مالات .. سورية رؤى مستقبلية

سورية.. رؤى مستقبلية

Search
Close
Facebook X-twitter Youtube
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
  • الأرشيف
Menu
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
  • الأرشيف
Facebook X-twitter Youtube
Menu
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
  • الأرشيف
الرئيسية ملفات

أنطون سعادة في قراءة صفية: هل ينقذ وعي المشرق ما تعجز عنه حدوده؟

كتاب «أنطون سعادة: رؤيا» بين مشروع الدولة الوطنية، ونقد الطائفية، ومخاوف التوسع الإسرائيلي

د. عزام كروما د. عزام كروما
2026-09-28
في ... ملفات
0 0
A A
0
تصور فني للدكتورة صفية أنطون سعادة تحمل كتاب «أنطون سعادة: رؤيا» أمام مجموعة من الشابات والشبان في أزياء مشرقيّة تقليدية.

صورة تركيبية رمزية تستحضر انتقال سؤال السيادة والمواطنة إلى الجيل الجديد؛ ليست توثيقاً للقاء حدث بالفعل.

0
شارك
211
المشاهدات

الملخص التنفيذيلماذا نعود إلى أنطون سعادة الآن؟ لأن السؤال الذي شغله قبل نحو قرن، وهو كيف يمتلك أهل المشرق قرار أرضهم ودولهم، يعود في ظرف تتصاعد فيه مشاريع الضم والاستيطان، ويستمر فيه النشاط العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية. وفي 22 أيلول/سبتمبر 2023 عرض بنيامين نتنياهو من منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة خريطة «الشرق الأوسط الجديد» غابت عنها فلسطين؛ ثم صرّح في آب/أغسطس 2025 بارتباطه برؤية «إسرائيل الكبرى». الخريطة والتصريح واقعتان منفصلتان، ولا تثبت أي منهما وحدها وجود خطة تنفيذية معلنة لضم جميع دول المشرق. لكنهما تبرران فحص العلاقة بين الخطاب الديني التوسعي والسياسات التي تغيّر الأرض بالفعل. [1] [2] 

في كتابها «أنطون سعادة: رؤيا»، تعيد المؤرخة د. صفية أنطون سعادة قراءة سيرة والدها ومشروعه، ثم تسأل عمّا بقي منه صالحاً في زمن الانقسام الطائفي وهجرة الكفاءات وتنافس القوى الإقليمية والدولية. قيمة الكتاب، كما تقرأها هذه الدراسة، أنه يعيد وصل الاستقلال بالمواطنة والقدرة الجماعية. أما اختباره الضروري، فهو: كيف يمكن تحويل الدعوة إلى تعاون مشرقي إلى برنامج ديمقراطي يحترم إرادة الشعوب وسيادة الدول، ولا يكرر إخفاقات الأحزاب التي رفعت شعار الوحدة؟

من هو أنطون سعادة؟

وُلد أنطون سعادة في ضهور الشوير عام 1904، في بيت الطبيب والكاتب والناشط السياسي الدكتور خليل سعادة ونايفة نصير. عرف في طفولته آثار الحرب العالمية الأولى وتفرق أفراد أسرته بين الوطن والمهاجر. وأمضى مرحلة من تكوينه في البرازيل إلى جانب والده، مشاركاً في العمل الصحافي والفكري، قبل عودته إلى بيروت عام 1930. هناك أسّس الحزب السوري القومي الاجتماعي عام 1932، وطرح مشروعاً يربط نهضة المجتمع بفصل الدين عن الدولة، وإزالة الحواجز الطائفية، وبناء استقلال سياسي واقتصادي لمنطقة كان يسميها «سورية الطبيعية».

واجه الحزب سلطات الانتداب الفرنسي بالسجن والملاحقة، ثم أمضى سعادة سنوات في الاغتراب قبل عودته عام 1947. وانتهى الصراع بينه وبين السلطتين القائمتين في لبنان وسوريا بتسليمه إلى لبنان، حيث حوكم وأُعدم في 8 تموز/يوليو 1949. لا تختصر هذه النهاية فكره، لكنها تفسر لماذا بقيت سيرته موضع انقسام حاد بين من يراه صاحب مشروع نهضوي، ومن ينتقد عقيدته القومية وبنية الحزب وممارساته. [3]

ومن هي د. صفية أنطون سعادة؟

صفية هي كبرى بنات أنطون سعادة، لكنها تدخل هذا الموضوع أيضاً بصفتها مؤرخة متخصصة في التاريخ الاجتماعي للشرق الأوسط الحديث. نالت الدكتوراه من جامعة هارفارد، ودرّست في الجامعة الأميركية في بيروت، والجامعة اللبنانية الأميركية، والجامعة اللبنانية. ومن مؤلفاتها «بنية لبنان الاجتماعية»، و«المواطنة في لبنان ما بعد الطائف»، و«طفولتي مع والدي»، و«سؤال المقال». [4]

صدر كتابها الجديد «أنطون سعادة: رؤيا» عن دار سعادة عام 2026 في 216 صفحة. ويظهر على غلاف النسخة العرزال الذي ارتبط بسيرة سعادة، في لوحة للفنان مصطفى فروخ. يضم الكتاب، وفق مراجعة الباحث محمود شريح، سيرة العائلة وصوراً وشهادات، ويتتبع فكر سعادة وموقفه من لبنان والمشرق حتى سؤال صلاحيته للقرن الحادي والعشرين. [3]

يصف محمود شريح العمل بأنه «وثيقة تاريخيّة مؤصّلة بالحادثة والصورة».  

من مراجعة الكتاب: [3]

مقدمة: حين تتقدم الخريطة على السيادة

لا تبدأ السيطرة على الجغرافيا دائماً بإعلان ضمّها. قد تبدأ بتطبيعٍ يفصل العلاقات الرسمية عن حقوق أصحاب الأرض، أو بتفاهم أمني يجعل قرار الحدود والموارد رهناً بموازين قوة غير متكافئة. وقد تصل إلى الاستيطان والوجود العسكري المباشر. وليس معنى ذلك أن كل علاقة دبلوماسية تؤدي حتماً إلى احتلال؛ بل إن الحكم على أي مسار يتطلب النظر إلى شروطه: هل يصون حقوق الفلسطينيين وسيادة الدول، أم يؤجلها بينما تتغير الوقائع على الأرض؟

ما يعطينا سبباً ملموساً للقلق يتجاوز الرموز والخطابات. فقد وثقت الأمم المتحدة استمرار التوسع الاستيطاني في الأرض الفلسطينية المحتلة والجولان السوري المحتل، كما نبه مسؤولون أمميون إلى النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا وضرورة احترام اتفاق فصل القوات لعام 1974 وسيادة البلاد. [5] [6]

حين تستدعي تيارات قومية دينية إسرائيلية وعداً توراتياً لتسويغ سيادة معاصرة على الأرض، يصبح من المشروع تفكيك هذا الاستخدام السياسي للنص. لكن الدقة تقتضي التمييز بين اليهودية بتعدد قراءاتها، وبين الصهيونية السياسية، وبين قرارات حكومة إسرائيلية محددة. كما تقتضي التمييز بين خريطة نتنياهو عام 2023، التي محَت فلسطين بصرياً، وتصريحه اللاحق عن «إسرائيل الكبرى»، وبين الحدود المتعددة التي يرسمها أنصار هذا الشعار؛ فلا توجد في هاتين الواقعتين قائمة رسمية ثابتة بكل الدول التي ستُضمّ. Question of Palestine

«أخطر الخرائط ليست تلك التي تُرفع أمام الكاميرات، بل التي تبدأ بالظهور في القوانين والمستوطنات ومواقع الجنود.»

“د. عزام كروما“

لماذا كتبت صفية «رؤيا» اليوم؟

لم تختر صفية عنوان «الرؤيا» بصيغة توحي بامتلاك الجواب الوحيد. ففي الحوار الذي بُنيت عليه هذه القراءة، أوضحت أن فكر والدها رؤية بين رؤى يمكن مناقشتها، وأن دراستها للتاريخ الاجتماعي دفعتها إلى اختبار قدرته على تفسير الواقع، لا إلى طلب الإيمان به لمجرد صلة القرابة. ذلك هو المدخل الأنسب للكتاب: قراءة أفكار سعادة في زمنها، ثم امتحان ما يصلح منها اليوم.

يرى سعادة، كما تعرضه ابنته، أن الاستقلال الشكلي لا يكفي إذا بقي المجتمع منقسماً إلى طوائف تتنافس على الدولة، أو إذا امتلك الخارج مفاتيح القرار والاقتصاد. ومن هنا جاءت أسئلته عن الهوية الوطنية والمواطنة والقدرة المشتركة. تستعيد صفية هذه الأسئلة لأن شباب لبنان وسوريا والعراق يهاجرون، ولأن مهاراتهم لا تجد مجالاً إقليمياً رحباً للعمل والتبادل والإنتاج. وهي تقترح أن التعاون الاقتصادي وحرية انتقال الخبرات يمكن أن يكونا بدايةً عملية أكثر قابلية للاختبار من الاكتفاء بشعار الوحدة.

وللأسرة مكان في بناء هذا السؤال. فصفية تعيد المشروع إلى جيل جدها خليل سعادة، الذي دعا إلى الاستقلال وإلى صيغة اتحادية بين أجزاء بلاد الشام قبل تأسيس حزب ابنه. كما تستعيد صورة أنطون الإنسان: عمله المبكر، ومكتبته، وتقشفه، والعرزال الذي كان يقرأ ويفكر فيه. تضيف هذه التفاصيل تفسيراً لتكوّن الفكرة، لكنها لا تمنحها حصانةً من النقد.

“اختار محررو «المسمار» وصف سعادة بأنه «رجل جعل النهضة مشروع حياة».

“قراءة منشورة عن الكتاب [7] “

الدولة والشعب: أين تبدأ النهضة؟

أكثر ما يستحق الوقوف عنده في قراءة صفية قولها إن الحزب، مهما بلغت منزلته لدى أعضائه، وسيلة لتنفيذ برنامج. الغاية عندها بناء مجتمع يستطيع أن يتجاوز الولاء الطائفي وينظّم قدرته على حماية نفسه وإدارة موارده. وهي تنتقد الحزب السوري القومي الاجتماعي حين يتحول بقاؤه التنظيمي إلى غاية مستقلة عن النتائج التي أُنشئ لتحقيقها. وقد عرضت هذا النقد علناً في كتابات سابقة لها. [8]

يظهر الاختبار الأوضح في لبنان. تقول صفية إن الناخب الذي يدخل العملية السياسية بصفته ممثلاً لطائفته قبل أن يكون مواطناً لا يستطيع بسهولة إنشاء سلطة عامة متساوية للجميع. وتستحضر تعطّل مشروع الزواج المدني الاختياري مثالاً على قوة الاعتراض الطائفي، وتقترح الاحتكام إلى المواطنين بالاستفتاء. هنا تطرح الرؤية سؤالاً مشروعاً عن مصدر السلطات؛ لكن الاستفتاء نفسه يحتاج إلى ضمانات دستورية لحقوق الأفراد والجماعات، حتى لا تتحول أكثرية عابرة إلى سلطة تلغي تنوع المجتمع.

وبالمثل، لا يكفي أن نقول إن أهل المشرق تجمعهم جغرافيا وتاريخ. المطلوب شرح كيف يتعاونون: عبر حرية التنقل والعمل؟ وسوق للمعرفة والإنتاج؟ وتنسيق يحمي الحدود؟ ومؤسسات منتخبة تراقب القرار الأمني؟ كل خطوة من هذه الخطوات قابلة للقياس والمراجعة، وتختلف جذرياً عن اتحاد يُفرض على الناس باسم مصلحتهم.

«إذا صارت الوحدة أمراً يُملى على المواطنين، فقدت الشرط الذي يجعلها قوة: رضاهم الحرّ ومشاركتهم في الحكم.»

“د. عزام كروما“

سورية الطبيعية بين التعاون المشروع وحدود السيادة

تقرأ صفية تقسيم المشرق بعد الحرب العالمية الأولى بوصفه أحد منابع ضعفه؛ وتستحضر سايكس ـ بيكو والتقسيمات الطائفية، ثم تقارن بين هشاشة كل دولة منفردة وبين اتصال الأرض والمصالح بين فلسطين ولبنان وسوريا والعراق. وفي تفسيرها، لم تكن دعوة سعادة إلى «سورية الطبيعية» إلغاءً بسيطاً لوجود السكان وهوياتهم المحلية، بل سعياً إلى إطار أوسع يتيح لهم الدفاع والتقدم. وقد تناول الباحث كريستوفر سولومون في دراسته تاريخ الحزب والطابع العلماني المناهض للطائفية في عقيدته، إلى جانب العنف والانقسامات والتحالفات التي طبعت مسيرته اللاحقة. [9]

لكن هذا المشروع يصطدم بأسئلة لا يحلها تشابه الجغرافيا وحده. ما موقف مواطن لا يقبل الانضمام إلى دولة أوسع؟ كيف تُحمى الشخصية السياسية اللبنانية والفلسطينية والعراقية؟ ومن يحدد الدفاع المشترك ويحاسب من يأمر باستخدام القوة؟ إن الإجابة الديمقراطية عن هذه الأسئلة جزء من الرؤية، وليست عقبة شكلية تؤجل إلى ما بعد تحقيقها.

ولذلك يمكن أخذ تحذير صفية من التشرذم مأخذ الجد، مع رفض القفز من التحذير إلى وصفة سياسية وحيدة. فالتعاون الاقتصادي وحرية الحركة ومؤسسات التنسيق بين دول ذات سيادة قد يحقق بعض ما تسعى إليه، إذا تأسس على القانون والتمثيل الشعبي. أما استعارة عبارة «وحدة الساحات» من خطاب الحرب، فلا تعفي صاحبها من تحديد صاحب القرار وحدود السلطة وحماية المدنيين.

استمرار النشاط الإسرائيلي في الجنوب السوري والجولان يوجب بناء قدرة وطنية وموقف إقليمي مسؤول، ولا يبرر أن يُنتزع القرار السيادي من مواطني أي دولة. [6]

ماذا تقول القراءات المؤيدة والناقدة للكتاب؟

استقبلت المراجعات المنشورة الكتاب بوصفه إضافةً إلى سيرة أنطون سعادة. أبرزت قراءة «المسمار» الصور العائلية والشهادات التي تعيد الشخصية التاريخية من الرمز السياسي إلى تفاصيل الإنسان، بينما رأى محمود شريح أن الكتاب يربط تلك الوثائق بتفسير العقيدة في إطارها اللبناني والعربي والسوري. [7] [3]

«وكالعادة لا ذكر لجورج عبد المسيح».

يلفت محمود شريح بهذه العبارة إلى غياب شخصية حزبية يرى أنها تستحق حضوراً في السرد. [3]

هذا الاعتراض المحدد يذكّر بحدود كل سيرة منتقاة: قيمة الصورة والشهادة لا تلغي السؤال عمّا غاب منها. وهناك اعتراض أوسع، لا يخص كتاب صفية وحده، يتناول طبيعة تنظيم الحزب ورموزه وعلاقته بالعنف السياسي. فقد وجّه الباحث دانيال بايبس نقداً شديداً إلى بنية الحزب وإلى ما رآه شبهاً بين بعض طقوسه وحركات ثلاثينيات القرن العشرين. في المقابل، اعترض أسعد أبو خليل على جوانب من استدلاله واتهمه بإطلاق ادعاءات تفتقر إلى الدليل. عرض الخلافين معاً أدق من اعتبار تعلّم سعادة الألمانية برهاناً على النازية، أو اعتبار تفسير الزوبعة عند صفية جواباً نهائياً عن تاريخ الحزب كله. [10] [11]

الفصل الضروري هنا هو بين ثلاثة أمور: ما كتبه أنطون سعادة، وما مارسه الحزب في أزمنة وقيادات مختلفة، وما تقترحه صفية اليوم. لا تُحمَّل المؤلفة تلقائياً كل أفعال تنظيم ممتد عبر عقود، كما لا تُعفى رؤيتها من السؤال عن وسائل تطبيقها وحقوق من قد يختلفون معها. بهذا الميزان تستطيع «مآلات» أن تقرأ الكتاب باهتمام فكري، من غير أن تتحول القراءة إلى تزكية حزبية.

من التوقعات الكبرى إلى المسؤولية الممكنة

في الحوار المرافق للكتاب توسعت صفية إلى مستقبل القوة الأميركية، والحرب مع إيران، والتنافس مع الصين، ومصير إسرائيل. وتقديرها أن تراجع النفوذ الأميركي سيغيّر موقع إسرائيل في المنطقة، وأن تشتت المشرق يمنحه خصومه فرصة التحكم بمصيره. هذه استنتاجات استراتيجية قابلة للنقاش، ولا يصح تحويلها إلى مواعيد يقينية لانهيار دولة أو انتهاء صراع.

ما يمكن العمل عليه الآن أوضح من التنبؤ بتاريخ سقوط إمبراطورية: حماية حق الفلسطينيين في أرضهم ودولتهم، ورفض انتهاك سيادة سوريا واحتلال الجولان، ومراقبة سياسات الاستيطان والضم، وبناء دول مواطنة يستطيع أهلها محاسبة حكامها. إن تقارير الأمم المتحدة عن توسيع المستوطنات وآثاره، وما وثقته عن النشاط العسكري في سوريا، تمنح هذا النقاش أرضاً من الوقائع، بدلاً من أن يبقى رهين الخوف من خريطة متخيلة أو الاطمئنان إلى سقوط خصمٍ متوقع. [5] [6]

خاتمة: الوعي قبل أن تقع الفأس بالرأس

يستحق كتاب صفية أنطون سعادة أن يُقرأ لأن صاحبته لا تكتفي بترتيب صور أبيها وذكرياته؛ إنها تسأل إن كانت أفكاره قادرة على مساعدة شعوب المشرق في فهم ضعفها اليوم. وقد يكون أهم ما نستخلصه منها أن الشعب الذي يُختزل في طائفة، والدولة التي يُختزل استقلالها في علم وحدود، يصبحان أقل قدرة على مقاومة الإملاء الخارجي، أياً كان مصدره.

«تنبيه الشعوب لا يكتمل بإخبارها بما يُراد بأرضها؛ بل بتمكينها من مساءلة من يتصرفون باسمها قبل فوات الأوان.»

“د. عزام كروما“

لكن اليقظة التي نحتاجها لا تُبنى بالتخويف وحده. على شعوبنا أن تعرف ما تقوله الخرائط، وما لا تقوله؛ وأن تميّز بين التطبيع بوصفه قراراً سياسياً، والضم بوصفه فعلاً موثقاً على الأرض؛ وأن تسأل كل من يدعوها إلى الوحدة عن حقوق المواطن وسيادة الدولة وآليات المحاسبة. حين نفعل ذلك، لا ننتظر أن تقع الفأس بالرأس لندرك خطورة ما يجري، ولا نسلّم مصيرنا لشعارٍ جذاب لم نختبر وسائله ونتائجه.


المراجع

  1. رسالة دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة بشأن خريطة نتنياهو المعروضة في الجمعية العامة، 26 أيلول/سبتمبر 2023.
  2. تقرير أممي يوثّق تصريح نتنياهو بشأن «إسرائيل الكبرى» ويفسر نطاق استعمال المصطلح، 2025.
  3. محمود شريح، قراءة في كتاب «أنطون سعادة: رؤيا»، «ألف لام»، 3 أيلول/سبتمبر 2026.
  4. نبذة عن د. صفية أنطون سعادة ومؤلفاتها وخبرتها الأكاديمية.
  5. مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تقرير الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة والجولان السوري المحتل، 2026.
  6. الأمم المتحدة، إحاطة مجلس الأمن بشأن النشاط العسكري الإسرائيلي وسيادة سوريا، 2025.
  7. «المسمار»، عرض كتاب «أنطون سعادة: رؤيا»، 8 آب/أغسطس 2026.
  8. صفية أنطون سعادة، «أين فشل الحزب السوري القومي الاجتماعي؟»، 2023.
  9. Christopher Solomon, In Search of Greater Syria، صفحة الناشر Bloomsbury.
  10. Daniel Pipes, “Radical Politics and the Syrian Social Nationalist Party”، بيانات البحث في International Journal of Middle East Studies.
  11. نص بحث بايبس وتعقيب أسعد أبو خليل عليه.
  12. الحوار المصوّر مع د. صفية أنطون سعادة الذي استندت إليه قراءة الكتاب.

سؤال المقالكيف يمكن لدول المشرق أن تبني تعاوناً يحمي الأرض وحقوق الفلسطينيين وسيادة كل دولة، من دون أن تُلغى إرادة المواطنين باسم الوحدة أو الأمن؟

          
Tags: أنطون سعادةإسرائيل الكبرىالمواطنةالهلال الخصيبسايكس بيكوسورية الطبيعيةسيادة سورياصفية أنطون سعادة
المقالة السابقة

الصين وأميركا: من يملك مفاتيح الاقتصاد العالمي القادم؟

المقالة التالية

إيران ومضيق هرمز: هل تقود حرب الممرات إلى هدم المعبد الإقليمي؟

د. عزام كروما

د. عزام كروما

إعلامي سوري من أبناء الحضارة السورية، يدير عيادة متخصّصة بالمعالجات التجميلية في دمشق. شارك في العديد من معارض الفن التشكيلي، وأصدر مجلة «نداء الطلبة» عام 1961 كأول مجلة غير دورية من نوعها، ثم مجلة طبية في قبرص وبيروت عام 1985. يجمع في مسيرته بين الإعلام والفن والطب الجمالي في رؤية متكاملة للجمال والمعرفة.

متعلق بـ المقاله

وثائق تاريخية وعدسة مكبرة وهاتف يعرض رموزاً مرتبطة بالشيطانية الحديثة والثقافة الرقمية.
ملفات

الشيطانية الحديثة من التنظيمات الفعلية إلى أساطير وسائل التواصل

د. عزام كروما
2026-09-18
يأجوج ومأجوج ليسوا بشراً في رؤية د. أسامة الشاذلي
ملفات

قراءة في رؤية د. أسامة الشاذلي: يأجوج ومأجوج ليسوا بشراً

د. عزام كروما
2026-09-15
مشهد فوتوسينمائي احترافي لآثار سورية أركيولوجية يتضمن أعمدة أثرية ولقى قديمة وباحثاً في موقع تنقيب، في دلالة على التاريخ البشري وإعادة قراءة الماضي.
الأرشيف

نقد العقل التاريخي العربي وإشكاليات التدوين

د. عزام كروما
2026-08-29
ورقة نبات وشبكة خلايا مضيئة تتحولان إلى مبنى عضوي يرمز إلى صلة الشكل الحيوي بالتصميم والعلم.‎
الأرشيف

طاقة الشكل تحت مجهر العلم: نحو هندسة حيوية قابلة للقياس

مايا سمعان
2026-08-26
رحلة رمزية للفكر الإنساني من الأسطورة والفلسفة القديمة إلى العلم والذكاء الاصطناعي.‏
الأرشيف

من الأسطورة إلى الخوارزمية: كيف صنعت الفلسفة أدوات العقل الإنساني؟

د. عزام كروما
2026-08-10
شخص يتحرر من قيد رمزي أمام مرآة مضيئة وطريق يقود إلى فضاء مدني ومؤسسة قضائية، تجسيداً ‏لانتقال الحرية من الوعي إلى القانون.‏
الأرشيف

فلسفة الحرية وسيكولوجية الاستعباد: من الوازع الوجداني إلى العقل المؤسِّس

مايا سمعان
2026-08-04
المقالة التالية
شمشون بزنار يحمل ألوان العلم الأمريكي يدفع عمودَي بناء فارسي رمزي، وبرج آزادي يظهر في الخلفية، وفي الأفق مضيق هرمز.

إيران ومضيق هرمز: هل تقود حرب الممرات إلى هدم المعبد الإقليمي؟

ميثاق الحوار في مآلات

نؤمن أن اختلاف الرأي يثري المعرفة، وأن احترام الإنسان يسمو على الانتصار للفكرة.

ننشر الاختلاف، ولا ننشر الإساءة. نرد على الفكرة، ولا ندخل في خصومة مع صاحبها.

لذلك نرحب بكل تعليق يضيف إلى الحوار، ونعتذر عن نشر أي مشاركة تتضمن إساءة شخصية، أو خطاب كراهية، أو دعاية، أو خروجاً عن موضوع النقاش.

اشترك لمتابعة النقاش
نبّهني عن
guest
كيف تقيّم القيمة المعرفية للمقال؟
اختر العبارة الأقرب إلى تقييمك؛ وسيظهر اختيارك مع رأيك بعد موافقة هيئة التحرير.

guest

0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
E-mail - support@maalat.com
مالات .. سورية رؤى مستقبلية
DMCA.com Protection Status
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • معايير النشر
Menu
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • معايير النشر
جميع الحقوق محفوظة © بموجب قانون الألفية لعام 2023 - مآلات - سورية .. رؤى مستقبلية

إضافة قائمة تشغيل جديدة

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • تداعيات الأحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • سرديات
    • متفرقات
    • معارك تاريخية

© 2023 جميع الحقوق محفوظة

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. قم بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

البحث في مآلات

اكتب كلمة أو عبارة للبحث في المقالات المنشورة على منصة مآلات.

استمع إلى المقال