مالات .. سورية رؤى مستقبلية

سورية.. رؤى مستقبلية

Search
Close
Facebook X-twitter Youtube
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
  • الأرشيف
Menu
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
  • الأرشيف
Facebook X-twitter Youtube
Menu
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
  • الأرشيف
الرئيسية الأرشيف

في رثاء الدكتور موسى الحالول: سيرة أديب ومترجم ترك أثراً لا يمحى

حين تعجز الكلمات عن وداع صاحب الكلمات

د. جورج توما د. جورج توما
2026-07-16
في ... الأرشيف, رأي
0 0
A A
0
تصميم رثائي تكريماً للدكتور موسى الحالول يرمز إلى بقاء أثره الأدبي والفكري بعد الرحيل

غاب الدكتور موسى الحالول جسداً، وبقي أثره حاضراً في الأدب والترجمة وذاكرة أصدقائه وقرائه.

0
شارك
252
المشاهدات

 

 

 

حين تعجز الكلمات عن رثاء صاحب الكلمات

استدعيْتُ كلمات المراثي كي تعينني على جَللِ فقدانك المفاجئ أيها العزيز الغائب، الدكتور موسى الحالول لأعزي أهله ومن عرفوك، وإلى من لم تتح لهم الأيام أن يقتربوا من عالمك،. لكن كلمات المراثي اضطربت وتعثرت على عتبة رثائك، ثم التفتت إليَّ كأنها تعاتبني قائلة: 

ماذا تريد مني، يا رجل؟

  • أتريدني أن أحتوي في بضعة أسطر رجلاً تضيق عن وصفه الأسطر، وتعجز أمام أثره العبارات؟
  • وكيف للكلمات أن ترثي رجلاً كان هو نفسه من سادتها، ومن الذين طوّعوا صعابها، واستخرجوا من أعماقها ما خفي من المعاني؟
  • كيف لها أن تصف ما قدّمه للأدب والفكر والبلاغة والترجمة، وهو الذي كان ينقل النص من اللغات الأجنبية إلى العربية، فلا يكتفي بأن يمنحه لساناً جديداً، بل يكسوه من فصاحة الضاد وجمالها ما يجعله، في أحيان كثيرة، أبهى مما كان عليه في لغته الأعجمية الأولى؟

الكلمة عند موسى الحالول موقف ومسؤولية

قلت لكلمات المراثي: حاولي، فلا بد من وداع يليق بالفقيد.

فقالت: إني أخشى ألا أبلغ مقامه.

قلت للمراثي:  قولي أنه كان قائداً في مواقفه، وخادماً للمعرفة في عطائه، وشجاعاً لا يساوم حين يكون الصمت خيانة. فارفعي صوتك إلى مستوى سيرته، واقتربي، ولو قليلاً، من المعنى الذي عاش من أجله.

فأطرقت لحظة، ثم قالت:

نعم، لقد كان رجلاً شارك، بقلمه وفكره وصوته، في مقاومة الطغيان والظلم. لم يتخذ من الثقافة زينة للمجالس، ولا من البلاغة ستاراً يختبئ خلفه، بل جعل الكلمة موقفاً، والمعرفة مسؤولية، والفكر فعلاً أخلاقياً، كان صناجةً عربية تنشد أغاني الحرية في وجه القهر والاستبداد.

كان يدرك أن الكاتب الذي لا ينحاز إلى كرامة الإنسان قد يمتلك اللغة، لكنه يفقد معناها. ولذلك لم تكن كلماته حيادية أمام الألم والمعاناة، ولا مترددة أمام الاستبداد الظلم. كان يقول ما يراه حقاً بشجاعة، ويواجه المحن أحياناً بسخرية نافذة، كأنما أراد أن يهزم قسوة العالم بابتسامة العارف الذي يرى وراء المأساة ضعف الطغاة وهشاشة سلطانهم.

وكان، إلى جانب ذلك كله، نساجاً  يجدل حبال الصداقة والمحبة لرتق التباينات بين الناس؛ لا يسأل الإنسان عن طائفته قبل أن يفتح له قلبه، ولا عن قومه أو عرقه قبل أن يمنحه مودته. ارتفع فوق التصنيفات الضيقة، وتجاوز الأسوار التي أقامها الخوف والجهل بين أبناء الوطن الواحد.

كان سورياً بقدر ما كانت سوريا لديه وطناً عظيماً للإنسان، لا سجناً للهويات. وكان عربياً بقدر ما كانت العروبة في وجدانه فضاءً ثقافياً وحضارياً، لا أداة استعلاء أو إقصاء. وكان إنساناً بقدر ما رأى في اختلاف البشر غنىً، وفي تنوعهم جمالاً، وفي كرامتهم جميعاً حقيقة لا تقبل التجزئة.

“لهذا تعجز البلاغة عن الإحاطة به؛ لأن بعض الرجال لا تُقاس أعمارهم بعدد السنوات التي عاشوها، بل بمقدار الأثر الذي تركوه في أرواح الآخرين.”

وفاء الأحياء لمن سبقوهم إلى الغياب

لقد عاش الدكتور موسى الحالول حياةً قد تبدو قصيرةً في حساب الزمن، لكنها في حساب المعنى حياة ممتدة. فربَّ أعوام قليلة تنمو في ذاكرة الأجيال حتى تصبح قروناً، وربَّ إنسان يرحل عن الأرض، لكنه يظل حاضراً في الكتب التي كتبها، وفي النصوص التي ترجمها، وفي العقول التي أيقظها، وفي القلوب التي مستها صداقته.

لقد ترك بصمته في الثقافة السورية، وفي فضاء الأدب العربي، وفي كل مكان بلغته كتابته وترجماته. ولم تكن بصمته حبراً على ورق فحسب، بل كانت أثراً في الوعي، ونافذةً انفتحت بين اللغات والثقافات، وجسراً عبرت عليه الأفكار من عالم إلى عالم.

كان فصيح اللسان، عربي الروح، واسع المعرفة. يختار عباراته كما يختار الصائغ جواهره، ويمنح اللغة من روحه حتى تبدو الجملة في يده كائناً حياً، نابضاً بالحكمة والجمال، وحين يشتد الخطب. فكم وَشّى نصوصه بتطريزةٍ من العبارات  المنطوقة باللهجة الفراتية مفاخراً بجذوره الأصيلة،. لم يكن يتراجع إلى الظل، بل كان يتقدم بالكلمة، ثابتاً، ساخراً أحياناً، صارماً أحياناً أخرى، لكنه ظل دائماً وفياً للحقيقة كما فهمها وآمن بها.

الدكتور موسى الحالول يتحدث أمام الحضور في جلسة خاصة مكرّسة للمعرفة والفكر والأدب
الدكتور موسى الحالول خلال جلسة خاصة يقدّم فيها رؤاه الفكرية والأدبية، مواصلاً رسالته في نشر المعرفة وتعزيز الحوار الثقافي. / https://www.syriawise.com/

بين الترجمة وبلاغة العربية

يا موسى، ماذا أقول فيك، وأنت الذي قرأ لك الناس بالعربية والإنجليزية ولغات أخرى، وعرفوك عبر النصوص التي كتبتها، والآداب التي نقلتها، والمعاني التي أعدت ولادتها في لغة الضاد؟

“أيكون الرثاء كافياً لرجل كانت حياته نفسها نصاً مفتوحاً على المعرفة والحرية والجمال؟”

اعذرني يا صديقي العزيز إن قصّرت العبارة عن بلوغ مقامك. وأعذر الكلمات إن وقفت اليوم حائرةً أمام بابك؛ فهي، مهما سمَت، تبقى أضيق من محبة الأصدقاء، وأقصر من مسافة الحنين، وأضعف من أن تحمل ثقل الغياب.

الدكتور موسى الحالول يلقي كلمة من على منبر جامعي في سياق نشر المعرفة والفكر والأدب
الدكتور موسى الحالول خلال مشاركته في أحد المنابر الجامعية، مواصلاً رسالته في نشر المعرفة وتعميق الحوار الفكري والأدبي. / أرشيف https://maalat.com/

 وفاء الأحياء لمن سبقوهم إلى الغياب

أذكر، يا عزيزي، يوم عدت من منفاك القسري لزيارة سوريا للمرة الأولى. لم تبدأ زيارتك بلقاء الأحياء، بل أسرعت إلى قبر أختك التي غيّبها التراب قبل عام، ولم تستطع أن تحضر وداعها الأخير.

وقفت عند قبرها، وقرأت لها الفاتحة، ولعل قلبك يومئذ كان يلامس أطراف ذلك العالم الضيق الذي وصلت إليه اليوم. لعل روحها سمعت خطاك، ولعلها كانت تعلم أن الغياب مهما طال، فإن الأرواح التي جمعها الحب لا تفترق، بل تتوارى إحداها عن عين الأخرى إلى حين.

كنت يومها تقف فوق التراب وتناجي من تحته، وها نحن اليوم نقف على الضفة ذاتها، نقرأ لك “الفاتحة” التي قرأتها لها، ونرسل إليك من خلف حجاب الغيب سلاماً لا نعرف كيف يصل، لكننا نؤمن أن المحبة أوسع من المسافات، وأن الدعاء لا تردّه أبواب السماء.

الدكتور موسى الحالول يقف أمام قبر أخته في سوريا إثر عودته إلى البلاد بعد التحرير
الدكتور موسى الحالول يقف بخشوع أمام قبر أخته عقب عودته إلى سوريا بعد التحرير، في مشهد تختلط فيه لوعة الفقد بفرحة العودة إلى الوطن. “المصدر أرشيف www.syriawise.com

يا وفياً للصداقات، ويا ابن الوطن النبيل، ويا صاحب القلم الذي لم يخن رسالته؛ لم يعد في وسعنا أن نستبقي جسدك بيننا، لكن أحداً لن يستطيع أن ينتزع أثرك من الذاكرة.

“لقد مضيت إلى صمتك الأخير، غير أن كلماتك ستظل تتكلم. وغبت عن مجالسنا، لكن صورتك ستبقى جالسةً في المكان الذي أحببناك فيه. وتوقفت يدك عن الكتابة، لكن الحروف التي مرّت بين أصابعك ستظل شاهدةً على أنك عبرت من هنا، وأنك لم تكن عابراً.”

سلام على من بقي أثره بيننا

نم قرير العين يا موسى.

فمن عاش للكلمة الصادقة لا يموت حين ينقطع نَفَسه، بل يبدأ حياةً أخرى في ضمائر الناس. ومن زرع المحبة في القلوب لا يحتويه قبر أو جدث كما قال الله جلَّ وعلا «وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ» (يس: 51)، لأنَّ من أفنى عمره في خدمة الجمال والمعرفة والحرية، يعود إلى خالقه محملاً بما لا يزول من صالح الأثر.

رحمك الله رحمةً واسعة، وسلام عليك، يا صديق المنابر الجامعية والمواقع الرقمية ومنها "سيرياوايز " و "مآلات"، ويا من عجزت الكلمات عن رثائه.


 

          
Tags: أثر الكلمةالأدب السوريالأدباء السوريونالترجمة الأدبيةالثقافة السوريةالدكتور موسى الحالولالذاكرة الثقافيةاللغة العربيةمرثيةمقاومة الاستبداد
المقالة السابقة

نهاية الداخل.. وبداية الذات الجديدة

المقالة التالية

ملفات البنتاغون الجديدة: هل اقتربت كائنات فضائية من الأرض أم اتّسعت مساحة المجهول؟

د. جورج توما

د. جورج توما

بدافع شغفه بجذوره السورية، ليتجوّل في المشهد الإعلامي الأمريكي كي يَسُدّ الفجوة بين الثقافات، ويلقي الضوء على جوهر الحضارة السورية وأهميتها بهدف التصدي لأبواق الإعلام المضللة التي تجانب الواقع.

متعلق بـ المقاله

تصميم تحريري يجمع قاعة محكمة سورية وصورة رمزية لعاطف نجيب خلف القضبان، تعبيراً عن أحكام الإعدام الصادرة في قضية انتهاكات درعا.
رأي

من درعا إلى قاعة المحكمة: حكم بالإعدام على عاطف نجيب وبشار الأسد وآخرين

ياسر أشقر
2026-08-13
تكوين رمزي يجمع التعاون الأمني الأميركي–الإسرائيلي مع انقسام الرأي العام وتآكل الإجماع السياسي.‎
رأي

‎تحالف بلا إجماع: كيف تتآكل القاعدة الأميركية للعلاقة مع إسرائيل؟

د. عزام كروما
2026-08-07
تصور بصري لإعادة تأسيس الدولة السورية عبر تكامل الدستور والقضاء والاقتصاد والمؤسسات.
رأي

إعادة تأسيس الدولة السورية: من هشاشة الانتقال إلى سيادة المؤسسات

محمد وليد اسكاف
2026-08-02
قاعة مجلس تشريعي سوري تتوسطها ملفات قوانين وميزان عدالة، في دلالة على شرعية الأداء والرقابة البرلمانية.
رأي

الشرعية في سوريا بين السندان والمطرقة

مايا سمعان
2026-07-28
رتل عسكري سوري متوقف عند الحدود اللبنانية في مشهد يرمز إلى الضغوط الأميركية لدفع سوريا نحو التدخل في لبنان.
رأي

أحلاها مُرّ.. الضغوط الأميركية على سوريا تدفعها إلى حافة الحرب

عبد الرحمن ربوع
2026-07-27
ممر معتم داخل سجن رمزي تنفتح في نهايته بوابة على ضوء باهت، في إشارة إلى صيدنايا وكشف ذاكرة المعتقلين.‎
رأي

«لم أكن أعرف»: صيدنايا وامتحان ضمير النخبة السورية

نعيم مصطفى الفيل
2026-07-24
المقالة التالية
مرصد فضائي ليلي وشاشة حرارية تعرض جسماً غامضاً بجوار نقوش تاسيلي الصخرية في الصحراء.

ملفات البنتاغون الجديدة: هل اقتربت كائنات فضائية من الأرض أم اتّسعت مساحة المجهول؟

ميثاق الحوار في مآلات

نؤمن أن اختلاف الرأي يثري المعرفة، وأن احترام الإنسان يسمو على الانتصار للفكرة.

ننشر الاختلاف، ولا ننشر الإساءة. نرد على الفكرة، ولا ندخل في خصومة مع صاحبها.

لذلك نرحب بكل تعليق يضيف إلى الحوار، ونعتذر عن نشر أي مشاركة تتضمن إساءة شخصية، أو خطاب كراهية، أو دعاية، أو خروجاً عن موضوع النقاش.

0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
E-mail - support@maalat.com
مالات .. سورية رؤى مستقبلية
DMCA.com Protection Status
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • معايير النشر
Menu
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • معايير النشر
جميع الحقوق محفوظة © بموجب قانون الألفية لعام 2023 - مآلات - سورية .. رؤى مستقبلية

إضافة قائمة تشغيل جديدة

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. قم بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

البحث في مآلات

اكتب كلمة أو عبارة للبحث في المقالات المنشورة على منصة مآلات.

استمع إلى المقال