مالات .. سورية رؤى مستقبلية

سورية.. رؤى مستقبلية

Search
Close
Facebook X-twitter Youtube
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
  • الأرشيف
Menu
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
  • الأرشيف
Facebook X-twitter Youtube
Menu
  • الصفحة الرئيسية
  • تداعيات الاحداث
  • رأي
  • حوارات
  • ملفات
  • ذاكرة وطن
    • بناة التاريخ
    • حضارة ومدن
    • معارك تاريخية
    • سرديات
    • متفرقات
  • الأرشيف
الرئيسية رأي

في أربعين محمد كعكاتي: حين يتحول الصحفي إلى ذاكرة جالية

بعد أربعين يوماً على رحيله، لا نستعيد محمد كعكاتي بوصفه صحفياً عربياً في كاليفورنيا فحسب، بل شاهداً نبيلاً حمل هموم المغتربين.

د. جورج توما د. جورج توما
2026-07-02
في ... رأي
0 0
A A
0
كاميرا وقلم وصور للجالية العربية في كاليفورنيا ترمز إلى مسيرة الإعلامي محمد كعكاتي في خدمة المغتربين.

في ذكرى الأربعين، تبقى الكاميرا شاهدةً على مسيرة إعلامي جعل من الصحافة ذاكرةً للجالية وصوتاً للمغتربين.

0
شارك
252
المشاهدات

 

 

 

 

تمر أربعون يوماً على رحيل الإعلامي العربي محمد كعكاتي، المغترب في كاليفورنيا والمنحدر من أصول سورية، فلا يبدو الغياب خبراً انتهى أثره بانتهاء مراسم الوداع، بل جرحاً هادئاً في ذاكرة كل من عرفه، أو قرأ له، أو وقف يوماً أمام عدسته، أو وجد في منبره الصحفي مساحةً لصوته وهمّه وحضوره.

في حياة الناس رجال يمرّون عابرين، ورجال يتركون في الذاكرة أثراً لا تمحوه الأيام. ومحمد كعكاتي كان من الصنف الثاني. لم يكن حضوره صاخباً، ولم يكن ممن يطلبون الأضواء لأنفسهم، بل كان ممن يحملون الضوء إلى غيرهم. كان يذهب إلى حيث تكون الجالية: في لقاءاتها، ومناسباتها، وأفراحها، وأحزانها، ومبادراتها الصغيرة، وقضاياها المؤجلة. هناك كان يجد مادته الحقيقية؛ لا في الحدث الكبير وحده، بل في الإنسان الذي يخشى أن يضيع صوته في زحام الغربة.

صحفي رأى في الجالية قضية لا جمهوراً

كان محمد كعكاتي يدرك، بحدسه المهني والإنساني، أن المغترب لا يحتاج إلى خبرٍ عابر فقط، بل يحتاج إلى من يراه، ومن يصغي إليه، ومن يمنحه حق الظهور في المجال العام. فالغربة ليست انتقالاً جغرافياً من بلد إلى بلد فحسب، بل هي امتحان طويل للذاكرة واللغة والانتماء والكرامة.

من هنا جاءت قيمة عمله. فقد تعامل مع الجالية العربية في جنوب كاليفورنيا لا بوصفها جمهوراً يقرأ صحيفة، بل بوصفها مجتمعاً يحتاج إلى مرآة. كان يعرف أن نشر خبر عن جمعية، أو توثيق أمسية ثقافية، أو تغطية نشاط خيري، أو نقل معاناة أسرة، أو إبراز مطلب مهاجر، قد يبدو في ظاهره عملاً محلياً محدوداً، لكنه في جوهره مساهمة في بناء ذاكرة عامة للجالية.

لقد مارس الصحافة باعتبارها خدمةً أخلاقية قبل أن تكون مهنة. كان يرى أن للمغتربين مطالب لا يجوز أن تبقى حبيسة المجالس الخاصة، وأن لهم هموماً تستحق أن تنتقل من الهمس إلى النقاش، ومن الشكوى الفردية إلى قضية رأي عام. وبذلك لم يكن ناقلاً للأخبار فقط، بل كان وسيطاً بين الناس ومشكلاتهم، وبين الجالية ومؤسساتها، وبين الأفراد والفضاء العام الذي يليق بهم.

من الخبر الصغير إلى القضية العامة

قد لا ينتبه كثيرون إلى الدور العميق الذي تؤديه صحافة الجاليات. فهي لا تملك دائماً إمكانات المؤسسات الإعلامية الكبرى، ولا تقف خلفها شبكات تمويل ضخمة، لكنها تملك شيئاً لا يقل أهمية: القرب من الناس. وهذا القرب كان من أبرز ما ميّز تجربة محمد كعكاتي.

كان يعرف أسماء الناس، ووجوههم، وحكاياتهم، ومناسباتهم، ومواطن فرحهم ووجعهم. وكان يدرك أن القضية العامة لا تبدأ دائماً من بيان سياسي كبير، بل قد تبدأ من مطلب خدمي، أو شعور بالتمييز، أو خوف على اللغة العربية، أو حاجة إلى تمثيل أفضل، أو رغبة في أن تبقى الأجيال الجديدة متصلة بجذورها.

في هذا المعنى، كانت صحافته نوعاً من تحويل التجربة الفردية إلى وعي جماعي. فحين يكتب عن نشاطٍ للمغتربين، فهو لا يوثق مناسبةً فقط، بل يقول إن لهذه الجالية حضوراً يستحق الاعتراف. وحين ينشر صورةً لوجوهٍ عربية في كاليفورنيا، فهو لا يملأ صفحةً في جريدة، بل يحفظ شاهداً على زمن كامل من الهجرة والعمل والاندماج والحنين.

“لم يرَ محمد كعكاتي الجالية جمهوراً عابراً، بل مجتمعاً يحتاج إلى مرآة؛ فحوّل الصحافة من مهنةٍ إلى خدمة، ومن الشكوى الفردية إلى قضية رأي عام.”

“د. جورج توما“

مناقب رجل حمل القلم بلا ادعاء

من مناقب محمد كعكاتي أنه كان قريباً من الناس دون تكلف. لم يكن الصحفي الذي ينظر إلى الجالية من بعيد، بل كان واحداً من نسيجها اليومي. حمل همومها كما يحمل الصحفي الشريف أمانته: بصبر، وتواضع، ومثابرة، وإيمان بأن الكلمة يمكن أن تخفف عزلة الإنسان، وأن الصورة يمكن أن تحفظ له مكاناً في الذاكرة.

كان الوفاء سمةً واضحةً في مسيرته. الوفاء للناس الذين وثقوه، وللمهنة التي أعطاها سنوات عمره، وللغة العربية التي ظلّت في المهجر بيتاً رمزياً لمن فقدوا بيوتاً كثيرة، وللوطن الأول الذي يبقى في القلب مهما اتسعت المسافة. لم يكن انتماؤه إلى الصحافة انتماءً عابراً، بل كان نوعاً من النذر الطويل: نذر الوقت، والجهد، والحضور، والمتابعة، والبحث الدائم عما يستحق أن يقال.

“الوفاء عند محمد كعكاتي لم يكن شعاراً، بل سيرة عمر؛ قلمٌ قريب من الناس، وعدسةٌ أمينة، وقلبٌ ظلّ يرى في الجالية وجوهاً وأسماءً وأحلاماً لا أرقاماً عابرة.”

“د. جورج توما“

وفي زمن تتسارع فيه الأخبار حتى تكاد تفقد معناها، حافظ محمد كعكاتي على قيمة الصحفي القريب من الناس. الصحفي الذي يعرف أن الخبر ليس رقماً، وأن الصورة ليست ملفاً، وأن الجالية ليست عنواناً عاماً، بل وجوه وأسماء وذكريات ومطالب وأحلام.

ذاكرة المغتربين بين الكاميرا والقلم

لا يموت من يترك وراءه ذاكرةً منظمةً في قلوب الناس. ومحمد كعكاتي ترك شيئاً من هذا القبيل. ترك صوراً، وأخباراً، ووجوهاً، ولقاءات، ومحطاتٍ من حياة الجالية العربية في كاليفورنيا. وترك قبل ذلك كله معنىً مهنياً نبيلاً: أن الصحافة في المهجر ليست ترفاً، بل ضرورة.

إنها ضرورة كي لا يذوب المغترب في صمت المدن الكبيرة. وضرورة كي لا تضيع حكايات الجيل الأول بين لغة الآباء ولغة الأبناء. وضرورة كي لا تبقى مطالب الناس فرديةً ومبعثرةً، بل تتحول إلى نقاشٍ عام، وإلى وعيٍ مشترك، وإلى ذاكرةٍ تحفظ للجالية حقها في الوجود والكرامة.

لقد فهم الراحل أن الكاميرا ليست آلةً باردة، بل عينٌ أخلاقية حين يحملها إنسانٌ يعرف قيمة اللحظة. وفهم أن القلم ليس أداة كتابة فقط، بل وسيلة إنصاف حين ينحاز إلى من لا يملكون منصاتٍ كبرى. ولهذا بقي أثره أعمق من خبر وفاة، وأوسع من أرشيف صور، وأبقى من مناسبة عابرة.

الأربعون: وقفة وفاء لا خاتمة حزن

في ذكرى الأربعين، لا نقف عند الحزن وحده. فالحزن على رجلٍ مثل محمد كعكاتي لا يكتمل إلا بالوفاء لمعنى حياته. والوفاء هنا لا يكون بالبكاء فقط، بل بتذكّر الرسالة التي حملها: أن خدمة الناس بالكلمة والصورة عمل نبيل، وأن صوت المغتربين أمانة، وأن الجالية التي لا توثق نفسها مهددة بأن تفقد جزءاً من ذاكرتها.

لقد رحل الجسد، لكن بقي الدرس. بقي أن الصحفي الحقيقي لا يقيس أثره بعدد العناوين التي كتبها، بل بعدد البشر الذين شعروا أن أحداً التفت إليهم. وبقي أن الإعلامي الصادق لا يصنع شهرته من آلام الناس، بل يجعل من عمله جسراً بينهم وبين حقهم في الظهور والاعتراف.

في أربعين محمد كعكاتي، نستعيد رجلاً أحب الناس بطريقته: حضر بينهم، كتب عنهم، صورهم، حفظ مناسباتهم، نقل مطالبهم، وسعى إلى أن يكون صوتهم مسموعاً في فضاء الاغتراب. وهذه سيرة لا تنتهي بالموت؛ لأنها صارت جزءاً من ذاكرة الجالية التي خدمها.

“في أربعين محمد كعكاتي، لا يكتمل الحزن إلا بالوفاء؛ فقد علّمنا أن الكلمة أمانة، وأن الصورة ذاكرة، وأن خدمة المغتربين بالكلمة والصورة عملٌ نبيل لا يطويه الغياب.”

“د. جورج توما“

رحم الله محمد كعكاتي رحمةً واسعة، وألهم أهله وذويه ومحبيه وأبناء الجالية العربية في كاليفورنيا الصبر والسلوان. لقد غاب الصحفي، لكن بقيت عدسته شاهدة. وغاب صاحب القلم، لكن بقيت كلمته حاضرة. وغاب المغترب، لكن بقي في الذاكرة رجلاً جعل من الغربة مساحةً للوفاء، ومن الصحافة بيتاً للناس، ومن خدمة الجالية رسالة عمر.


 

          
Tags: الإعلام العربي في أمريكاالإعلام والاغترابالتأبينالجالية العربية في كاليفورنياالسوريون في المهجرالمغتربون العربذاكرة الجاليةكاليفورنيامحمد كعكاتي
المقالة السابقة

السياسة ليست قَذرَة: الاستبداد هو من يلوّثها

المقالة التالية

مفهوم الزمن: بين الوحي والفلسفة والفيزياء الحديثة / القسم الأول

د. جورج توما

د. جورج توما

بدافع شغفه بجذوره السورية، ليتجوّل في المشهد الإعلامي الأمريكي كي يَسُدّ الفجوة بين الثقافات، ويلقي الضوء على جوهر الحضارة السورية وأهميتها بهدف التصدي لأبواق الإعلام المضللة التي تجانب الواقع.

متعلق بـ المقاله

تصميم رثائي تكريماً للدكتور موسى الحالول يرمز إلى بقاء أثره الأدبي والفكري بعد الرحيل
رأي

في رثاء الدكتور موسى الحالول: سيرة أديب ومترجم ترك أثراً لا يمحى

د. جورج توما
2026-07-16
مشهد رمزي لحرية التعبير والحوار العام في سوريا خلال المرحلة الانتقالية.‎
رأي

حرية التعبير وبناء الثقة: اختبار السلطة الانتقالية في سوريا

عبد الرحمن مطر
2026-07-13
خريطة إيران ومضيق هرمز وسط مشهد يرمز إلى تجدد الحرب واستهداف الحرس الثوري
رأي

إيران تنزف: الجولة الجديدة بدأت والحرس الثوري في قلب الاستهداف

محمد اسكاف
2026-07-12
تفجيرات دمشق المتزامنة مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سورية
رأي

تفجيرات دمشق وزيارة ماكرون: بين مشروع الدولة ومشروع الإرهاب

محمد اسكاف
2026-07-12
مشهد فوتوسينمائي لمدينة شامية قديمة عند الفجر، تظهر فيه قبة كنيسة وصليب ومئذنة وقبة مسجد وسط أزقة حجرية ومسارات تلتقي في ساحة واحدة، في إشارة إلى العيش المشترك والوفاق الوطني السوري.
رأي

الجذر المسيحي في سوريا: من الحضور التاريخي إلى سؤال الشراكة الوطنية

د. جورج توما
2026-07-11
مشهد رمزي لمناظرة سيبويه والكسائي في مجلس عباسي حول المسألة الزنبورية.
رأي

‌‌المسألة الزنبورية: المناظرة الشهيرة بين قطبي النحو الكسائي وسيبويه

نعيم مصطفى الفيل
2026-07-06
المقالة التالية
صورة رمزية عن مفهوم الزمن بين الوحي والفلسفة وسؤال الوجود.

مفهوم الزمن: بين الوحي والفلسفة والفيزياء الحديثة / القسم الأول

0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
E-mail - support@maalat.com
مالات .. سورية رؤى مستقبلية
DMCA.com Protection Status
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • معايير النشر
Menu
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • معايير النشر
جميع الحقوق محفوظة © بموجب قانون الألفية لعام 2023 - مآلات - سورية .. رؤى مستقبلية

إضافة قائمة تشغيل جديدة

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. قم بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.