

ملخص تنفيذي
تكشف الحرب على إيران أن الصراع لم يعد يُقاس بحجم الخسائر والدمار وحدهما، بل بقدرة كل طرف على فرض شروط ما بعد الحرب. فقد أظهرت المواجهة حدود تحويل التفوق العسكري إلى نتائج سياسية حاسمة، وأعادت طرح أسئلة الردع وقواعد الاشتباك، ومستقبل الأمن الخليجي، ومدى الاعتماد على المظلة الأمريكية. تنطلق هذه الدراسة من فرضية أن المنطقة لا تشهد بعد ولادة نظام إقليمي جديد مكتمل، لكنها تمر بمرحلة انتقالية تتغير فيها معايير القوة: من امتلاك القدرة على التدمير إلى امتلاك القدرة على الصمود، ورفع الكلفة، ومنع الخصم من فرض إرادته. ومن هنا يصبح السؤال المركزي: مَن سيكتب قواعد اليوم التالي؟
المقدمة: ماذا لو دمّرتَ جيش خصمك ولم تستطع أن تغيّر قراره؟
في خرائط غرف العمليات يبدو النصر واضحاً: أهداف أُصيبت، رادارات تعطلت، قيادات اغتيلت، قواعد دمرت، سفن أغرقت أو أخرجت من الخدمة، ومخازن صواريخ استُنزفت.
لكن التاريخ الاستراتيجي لا يكتب تحوّل بنية القوة في الشرق الأوسط بهذه البساطة.
ماذا لو فقد الخصم قسماً كبيراً من قوته، لكنه بقي قادراً على رفض شروطك؟
وماذا لو خرجت أنت من الحرب أكثر تفوقاً عسكرياً، ولكن أقل قدرة على إقناع حلفائك بأنك تستطيع حمايتهم، وأقل قدرة على إقناع خصومك بأن تهديداتك ستجبرهم على الاستسلام؟
هنا تتغير طبيعة السؤال.
لم يعد السؤال: مَن دمّر أكثر؟
بل أصبح: مَن استطاع أن يفرض قواعد اليوم التالي؟
انطلقت عملية Epic Fury الأمريكية والحملة الإسرائيلية الموازية في 28 شباط/فبراير 2026 بأهداف عسكرية واسعة شملت البرنامج النووي، والصواريخ ومنشآت إنتاجها، والقوة البحرية، وشبكات القوة الإيرانية. وظهرت بالتوازي إشارات سياسية متباينة حول تغيير النظام نفسه، ما جعل الفاصل بين «تقليص التهديد» و«إعادة تشكيل إيران» أقل وضوحاً. [3][4] (CSIS)
وبعد ستة أشهر، بقي النظام قائماً، وبقيت إيران قادرة على الضرب، فيما انتقلت واشنطن تدريجياً إلى مزيج من القوة العسكرية والحصار والضغط الاقتصادي. وفي الأسبوع الأول من أيلول/سبتمبر 2026 تجدد تبادل الضربات على مستوى هو الأشد منذ أسابيع. [1][5] (Reuters)
وهنا تكمن الفرضية الرئيسية لهذه الدراسة:
إذا لم تستطع الحرب تحويل التفوق العسكري الأمريكي–الإسرائيلي إلى نظام سياسي وأمني جديد قابل للاستمرار، فقد تكون قد بدأت بالفعل في تغيير بنية القوة في الشرق الأوسط، ولكن بصورة مختلفة عما أراده الذين بدأوها.
أولاً: من الردع إلى الحرب – لماذا انهارت قواعد الاشتباك القديمة؟
لم تبدأ الأزمة في شباط/فبراير 2026 من فراغ. فقد كانت المنطقة قد دخلت منذ 7 أكتوبر 2023 مرحلة تراجع تدريجي لقواعد الردع التي حكمت العلاقة بين إسرائيل وإيران وحلفائها.
تلفت دراسة للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية IISS إلى أن ما تغير لم يكن فقط القدرات العسكرية، بل درجة استعداد إسرائيل لتحمل المخاطر والكلفة؛ فالعلاقة الردعية تفترض أن الخصم سيقرر عدم الهجوم عندما تصبح الكلفة المتوقعة أعلى من المكسب، لكن هذه المعادلة تتغير عندما يتغير إدراك الطرف الآخر لما يعتبره تهديداً وجودياً. [6] (IISS)
«تغيّرت معايير معادلة الردع سريعاً بعد هجمات 7 أكتوبر 2023.»
— المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية IISS [6] (IISS)
كانت إيران تعتمد تاريخياً على مزيج من الردع عبر الصواريخ، والقوى الحليفة في الإقليم، ودرجة من الغموض النووي. لكن إضعاف حزب الله وحماس، وتراجع فعالية بعض الهجمات الصاروخية السابقة، وكشف نقاط الضعف في الدفاعات الجوية الإيرانية، قلصت تدريجياً قدرة طهران على منع خصومها من اتخاذ قرار الحرب. [6]
بذلك لم تقع الحرب لأن طرفاً أصبح قوياً بصورة مطلقة، بل لأن أحد أطراف معادلة الردع أصبح يعتقد أن المخاطر التي كانت تمنعه سابقاً من الحرب أصبحت قابلة للتحمل.
وهذا فارق جوهري.
فالردع لا ينهار عندما يفقد الطرف الأضعف كل أسلحته، بل عندما يتوقف الطرف الأقوى عن الاعتقاد بأن استخدامها سيمنعه من تحقيق أهدافه.
ثانياً: الصاروخ الإيراني ليس مجرد سلاح، بل تعويض عن اختلال هيكلي
من الصعب فهم السلوك الإيراني إذا عُزل البرنامج الصاروخي عن البنية العسكرية الإيرانية.
إيران لا تمتلك قوة جوية حديثة تضاهي إسرائيل أو الولايات المتحدة؛ ولهذا شكلت الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة وسيلة لتعويض هذا الاختلال، وإتاحة القدرة على ضرب أهداف بعيدة من دون الحاجة إلى تحقيق تفوق جوي. [7] (IISS)
ويعود جزء من هذا التفكير إلى تجربة الحرب العراقية–الإيرانية، حين واجهت إيران صعوبة في الرد على الضربات الصاروخية والجوية العراقية. ومنذ ذلك الوقت أصبحت الصواريخ جزءاً عميقاً من فلسفة أمن الدولة، لا مجرد برنامج تسلح منفصل.
«الصواريخ الباليستية مركزية في وضع الردع الإيراني، وستبقى كذلك في المستقبل المنظور.» — مارك فيتزباتريك، IISS [8] (IISS)
وهنا تظهر معضلة المفاوضات.
يمكن التفاوض على مستوى تخصيب اليورانيوم، وعدد أجهزة الطرد المركزي، وآليات التفتيش؛ أما مطالبة إيران بالتخلي الكامل عن القوة الصاروخية فتُقرأ في طهران بوصفها مطالبة بالتخلي عن أداة الردع الرئيسية التي تعوض ضعف القوة الجوية.
ولهذا يرى IISS أن أي اتفاق واقعي يتعلق بالصواريخ يجب أن يتعامل أيضاً مع البيئة الأمنية الإقليمية التي دفعت إيران إلى الاستثمار فيها، وليس مع الصاروخ كقطعة سلاح معزولة. [9] (IISS)
ثالثاً: الملف النووي – من اتفاق يحد القدرة إلى حرب تحاول إزالتها
كان الاتفاق النووي لعام 2015 يقوم على منع إيران من الانتقال إلى سلاح نووي من خلال القيود والرقابة، لا على إزالة كل المعرفة والمنشآت النووية من الدولة.
وعندما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018، بقيت إيران ملتزمة بقيوده الأساسية فترة إضافية قبل أن تبدأ في تجاوزها تدريجياً في 2019. وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أكدت في آذار/مارس 2019 أن إيران ما زالت تحت سقف 3.67% للتخصيب وتحت حد المخزون المقرر في الاتفاق. [10][11] (IAEA)
ومع انهيار الاتفاق لاحقاً، توسع البرنامج بصورة كبيرة.
وقبيل ضرب المنشآت في حزيران/يونيو 2025، قدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مخزون إيران من اليورانيوم المخصب حتى 60% بنحو 440.9 كيلوغراماً. وبعد الضربات وفقدان إمكانية الوصول المنتظم إلى المواقع، قالت الوكالة إنها فقدت «استمرارية المعرفة» المتعلقة بمخزون المواد النووية. [12] (IAEA)
وفي أيلول/سبتمبر 2026 ما زالت هذه المشكلة قائمة، مع تحرك الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا داخل مجلس محافظي الوكالة للضغط على إيران بشأن عمليات التفتيش والمخزون النووي. [13] (Reuters)
وهكذا انتقلت القضية من سؤال:
كيف نراقب البرنامج ونقيده؟
إلى سؤال أصعب:
هل يمكن تدمير القدرة النووية بصورة دائمة بالقوة العسكرية؟
فالمنشأة يمكن أن تدمر، لكن المعرفة العلمية لا تُقصف، والمواد النووية لا يمكن افتراض تدميرها ما لم تُحدد مواقعها ويُتحقق منها.
رابعاً: الحرب القصيرة التي تحولت إلى استنزاف
عند بداية الحرب قدّر الرئيس الأمريكي أنها ستكون قصيرة نسبياً. وبعد ستة أشهر بقيت المواجهة بلا مخرج دائم، وهو تحول ذو دلالة استراتيجية يتجاوز عامل الزمن. [2] (AP News)
إن القوة الأمريكية مصممة بصورة ممتازة على تنفيذ الضربات الدقيقة بعيدة المدى، وتدمير المنشآت، وتحقيق التفوق الجوي والبحري. لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول الهدف من تدمير شيء إلى إجبار مجتمع سياسي كامل على اتخاذ قرار لا يريد اتخاذه.
إيران، من جانبها، ليست مطالبة بهزيمة الولايات المتحدة عسكرياً كي تمنعها من تحقيق نصر سياسي. يكفيها أحياناً أن:
- تحافظ على استمرارية النظام؛
- تحتفظ بحد أدنى من قدرة الرد؛
- ترفع الكلفة الاقتصادية والعسكرية؛
- تمنع ظهور نهاية واضحة للحرب؛
- وتجعل شروط التسوية أقل من الشروط التي أعلنتها واشنطن في البداية.
هكذا تصبح الاستراتيجية غير المتكافئة معادلة بين طرف يسعى إلى الحسم وطرف يكفيه عدم الانكسار.
خامساً: اقتصاد القوة – عندما يستنزف السلاح الرخيص منظومة باهظة الكلفة
من أهم دروس الحرب ظهور التفاوت الكبير بين كلفة وسيلة الهجوم وكلفة اعتراضها.
فالطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية لا تحتاج إلى أن تخترق الدفاعات كلها حتى تكون مؤثرة؛ يكفي أن تجبر الخصم على إطلاق أعداد كبيرة من صواريخ الاعتراض، أو على إبقاء طائرات ومنظومات ورادارات وقوات في حالة تشغيل مرتفعة لفترات طويلة.
وقد قدّر مركز CSIS في حزيران/يونيو 2026 الكلفة الأمريكية للحرب في مرحلتها الأولى بما بين 34 و42 مليار دولار، شملت الذخائر والانتشار والعمليات والخسائر والأضرار والوقود. [14] (CSIS)
وبحلول تموز/يوليو، حذر المركز نفسه من انخفاض مخزونات بعض صواريخ الدفاع الجوي، وقدّر مخزون Patriot بأقل من ألف صاروخ، وTHAAD بنحو 250، مع استمرار الحاجة إلى حماية القوات والقواعد. وهذه تقديرات تحليلية وليست أرقاماً رسمية نهائية، لكنها تكشف طبيعة مشكلة الاستنزاف. [15] (CSIS)
«قد تدفع المخزونات المتناقصة الولايات المتحدة وحلفاءها إلى تحمل مخاطر أكبر في عمليات الاعتراض.» — مارك كانسيان وكريس بارك، [15] (CSIS)
وتصبح المسألة هنا عالمية لا إقليمية فقط.
فكل صاروخ اعتراضي يُستهلك في الخليج هو ذخيرة لا تكون متاحة فوراً في مسرح آخر محتمل، سواء في أوروبا أو شرق آسيا.
وهكذا تتحول الحرب إلى منافسة بين معدل الاستهلاك ومعدل الإنتاج الصناعي.
سادساً: سلّم التصعيد – لماذا لا يستخدم الطرف كل ما لديه منذ اليوم الأول؟
في الحروب الكبرى لا تكون القوة في السلاح المستخدم فقط، بل في السلاح الذي يعرف الخصم أنك لم تستخدمه بعد.
هذه هي وظيفة سلّم التصعيد.
فالطرف الذي يستخدم منذ الأيام الأولى كل قدراته ضد أكثر الأهداف حساسية — حاملات الطائرات والمنشآت النووية والطاقة والبنية المدنية الحرجة — قد يحقق صدمة كبيرة، لكنه يفقد في الوقت نفسه درجات تصعيد كان يستطيع استخدامها لاحقاً للتهديد أو التفاوض.
لذلك يجب التمييز بين:
عدم القدرة على ضرب هدف،
واتخاذ قرار بعدم ضربه في مرحلة معينة.
غير أن التحكم بسلم التصعيد يزداد صعوبة كلما طالت الحرب. فالخطأ في الحساب، أو إصابة هدف ذي قيمة رمزية عالية، أو مقتل أعداد كبيرة من العسكريين أو المدنيين، يستطيع أن يرفع المواجهة درجة كاملة في ساعات.
ولهذا فالمشكلة الأخطر في الحروب الممتدة ليست دائماً القرار المقصود، بل القرار الذي يفرضه حدث لم يكن مخططاً له.
سابعاً: هل تستطيع القوة الجوية إسقاط النظام؟
الحرب أعادت إلى الواجهة فكرة قديمة: قطع رأس النظام من خلال قتل القيادة العليا وتعطيل منظومة القيادة والسيطرة.
لكن إيران أثبتت مرة أخرى أنها ليست تنظيماً مسلحاً يقوم على عشرات القيادات، بل دولة كبيرة ذات بيروقراطية وجيش وحرس ثوري ومؤسسات أمنية وسياسية ودينية متعددة الطبقات.
وقد قتل علي خامنئي وعدد من كبار القادة في الضربة الافتتاحية، ومع ذلك لم تنهَر الدولة أو منظومتها العسكرية، واستمر الرد الإيراني. (CSIS)
وهنا تظهر فكرة «الدولة والثورة» داخل النظام الإيراني: هناك مؤسسات دولة تقليدية، وبموازاتها مؤسسات ثورية وعلى رأسها الحرس الثوري.
لذلك لا يؤدي اختفاء القيادة الأولى بالضرورة إلى انهيار الشبكة المؤسسية.
وقد صاغ مروان المعشر هذه المشكلة بوضوح في دراسته لتجارب تغيير الأنظمة:
«إضعاف السلطة المركزية بالقصف الجوي لا يجلب تغيير النظام أو الحرية أو الديمقراطية.» — مروان المعشر، كارنيغي [16] (Carnegie Endowment)
أما الغزو البري، فهو مسار مختلف كلياً، من حيث الحجم والجغرافيا والسكان والتكلفة والسياسة الأمريكية الداخلية. ولهذا يبدو تغيير النظام بالقوة أكثر تعقيداً بكثير من تدمير منشآته.
ثامناً: قواعد الاشتباك الجديدة – المعركة الحقيقية قد تبدأ بعد وقف النار
قبل الانتقال إلى الحرب المفتوحة، استطاعت إسرائيل لسنوات تنفيذ عمليات واغتيالات وضربات ضد أهداف إيرانية أو مرتبطة بإيران مع إبقاء الرد الإيراني تحت سقف معين.
لكن الحرب المفتوحة قد تغير هذه القاعدة.
إذا خرجت إيران من المواجهة وهي مقتنعة بأن عدم الرد المباشر على الضربات السابقة شجع على تصعيد أكبر، فمن المرجح أن يصبح هدفها لما بعد الحرب تثبيت قاعدة مختلفة:
كل ضربة مباشرة داخل إيران تستدعي رداً إيرانياً مباشراً على إسرائيل أو المصالح الأمريكية.
وهنا لا يصبح هدف إيران استعادة الوضع السابق، بل جعل الوضع السابق مستحيلاً.
وهذه هي المفارقة الأخطر بالنسبة لإسرائيل.
فقد تنجح في إضعاف الخصم مادياً، لكنها في الوقت نفسه تدفعه إلى تبني عتبة رد أقل من السابق.
«لا تُقاس موازين القوة بعدد ما يُدمَّر في الحرب، بل بمن يملك أن يفرض قواعد اليوم التالي.» — عامر عبد الله
إذا ترسخت هذه القاعدة، فلن يكون السؤال بعد وقف إطلاق النار: كم صاروخاً بقي لدى إيران؟
بل: هل أصبحت إسرائيل مضطرة إلى حساب الرد المباشر قبل كل عملية داخل الأراضي الإيرانية؟
تاسعاً: الخليج – حين تتحول المظلة الأمنية إلى جزء من المشكلة
ربما لا توجد منطقة كشفت الحرب تناقضاتها بوضوح أكبر من الخليج.
لسنوات قامت المعادلة على وجود أمريكي واسع يوفر الردع والحماية لدول الخليج. لكن عندما اندلعت الحرب أصبحت بعض المنشآت والقواعد المرتبطة بهذا الوجود أهدافاً إيرانية.
وقد رصد IISS أن الوجود العسكري الأمريكي الذي كان يفترض أن يعزز الردع جعل بعض المواقع الخليجية أهدافاً ذات أولوية، في حين كشفت الضربات عن حدود بنية الدفاع الجوي والصاروخي الحالية. [17] (IISS)
أما مروان المعشر فذهب إلى صياغة أكثر حدة:
«لا اتفاقات أبراهام ولا وجود القواعد الأمريكية الكبيرة كان كافياً لحماية دول الخليج.» — مروان المعشر، كارنيغي [18] (Carnegie Endowment)
لكن الاستنتاج لا ينبغي أن يكون أن الخليج يستطيع ببساطة الاستغناء عن الولايات المتحدة.
فالمشكلة أكثر تعقيداً.
الولايات المتحدة توفر قدرات في:
- الإنذار الفضائي والمبكر؛
- الدفاع الصاروخي؛
- الاستخبارات؛
- القيادة والسيطرة؛
- الطيران بعيد المدى؛
- اللوجستيات؛
- التسليح والصيانة.
ولا يوجد بديل إقليمي واحد قادر على استبدال هذه المنظومة فوراً.
لذلك فالحرب لا تدفع الخليج بالضرورة إلى «فك التحالف الأمريكي»، وإنما إلى شيء أكثر واقعية:
تنويع الاعتماد، وزيادة القدرة الذاتية، وربط استمرار الشراكة الأمريكية بضمانات أكثر وضوحاً.
«حين تصبح القاعدة الأجنبية سبباً في استهداف الدولة المضيفة، تتحول المظلة الأمنية إلى جزء من معضلة الأمن.» — عامر عبد الله
عاشراً: هل يستطيع الخليج بناء استقلال استراتيجي؟
الاستقلال الاستراتيجي لا يعني الحياد المطلق ولا قطع التحالفات.
إنه يعني امتلاك عدد كافٍ من البدائل بحيث لا يتحول قرار دولة أخرى تلقائياً إلى حرب على أرضك.
وهذا يتطلب خليجياً:
- دمجاً أكبر للرادارات والإنذار المبكر.
- شبكة دفاع صاروخي أكثر تكاملاً.
- توحيداً أكبر للقيادة والسيطرة.
- تصنيعاً محلياً للذخائر والطائرات المسيّرة ومضاداتها.
- قدرة أكبر على حماية المنشآت النفطية والمياه والتحلية.
- تنويع الموردين العسكريين دون خلق منظومات غير قابلة للعمل معاً.
- آلية سياسية جماعية لإدارة الأزمات مع إيران.
وقد كانت مشكلة ضعف التكامل الدفاعي الخليجي موضع نقاش منذ سنوات قبل الحرب، رغم شراء دول المجلس منظومات متقدمة بصورة منفردة. [19] (IISS)
الحرب لم تخلق المشكلة؛ بل جعلت كلفتها مرئية.
الحادي عشر: مصر وتركيا وباكستان – لماذا لا يوجد «بديل جاهز» لأمريكا؟
مصر
ليست إيران عدواً عسكرياً مباشراً لمصر، ولا توجد مصلحة مصرية واضحة في تحويل الجيش المصري إلى طرف في حرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
كما أن الحرب نفسها ألحقت أضراراً اقتصادية بمصر عبر الطاقة والتجارة والاستثمار والشحن. [20] (Reuters)
وفي المقابل، زادت القاهرة من مساحة تنويع العلاقات الاستراتيجية. وجاءت زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر في أيلول/سبتمبر 2026 مصحوبة بدعوات إلى إطار أمني إقليمي جديد، وتوسيع التعاون الاقتصادي والأمني والعسكري المصري–الصيني. [21] (Reuters)
هذا لا يعني انتقال مصر من واشنطن إلى بكين، بل نموذجاً أقرب إلى التوازن الاستراتيجي وتوسيع الخيارات.
تركيا
ستجد أنقرة في انهيار إيران أو تفككها تهديدات حدودية وأمنية ولاجئين وفوضى لا تخدم مصالحها. ولذلك يصعب تصور أن تختار طوعاً دور القوة التي تحل مكان الولايات المتحدة في حرب ضد إيران.
باكستان
أما باكستان فتمتلك قوة عسكرية كبيرة وقدرات نووية، لكنها تواجه حساباتها الأمنية الخاصة وعلاقتها المعقدة بإيران وأفغانستان والهند. وتحويلها إلى مظلة دفاع خليجية في مواجهة إيران سيخلق أزمة أمنية جديدة أكثر مما سيحل الأزمة القديمة.
والنتيجة:
لا تستطيع القاهرة أو أنقرة أو إسلام آباد منفردة أن تستبدل البنية العسكرية الأمريكية؛ لكن مجموع هذه الدول، إذا ارتبط ببنية إقليمية أوسع، يستطيع تقليل الاعتماد المطلق عليها.
الثاني عشر: إسرائيل ومفارقة «النصر الذي يزيد التهديد»
من الممكن من الناحية العسكرية أن تخرج إسرائيل من الحرب وقد حققت نتائج هائلة:
- تدمير منشآت؛
- قتل قيادات؛
- إضعاف الدفاع الجوي؛
- تعطيل إنتاج الصواريخ؛
- إضعاف حلفاء إيران الإقليميين.
لكن ذلك لا يجيب عن السؤال الاستراتيجي:
هل أصبحت إسرائيل أكثر أمناً؟
إذا بقي النظام الإيراني، واستعاد قسماً من قدراته، وقرر أن أي هجوم إسرائيلي جديد سيقابله رد مباشر، فقد تجد إسرائيل نفسها أمام خصم أضعف مادياً لكنه أقل استعداداً للامتناع عن الرد.
وهنا تظهر واحدة من أقدم مفارقات القوة:
قد يؤدي النجاح العسكري الكبير إلى رفع مستوى الخوف والعداء لدى الخصم إلى درجة تجعل ردعه في المستقبل أصعب.
وقد خلصت مجلة Survival التابعة لـIISS إلى مفارقة شديدة الدلالة:
«من الممكن أن تعلن الأطراف الثلاثة النصر في الوقت نفسه، بينما تكون جميعها أسوأ استراتيجياً.» — IISS [22] (IISS)
الثالث عشر: الولايات المتحدة – هل هناك حدود لتحويل القوة إلى إرادة سياسية؟
لا تكشف الحرب ضعف الجيش الأمريكي.
بل تكشف شيئاً أكثر تعقيداً: الفرق بين القدرة على التدمير والقدرة على التحكم بالنتائج.
فالولايات المتحدة تستطيع ضرب أهداف في إيران بمستوى لا تستطيع إيران أن تقابله عسكرياً بصورة متماثلة.
لكن فرض نتيجة سياسية يحتاج إلى أكثر من ذلك.
إذا كان الهدف منع السلاح النووي، فهناك أدوات عسكرية ودبلوماسية وتقنية لقياس النجاح.
إذا كان الهدف تدمير المخزون الصاروخي، يمكن قياس المنشآت والمنصات.
أما إذا أصبح الهدف:
- تغيير النظام؛
- تغيير سلوكه الإقليمي؛
- إنهاء بنيته العسكرية؛
- وإجباره على الاستسلام السياسي؛
فإن معيار النصر يتحول إلى مستوى آخر.
وهنا يصبح رفع سقف الأهداف خطراً بحد ذاته.
فكلما أعلن القائد أنه لن يقبل إلا بنتيجة قصوى، أصبح أي اتفاق أقل منها قابلاً لتفسيره على أنه تراجع.
وتصبح المصداقية أسيرة الخطاب.
«قد تخسر الدولة معاركها التكتيكية، لكنها تربح استراتيجياً إذا منعت خصمها من تحويل التفوق العسكري إلى إرادة سياسية.» — عامر عبد الله
الرابع عشر: هل انتهت الأحادية القطبية؟
لا.
وسيكون من المبالغة العلمية القول إن حرباً واحدة أنهت النظام الذي تقوده الولايات المتحدة.
لكن الحرب كشفت أن التفوق العسكري الأمريكي لا يعمل في فراغ.
الصين أصبحت الشريك التجاري الأكبر لعدد واسع من دول المنطقة، وتعمل دول خليجية ومصر على توسيع علاقاتها معها. وفي أيلول/سبتمبر 2026 دعا شي جين بينغ خلال زيارته القاهرة إلى تصور جديد للأمن الإقليمي. [21]
كما أن دول الخليج لجأت خلال الحرب إلى شركاء آخرين في مجالات الدفاع والتكنولوجيا، وبدأ النقاش حول درجة الاعتماد المقبولة على الضمانات الأمريكية. [17]
وفي الوقت نفسه لا تبدو الصين مستعدة حتى الآن لتحمل الكلفة العسكرية والأمنية التي تتحملها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط؛ وقد ظهر ذلك في حدود قدرتها على الضغط على إيران رغم المصالح الصينية الهائلة في الطاقة الخليجية. [23] (Reuters)
إذن ما يحدث ليس انتقالاً بسيطاً:
أمريكا تخرج، والصين تدخل.
بل نظام أكثر تعقيداً:
الولايات المتحدة تبقى القوة الأمنية الكبرى، لكن الدول الإقليمية لم تعد تريد أن يكون اعتمادها عليها بلا بدائل.
وهذا بحد ذاته تحول مهم في بنية القوة.
الخامس عشر: هرمز والطاقة – عندما تصبح الجغرافيا سلاحاً
أثبت مضيق هرمز مرة أخرى أن القوة لا تقاس بالدبابات والطائرات وحدها.
فقد أدت الحرب والقيود على الملاحة إلى اضطراب كبير في تدفقات الطاقة والتجارة العالمية، ودفعت أسعار النفط والوقود والنقل إلى مستويات مرتفعة، كما أظهرت بيانات أيلول/سبتمبر 2026 أن تدفقات النفط الآسيوية تأثرت بعمق بالأزمة. [24] (Reuters)
لكن قدرة إيران على استخدام هرمز ليست بلا حدود، بل جعلها تحوّل بنية القوة في الشرق الأوسط,
فمع امتداد الأزمة تكيفت الأسواق جزئياً، ونجح الضغط والحصار الأمريكي في تقليص صادرات النفط الإيرانية بصورة حادة، ما يعني أن السلاح الاقتصادي يعمل في الاتجاهين. [25] (Reuters)
وهذه نقطة أساسية:
إغلاق الممرات البحرية ليس سلاحاً إيرانياً خالصاً؛ إنه سلاح يرتد أيضاً على الاقتصاد الإيراني.
لكن الخليج يملك بدوره أدوات كبيرة:
- الطاقة؛
- الاستثمار؛
- طرق الإمداد؛
- العلاقات مع الشرق والغرب؛
- والقدرة على الوساطة.
وبذلك يستطيع الانتقال، إذا توفرت الإرادة الجماعية، من مجرد ساحة تتلقى الصدمات إلى طرف يؤثر في شروط إنهاء الحرب.
السادس عشر: ماذا لو انهار النظام الإيراني؟
هناك فرق بين إضعاف دولة وبين أن يكون انهيارها في مصلحة من أضعفها.
فإيران دولة يناهز عدد سكانها عشرات الملايين، ذات تنوع قومي وديني وحدود طويلة مع عدة دول، ومؤسسات عسكرية وأمنية متعددة.
أي انهيار مركزي واسع قد ينتج:
- صراعاً داخلياً؛
- نزاعات قومية؛
- جماعات مسلحة؛
- موجات نزوح؛
- اختلالاً في الطاقة والملاحة؛
- وتدخلاً إقليمياً ودولياً متنافساً.
ولهذا لا يمكن اعتبار انهيار النظام الإيراني تلقائياً «نهاية للمشكلة».
ويحذر مروان المعشر من الدرس العراقي: تغيير الأنظمة من دون تصور واضح لما يليها قد ينتج فراغاً وفوضى بدلاً من الاستقرار. [16]
أما بالنسبة لمصر والخليج وتركيا، فإن السؤال الاستراتيجي ليس:
هل نحب النظام الإيراني؟
بل:
أي إيران أقل خطراً على مصالحنا: دولة يمكن ردعها والتفاوض معها، أم مساحة جغرافية كبيرة من السلطة المتشظية والسلاح والصراعات؟
السابع عشر: خمسة سيناريوهات لما بعد الحرب
السيناريو الأول: تسوية ناقصة مع بقاء النظام
تقبل الأطراف اتفاقاً لا يحقق كل أهدافها.
تبقى إيران، وتفرض قيود نووية جديدة، وتحافظ على جزء من قدرتها الصاروخية.
النتيجة:
يصبح الصراع على قواعد الردع بعد الاتفاق أهم من نص الاتفاق نفسه.
السيناريو الثاني: استنزاف طويل منخفض ومتوسط الحدة
ضربات متقطعة، حصار، عقوبات، هجمات بحرية وصاروخية، ومفاوضات لا تصل إلى تسوية شاملة.
هذا السيناريو قريب من الوضع القائم في أيلول/سبتمبر 2026، حيث عادت الضربات بعد فترات هدوء من دون تحول إلى سلام مستقر. [1][5]
الخطر:
أن يصبح «اللاسلام واللاحرب» حرباً دائمة باهظة الكلفة.
السيناريو الثالث: توسع إقليمي جديد
يحدث نتيجة ضربة كبيرة على قاعدة أو سفينة أو منشأة طاقة أو هدف إسرائيلي شديد الحساسية.
الخطر:
تدخل دول لم ترغب أصلاً في المشاركة، وتتحول التحالفات الدفاعية إلى التزامات هجومية.
السيناريو الرابع: أزمة داخلية أو تفكك إيراني
يؤدي الضغط الاقتصادي والعسكري إلى اضطرابات واسعة.
لكن النتيجة قد لا تكون حكومة مستقرة موالية للغرب؛ فقد تكون صراعاً طويل الأجل بين مؤسسات وقوى متنافسة.
وهو لذلك سيناريو عالي المخاطر حتى على خصوم إيران.
السيناريو الخامس: التصعيد غير القابل للضبط
خطأ في الحساب أو خسارة كبيرة ذات قيمة استراتيجية أو رمزية تدفع أحد الأطراف إلى استخدام مستوى أعلى بكثير من القوة.
هذا السيناريو أقل احتمالاً من سيناريوهات الاستنزاف والتفاوض، لكنه الأعلى كلفة.
الثامن عشر: ما الذي ينبغي أن تستخلصه الدول العربية؟
أولاً، أن الأمن الوطني لا يمكن تفويضه بالكامل إلى قوة أجنبية مهما بلغت متانة التحالف.
ثانياً، أن امتلاك أحدث منظومات السلاح لا يعوض غياب التكامل في الإنذار والقيادة والسيطرة.
ثالثاً، أن الحياد في الحرب ليس بياناً سياسياً فقط؛ بل يحتاج إلى استقلال في البنية العسكرية بحيث لا تستخدم أرض الدولة — مباشرة أو غير مباشرة — ضمن حرب الآخرين.
رابعاً، أن التوازن الإقليمي لا يعني التحالف مع إيران أو إسرائيل، بل منع أي قوة منفردة من امتلاك قدرة غير مقيدة على فرض إرادتها على بقية الإقليم.
خامساً، أن الولايات المتحدة ستظل شريكاً أمنياً رئيسياً، لكن مصلحة الدول العربية تقتضي تحويل العلاقة من اعتماد شبه أحادي إلى شراكة داخل شبكة أوسع من البدائل.
سادساً، أن الصين وتركيا ومصر وباكستان وأوروبا ليست بدائل منفردة للولايات المتحدة، لكنها مجتمعة تمنح الدول الإقليمية هامش مناورة أكبر.
وسابعاً، أن النظام الأمني المستدام لا يمكن بناؤه إلى الأبد على ردع إيران بالقوة من خارج المنطقة، ولا على ردع إسرائيل بالقوة الإيرانية، بل يحتاج في نهاية المطاف إلى هندسة أمنية إقليمية تعالج مخاوف الأطراف وتضع حدوداً لاستخدام القوة.
خاتمة: مَن يكتب اليوم التالي؟
هل تحولت بنية القوة في الشرق الأوسط بفعل الحرب الإيرانية؟
الإجابة: نعم، ولكن تحوّل بنية القوة في الشرق الأوسط لم يكتمل بعد.
لم تسقط القوة الأمريكية، ولم تتحول إيران إلى قوة مهيمنة، ولم تفقد إسرائيل تفوقها العسكري.
لكن أربعة أشياء تغيرت بصورة يصعب تجاهلها:
- أولاً: انكسر جزء مهم من قواعد الاشتباك القديمة، وأصبح الانتقال إلى الحرب المباشرة بين الدول أكثر قابلية للتصور.
- ثانياً: ثبت مرة أخرى أن التفوق العسكري لا ينتج بالضرورة إخضاعاً سياسياً سريعاً.
- ثالثاً: اكتشفت دول الخليج أن المظلة الأمنية الخارجية تستطيع حمايتها جزئياً، لكنها تستطيع أيضاً أن تجعل أراضيها جزءاً من مسرح الحرب.
- رابعاً: تسارع الاتجاه نحو تنويع العلاقات والقوى والشركاء، من دون وجود قوة تستطيع حتى الآن أن تحل محل الولايات المتحدة.
ولهذا لن يكون معيار النصر النهائي هو عدد المباني المدمرة ولا عدد الصواريخ المتبقية.
بعد أن يصمت السلاح، سيبقى السؤال الأكثر أهمية:
- هل تستطيع إسرائيل العودة إلى الضرب داخل إيران بالشروط القديمة؟
- هل تستطيع إيران فرض رد مباشر منتظم؟
- هل تستطيع واشنطن ترجمة قوتها إلى اتفاق يحقق أهدافها؟
- هل يستطيع الخليج أن يمنع استخدام أراضيه كساحة للصراع؟
- وهل ستبقى دول المنطقة متلقية لقواعد الأمن التي يضعها الآخرون، أم تبدأ في المشاركة في صياغتها؟
عند الإجابة عن هذه الأسئلة فقط يمكن معرفة من انتصر فعلاً.
لأن الطرف الذي يكتب قواعد اليوم التالي، لا الطرف الذي يطلق القذيفة الأخيرة، هو الذي يحدد المآل الاستراتيجي للحرب.

المراجع والمصادر
[1] Reuters — US-Iran strikes raise fears of renewed war across the Middle East، 2 سبتمبر 2026.
المصدر
[2] Associated Press — US goals have shifted after six months of Iran war.
المصدر
[3] CSIS — Operation Epic Fury and the Remnants of Iran’s Nuclear Program، 28 فبراير 2026. (CSIS)
[4] CSIS — What Can the United States and Israel Accomplish in Iran?، 11 مارس 2026. (CSIS)
[5] AP — Trump turns to a dual economic and military approach in latest attempt to squeeze Iran. (AP News)
[6] IISS — Israel’s attack and the limits of Iran’s missile strategy، 18 يونيو 2025. (IISS)
[7] IISS — Iran and Israel: everything short of war. (IISS)
[8] IISS — Uncertain Future: The JCPOA and Iran’s nuclear and missile programmes. (IISS)
[9] IISS — Addressing the Iranian Missile Threat: A Regional Approach to Risk Reduction and Arms Control. (IISS)
[10] IAEA — GOV/2019/10. (IAEA)
[11] Arms Control Association — Timeline of Nuclear Diplomacy With Iran. (Arms Control Association)
[12] IAEA — تقرير المخزون النووي الإيراني، GOV/2025/50. (IAEA)
[13] Reuters — US and allies push IAEA board to report Iran to UN Security Council، سبتمبر 2026. (Reuters)
[14] CSIS — The War May Be Ending. What Did Epic Fury Cost? (CSIS)
[15] CSIS — Renewed Iran War Would Test Diminished Interceptor Inventories. (CSIS)
[16] Carnegie Endowment — Marwan Muasher, Bombing Campaigns Do Not Bring About Democracy. Nor Does Regime Change Without a Plan. (Carnegie Endowment)
[17] IISS — Mapping the damage: Iranian strikes on the GCC. (IISS)
[18] Carnegie Endowment — Marwan Muasher, The Iran War Is Uncovering the Weakness in U.S.-Gulf Ties. (Carnegie Endowment)
[19] IISS — Missile-defence cooperation in the Gulf. (IISS)
[20] Reuters — Iran war tests Egypt’s unsteady economy. (Reuters)
[21] Reuters — China’s Xi urges new Middle East security framework during Egypt visit، سبتمبر 2026. (Reuters)
[22] IISS / Survival — The War Against Iran، أبريل 2026. (IISS)
[23] Reuters — Can China restrain Iran? Gulf states test Beijing’s influence، يوليو 2026. (Reuters)
[24] Reuters — بيانات الطاقة والتجارة الآسيوية المتأثرة بالحرب، سبتمبر 2026. (Reuters)
[25] Reuters — Iran’s Hormuz leverage wanes as US economic squeeze bites؛ Blockade succeeds where sanctions failed، سبتمبر 2026. (Reuters)







نؤمن أن اختلاف الرأي يثري المعرفة، وأن احترام الإنسان يسمو على الانتصار للفكرة.
ننشر الاختلاف، ولا ننشر الإساءة. نرد على الفكرة، ولا ندخل في خصومة مع صاحبها.لذلك نرحب بكل تعليق يضيف إلى الحوار، ونعتذر عن نشر أي مشاركة تتضمن إساءة شخصية، أو خطاب كراهية، أو دعاية، أو خروجاً عن موضوع النقاش.