في ... الأرشيف
0 0
A A
0
المعطف الخمري يشهد على حمامات الدم
0
شارك
250
المشاهدات

من هو “الغنوصي”

رجلٌ يتميّز بالحكمة وبصيرة الاستشراف. يكني نفسه بهذا اللقب بعد أن تعمّق في اكتشاف أسرار الناموس الكوني، وقارب أن يكون من أشهر  من 

الباحثين في مجال الحركات الروحية الحديثة وكيفية تفاعلها مع الديانات التقليدية. شارك في دراسة السياقات التاريخية والثقافية، وتحليل التأثيرات الاجتماعية والسياسية للديانات التي ساهمت في تعزيز الفهم المتبادل لتعددية الديانات والثقافات في العالم الحديث. 

خلال مسيرته العرفانية، انتحل الكثير من الكنيات، واختار مؤخراً لنفسه لقب “الغنوصي“، وإن سُئِلَ من أنت؟ يجيب بأنَّهُ:

 "ليْسَ شخصاً خيالياً، ولَيْسِ بمُسَارَرٍ، أو صَاحِبُ كَشْفٍ غَيْبِيٍّ. إنَّمَا هُوَ ضميرٌ مكنونٌ في اللاوِعيِّ عِنْدَ الأَشْخَاصِ الأَنْقِيَاءِ، حَيْثُ يَتَشَكلُّ هُنَاكَ الجَلاءُ البَصَرِيُّ، فَيَحْتَسِبُونَ الأَحْدَاثَ ويُقَدِّرُونَ مَفَاعِيلَهَا، وَيُبَدِّلُونَ المَثَالِبَ لِتُصْبِحَ جَلِيَّةَ المَنَاقِب".

ينشر معظم إنتاجه باللغتين السريانية واللاتينية، وينتحل ألقاباً تختلف حسب الأفكار التي يتضمنها النص، لأنه لا يحبّ أن يكون تحت الأضواء كي لا تغوي الشهرة نقاء سريرته. 

كان لي شرف التعرف عليه من خلال تقارب الأفكار بيننا، لذلك لانَ بأن يخصني بنشر بعضاً من شذراته ذات المسحة العرفانية التي يكتبها بالعربية بين الحين والآخر . 

وأقدم هنا إحداها لأنها تتعلق بحالة إنسانية تخصُّ مساعدة النازحين السوريين – 2018. (صورة المقال افتراضية لمقاربة الواقع).

 

قال الغنوصي:

المعطف الخمري يشهد على حمامات الدم

روت لي سيدة سورية تعيش في بلد الاغتراب القسري حكاية المعطف الخمري الذي عاد إلى الوطن. وباختصار أنقل إليكم سرديتها حيث قالت:

تعرفت على شاب سوري يجمع من المتبرعين أمتعة ومواد إغاثية، ليوصلها شخصياً إلى أهلنا في خيام النزوح الداخلي المنتشرة في براري الحدود السورية التركية. كان ذلك في بداية شتاء العام 2018، الذي جلب معه لتلك الخيام أقسى موجات من العواصف والثلوج والأمطار. ولما شاهدت في نشرات الأخبار هول تلك المعاناة، فتحت باب خزانتي وبدأت أضع في حقيبة سفري بعض الملابس الشتوية، وآثرت أن يكون بينها معطفي الخمري اللون المزوّد بقبعة من الفرو الطبيعي تمتد لتغطي جزءاً من الصدر. كنت أكلم نفسي قائلةً: إنه سيحمي من ستلبسه من التجمد، فهي أحق مني في ارتدائه.

وبعد مرور شهر ونيف، ذهلتُ عندما رأيتُ في التلفاز قافلةٌ من النازحين الهاربين من قصف طائرات النظام الهمجي باتجاه الحدود التركية، حيث كانت إحدى السيدات من اللواتي كن يجلسن مع أطفالهن على تلة من المتاع المكدسة في قاطرة تراكتور، وهي ترتدي معطفي الخمري وتدفن رأسها في قبعة الفرو القاتلة للبرد. عندها امتزجت دموع الحزن على شقاء هذا الرهط مع ابتسامة الفرح، لأنَّ معطفي الخمري يحمي اليوم هذه السيدة من التجمد. لقد أحسست أنني أسافر مع هذا الرهط نحو مصيرهم المجهول…

قطعتُ على صاحبة الحكاية استرسالها في الحزن كي أريحها، ورويت لها حكاية معطف يماثل ما وصفته في حكايتها، كان الشاعر الحمصي “رضا صافي” قد ارتجلها في قصيدة شعرية  في منتصف الستينيات من القرن الماضي خلال مبارزة شعرية ارتجالية بينه وبين الشاعر الحمصي “محي الدين درويش” في المركز الثقافي بحمص. واستعرض الشاعر (رضا) في قصيدته ما انتابه من مشاعر جياشة، عندما اشترى أيام فقره معطفاً شتوياً من سوق البالات أي (الملابس العتيقة)، كان مستورداً من مخلفات الجيش النازي الألماني. لقد أحس الشاعر بعد ارتدائه ذلك المعطف أن روح الجندي صاحب المعطف، قد تقمصت في روح الشاعر “رضا”، كما أوحت له نقوش (الرايخ) على الأزرار النحاسية كم من الأهوال والمصاعب واجهت صاحب المعطف، وكم من المرّات قضاها على تخوم الموت. فكل سُدَّةٍ ولُحْمَةٍ في حياكة المعطف حكاية مكتوبة بالدم الذي نَزَفَ في الحرب الكونية الثانية.

وهكذا يا سيدتي، فإنّ معطفك الخمري عاد إلى الوطن “سورية” كي يشهد كم من الجرائم الإنسانية ترتكب اليوم بحق شعبٍ يؤمن بشعار “الموت ولا المذلّة”، فقرر النظام وأسياد العالم قتله كي يسود الاستبداد والطغيان بدلاً من العدل والفضيلة.

 

 

          
Tags: الغنوصيالنازحون السوريونجمع التبرعاتحمامات الدمسردية المعطف الخمري
المقالة السابقة

الديمقراطية واستنساخ الحكام الطحالب 29 رئيساً خلال 91 عاماً

المقالة التالية

2024 أتت غرته مضمخمة بدماء طالبي الحرية

د. جورج توما

د. جورج توما

بدافع شغفه بجذوره السورية، ليتجوّل في المشهد الإعلامي الأمريكي كي يَسُدّ الفجوة بين الثقافات، ويلقي الضوء على جوهر الحضارة السورية وأهميتها بهدف التصدي لأبواق الإعلام المضللة التي تجانب الواقع.

متعلق بـ المقاله

عودة التعاون الأوروبي مع سورية: بوابة تاريخية لإحياء الاقتصاد وبناء قوة إنتاجية تصديرية تنافسية
الأرشيف

عودة التعاون الأوروبي مع سورية: بوابة تاريخية لإحياء الاقتصاد وبناء قوة إنتاجية تصديرية تنافسية

محمد اسكاف
2026-04-25
روِسيا تراقب والصين تستثمر: اذا كشفت الحرب على إيران عن تراجع الردع الأمريكي؟
الأرشيف

روسيا تراقب والصين تستثمر: ماذا كشفت الحرب على إيران عن تراجع الردع الأمريكي؟

العقيد عامر عبد الله
2026-04-23
الثورة السورية أعادت رسم الخارطة اللغوية
الأرشيف

الثورة السورية أعادت رسم الخارطة اللغوية

الدكتور موسى الحالول
2026-04-22
وقف إطلاق النار في إيران: إعادة تموضع استراتيجي على حافة تصعيد إقليمي شامل
الأرشيف

وقف إطلاق النار في إيران إعادة تموضع استراتيجي على حافة تصعيد إقليمي شامل

محمد اسكاف
2026-04-19
هرمز و"سوريا الجديدة": استراتيجيات الصراع والحياد بعد تعثر مفاوضات إسلام آباد
الأرشيف

هرمز و”سوريا الجديدة”: استراتيجيات الصراع والحياد بعد تعثر مفاوضات إسلام آباد

مايا سمعان
2026-04-19
واشنطن تعيد رسم الخريطة: كيف تُقصي إيران نفسها وتكشف أوروبا عجزها الاستراتيجي
الأرشيف

واشنطن تعيد رسم الخريطة: كيف تُقصي إيران نفسها وتكشف أوروبا عجزها الاستراتيجي

كرم خليل
2026-04-16
المقالة التالية
2024 أتت غرته مضمخمة بدماء طالبي الحرية

2024 أتت غرته مضمخمة بدماء طالبي الحرية

0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

أحدث المقالات

  • نشأة اللغة الإنسانية: تعريفها وأشهر النظريات في أصلها
  • نظام الأسد الذي مازال قابعاً فينا
  • القوى الخفية في كينونة الإنسان: الوعي الباطني بين المادية التجريبية والعلوم العرفانية
  • مآلات الحروب الأبدية في الشرق الأوسط: حين تتحول المعارك إلى نظام حياة
  • الخريطة الفلكية بين علم السماء وثقافة التنجيم: لماذا يفتش الإنسان عن مصيره في النجوم؟

أحدث التعليقات

  1. مآلات على القوى الخفية في كينونة الإنسان: الوعي الباطني بين المادية التجريبية والعلوم العرفانية
  2. Maya على القوى الخفية في كينونة الإنسان: الوعي الباطني بين المادية التجريبية والعلوم العرفانية
  3. مآلات على تراجيديا سقوط القذافي وأسرار الحقيبة السوداء
  4. porntude على تراجيديا سقوط القذافي وأسرار الحقيبة السوداء
  5. مآلات على ما بعد فنزويلا: الجسر الجوي الأمريكي وسيناريوهات الحرب الفاصلة في الشرق الأوسط”

ارشيف مآلات

  • من نحن
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • معايير النشر

“مآلات” منبر معرفي تفاعلي يُعنى بمستقبل سورية

مآلات © - جميع الحقوق محفوظة بموجب قانون "DM©A" لعام 2023

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • تداعيات الأحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • سرديات
    • متفرقات
    • معارك تاريخية

© 2023 جميع الحقوق محفوظة

مرحبًا بعودتك!

تسجيل الدخول

نسيت كلمة السر؟ اشتراك

انشاء حساب جديد

املأ النموذج للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة تسجيل الدخول

استرداد كلمة المرور

أدخل التفاصيل لإعادة تعيين كلمة المرور

تسجيل الدخول

إضافة قائمة تشغيل جديدة

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. قم بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.